نقص الإمكانات يؤزم معركة البلديات مع وباء «كورونا»

فريق طبي مكلف مواجهة فيروس كورونا في بني وليد. (الإنترنت)

شهدت عدة مدن ليبية ارتفاعًا ملحوظًا ومتزايدًا في عدد الإصابات بفيروس «كورونا المستجد»، في ظل معاناة بعض المدن نقصًا في الاحتياجات والمعدات الوقائية الخاصة بمكافحة الوباء.

وفي مدينة زليتن أكد نائب رئيس قسم العزل زليتن، عماد مسعود، أن عدد الحالات المصابة في ازدياد، وأن عددًا من الحالات يحتاج الإيواء بالقسم، ونحتاج إلى أجهزة الأكسجين. كما يحتاج فريق الرصد والاستجابة، التابع للجنة إدارة أزمة جائحة «كورونا» بزليتن إلى المشغلات الخاصة بالمسحات الأنفية، وذلك لاستمرار العمل على زيادة عدد المسحات وأخذ العينات من قبل فرق الرصد والاستجابة لاحتواء انتشار الفيروس.

للاطلاع على العدد 248 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

وأوضح عضو المكتب الإعلامي بزليتن، صالح أبونجم، أن فريق التقصي مستمر في أخذ العينات لكافة حالات الاشتباه وفق منظومة تضم كافة البيانات التي تتعلق بالحالة المصابة لكي تتم متابعة الحالات المخالطة لتفادي انتشار الفيروس.

وضع يزداد سوءًا 
من جهته، قال عضو لجنة مكافحة فيروس «كورونا المستجد» ببلدية بني وليد، محمد صالح، إن الوضع الوبائي داخل مدينة بني وليد أصبح يزداد سوءًا يومًا بعد يوم، بعد تسجيل حالتي وفاة داخل البلدية لمواطنين يعانيان أمراضًا مزمنة.

وأكد صالح أن حالات الإصابة بفيروس «كورونا» بالمدينة تجاوت 60 إصابة، في ظل التقصير الكبير والواضح من قبل وزارة الصحة، وفق قوله، مضيفًا أن هناك إصابات لعدد من العناصر الطبية، التي تجاوزت 10 حالات موزعة بين مستشفى بني وليد العام والمرافق الصحية والوحدات الصحية داخل البلدية، وهو مؤشر خطير لأن إصابة العنصر الطبي تعني انهيار القطاع الصحي في البلدية، بحسب تعبيره. وطالب صالح، وزارة الصحة والجهات المسؤولة بتوفير الاحتياجات الضرورية وبشكل عاجل جدًّا، لكي تستطيع اللجنة تقديم الخدمات الطبية للمواطن داخل بلدية بني وليد.

في سياق آخر، بدأت المراكز الصحية بمدينة بني وليد، مطلع الأسبوع، في استقبال الأطفال من سكان المدينة والنازحين من خارجها لتلقي التطعيمات الضرورية، بعد انقطاع استمر لأسابيع بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد ونفص التطعيمات.

تطعيم الأطفال
وقال مدير المكتب الإعلامي بإدارة الخدمات الصحية بني وليد، محمد أبوالنيران، لـ«الوسط» إن التطعيمات تشمل الأطفال أعمار شهرين وأربعة وستة أشهر وهي: «الطعم الخماسي، الطعم السداسي، الطعم المضاد لالتهاب السحايا». وناشد أبوالنيران جميع المواطنين ضرورة الالتزام واتباع الإجراءات الوقائية والاحترازية للوقاية من فيروس كورونا المستجد، والتقيد بالجدول المعد من قبل مكتب الرعاية الصحية لأيام وتوقيت والفئات العمرية للتطعيم لتفادي الازدحام.

وفي وقت سابق، أعلن مكتب الرعاية الصحية ببني وليد وصول شحنة من التطعيمات الخاصة بالأطفال لمخازن جهاز الإمداد الطبي في البلدية بعد انقطاعها لعدة أسابيع. وتعاني المراكز الصحية في بلدية بني وليد نقصا كبيرا في التطعيمات، خاصة مع ازدياد عدد الأسر النازحة إلى المدينة من عدة مناطق.

وقف العمل في جادو
وفي مدينة جادو، قال عضو المكتب الإعلامي بالبلدية نوري كريوة، إن المجلس البلدي جادو قرر وقف العمل بكل القطاعات الحكومية والقطاع الخاص بما في ذلك المصارف وذلك لتنظيم العمل في ظل تفاقم الوضع الوبائي لفيروس «كورونا».

للاطلاع على العدد 248 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

وأضاف كريوة أنه تقرر إغلاق كافة المحلات التجارية والمصانع والورش والمطاعم والمقاهي وغيرها، باستثناء الصيدليات و المخابز والمحلات الغذائية الصغيرة. وضمن الإجراءات الاحترازية، قرر المجلس البلدي جادو حظر التجول من الساعة السادسة مساءً وحتى الثامنة صباحًا حتى يتسنى لفريق الرصد والتقصي استكمال عمليات المسح وحصر المخالطين للحالات المصابة

ونظرًا لتزايد حالات الإصابة بفيروس «كورونا المستجد» أصدرت عدة لجان صحية في المدن والبلديات، عددًا من التوصيات حفاظًا على صحة وسلامة المواطنين، تمثلت في إقفال مداخل ومخارج المدن، والتباعد الاجتماعي، وإلغاء المناسبات الاجتماعية مثل الأفراح والمآتم وغيرهما، والابتعاد عن الأماكن المزدحمة مثل الأسواق الكبيرة، والالتزام بارتداء الكمامات الواقية ومنع دخول المواطنين الأماكن المزدحمة دون كمامات.

المزيد من بوابة الوسط