تفاوت آراء أربعة من أعضاء مجلسي النواب والدولة حول بياني السراج وعقيلة صالح

صورة مجمعة تضم كل من: عز الدين القويرب وعصام الجهاني ومحمد بن شرادة ومحمد معزب. (الإنترنت)

تباينت آراء اثنين من نواب مجلس النواب واثنين من المجلس الأعلى للدولة حول بياني رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح أمس الجمعة، اللذين أعلنا فيهما وقف إطلاق النار في كل الأراضي الليبية.

وأجرى عضوا مجلس الدولة سعد بن شرادة ومحمد معزب، وعضوا مجلس النواب عز الدين القويرب وعصام الجهاني، مداخلة هاتفية مع برنامج «هذا المساء» المذاع على قناة الوسط «WTV» أمس الجمعة، وأعلن كل منهم موقفه من البيانين.

وقف إطلاق النار بداية الحل السياسي
بدوره، شدد بن شرادة، على ضرورة توحيد السلطة التنفيذية في ليبيا تحضيرًا للانتخابات الرئاسية التي تحدث عنها السراج في بيانه، التي حدد لها مواعدًا في مارس المقبل. وأكد أن إطلاق النار هو بداية الحل السياسي والحوار بين مختلف الأطراف، منبهًا بأهمية الحاجة إلى «الخطوات والمبادرات التي من شأنها إسكات صوت المدافع للأبد».

■  السراج وعقيلة يعلنان وقف إطلاق النار واستئناف تصدير النفط والدعوة إلى انتخابات
■  ماذا جاء في مبادرتي السراج وعقيلة صالح؟

من جانبه، دعا معزب إلى تشكيل مجلس رئاسي جديد وتعيين رئيس وزراء جديد، لافتًا إلى الدور المغربي في حل الأزمة الليبية بقوله: «الحكومة المغربية وجهت سابقًا دعوات لحوارات جديدة بين أطراف ليبية، والمغرب سيكون لها دور جديد في مسار الحل السياسي».

أما القويرب فقال إن رئاسة مجلس النواب على تنسيق دائم بشأن الخطوات والقرارات التي تحدد مصير الأزمة، مبديًا تعجبه من «حديث حكومة الوفاق المتكرر عن الانتخابات من دون حكومة وحدة وطنية جديدة، فما يطرحه السراج يشير إلى أن التفاصيل لم تتم مناقشتها، وهذا تكرر سابقًا».

استمرار الفساد يعيق الاتفاق السياسي
من ناحيته، أكد النائب الجهاني أن البيانات ليست هي الأهمية الأولى بالنسبة للأزمة، لأن «التمسك بالسلطة من بعض الساسة، واستمرار الفساد يعيق أي اتفاق سياسي»، مضيفًا: «يجب أن يشعر الليبيون بعائدات النفط وعدم انتظار اتفاق السياسيين، ووضع إيرادات النفط في حساب من شأنه تجميدها، والأفضل تأمينها للقطاعات».

وأشار إلى الدور الأميركي في البيانين والتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، «أميركا كان لها الدور الأكبر في الدفع نحو الاتفاق على البيانات السياسية»، معتبرًا أن عدم تطرق بيان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق عن تشكيل مجلس رئاسي جديد «أمر لافت». وأضاف: «يمكننا إجراء انتخابات خلال شهر، وكنا نتمنى أن يتم تغيير المجلس الرئاسي قبل الحديث عن موعد الانتخابات».

وفي بيانهما، أكد كل من السراج وعقيلة صالح أهمية «استئناف إنتاج النفط وتصديره، وتجميد إيراداته في حساب خاص بالمصرف الليبي الخارجي، ولا يتصرف فيها إلا بعد التوصل إلى تسوية سياسية وفق مخرجات مؤتمر برلين، وبضمانة البعثة الأممية والمجتمع الدولي».

وأشار بيان السراج إلى أهمية جعل سرت والجفرة منطقتين منزوعتي السلاح، والدعوة إلى عقد انتخابات رئاسية وبرلمانية في مارس المقبل، فيما طالب عقيلة بجعل سرت عاصمة موقتة للمجلس الرئاسي الجديد.

المزيد من بوابة الوسط