جهود إيطالية لوقف الهجرة غير الشرعية.. وإحباط محاولة تسلل في زليتن

مهاجرون قبل إحباط محاولتهم الهجرة غير الشرعية في زليتن. (الإنترنت)

لا تغيب ظاهرة الهجرة غير الشرعية من ليبيا عن أذهان الأوروبيين، لا سيما الإيطاليين الذين برغم انشغالهم بمستقبل الأزمة الليبية سياسيًّا، فإن جهودهم باتت مكثفة خلال الأيام الأخيرة للحد من هذه الظاهرة، وهو ما تجلى في اهتمام مسؤولي الحكومة الإيطالية الذين بحثوا القضية مع عدد من المسؤولين بحكومة الوفاق.

وزيرة الداخلية الإيطالية، لوتشانا لامورجيزي، قامت بزيارة إلى طرابلس، وركزت على ملف الهجرة غير الشرعية، خلال لقائها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج. كما بحث الطرفان التعاون في مجال الأمن، الذي يشمل بناء القدرات الأمنية، ومكافحة الإتجار بالبشر والتهريب. وتطرق الاجتماع إلى الخطوات التمهيدية لعودة الشركات الإيطالية لاستئناف نشاطها في ليبيا، واستمرار مساهمة إيطاليا في عملية نزع الألغام ببعض المناطق، وموضوع إغلاق المواقع النفطية.

للاطلاع على العدد 244 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

قضية الهجرة غير الشرعية ذاتها، كانت على مائدة الاجتماع بين لامورجيزي ووزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا، بحضور السفير الإيطالي لدى ليبيا، ورئيس الأركان بوزارة الداخلية الإيطالية، ورئيس الشرطة الإيطالية، ومدير رئاسة مجلس الوزراء الإيطالي.

دعم إيطالي لمكافحة الإتجار باللاجئين
بعد ذلك، أكدت وزارة الخارجية الإيطالية دعمها المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في تنفيذ خطتهما المشتركة بشأن المهاجرين في ليبيا. وقالت الوزارة إن الخطة المشتركة وُضعت بناء على طلب إيطالي من أجل المساهمة في تحقيق الاستقرار في البلاد ومكافحة الإتجار بالبشر.

وبفضل التمويل من الخارجية الإيطالية، ستتمكن المنظمتان من العمل في جميع مناطق البلاد من خلال مبادرات المساعدة وتحقيق الاستقرار والتعايش السلمي بين المجتمعات المحلية والمهاجرين واللاجئين والنازحين، حسب بيان الوزارة الإيطالية، مشيرة إلى تنظيم أنشطة تدريبية في مجال حقوق الإنسان والقانون الدولي للمسؤولين الليبيين المسؤولين عن إدارة تدفقات الهجرة ومرافق الاحتجاز.

وأضافت أن هذه العملية تعزز التزام وزارة الخارجية الإيطالية «المتكامل لتحقيق الاستقرار في ليبيا، باعتباره أولوية قصوى للسياسة الخارجية الإيطالية كعامل ذي أهمية أساسية لأمن بلدنا».

بحث القضية في أنقرة
وبعيدًا عن إيطاليا، كان ملف الهجرة غير الشرعية على رأس أولويات اجتماع باشاغا مع وزير الداخلية المالطي بايرون كاميليري، الذي عقد في العاصمة التركية أنقرة، الإثنين، وبحث الطرفان آفاق التعاون الأمني المشترك بين البلدين، في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر والجريمة المنظمة. وقال باشاغا إنه بحث خلال الزيارة إلى أنقرة «تعزيز التعاون المشترك بين ليبيا وتركيا ومالطا في مكافحة الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة ومكافحة الإرهاب وتطوير الكوادر الليبية؛ لتعزيز الاستقرار بمنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط».

وقبل ذلك، انتقد باشاغا ما اعتبره غياب رؤية واضحة من جانب الاتحاد الأوروبي للتعامل مع قضية الهجرة غير الشرعية، مشيرًا إلى أن ليبيا تركت وحدها لتحمل أعباء هذا الملف الذي كلفها الكثير ماليًّا. وخلال مشاركته في مؤتمر عن مكافحة شبكات الإتجار بالمهاجرين الأسبوع الماضي، وأوضح أن ليبيا لديها اقتراح لمشاركة دول جنوب السودان وتشاد والنيجر ومالي في ملف مكافحة الهجرة غير الشرعية.

للاطلاع على العدد 244 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

توحيد استراتيجية واضحة للتعامل الأمني في ملف الهجرة غير الشرعية باعتبار أن ليبيا هي مفتاح استقرار المنطقة، أمر أكده باشاغا، منوهًا بأن هناك شبكات منظمة لتهريب المهاجرين تتربص بليبيا، كاشفًا طلب حكومة الوفاق من الاتحاد الأوروبي مدها بمعدات الرقابة الإلكترونية لمراقبة حدود ليبيا، مبديًا الاستعداد للتعاون مع الاتحاد الأوروبي في مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة.

إحباط محاولة في زليتن
بدورها، أحبطت قوات الأمن في زليتن محاولة هجرة غير شرعية؛ فبعد أن وردت معلومات إلى وحدة «مكافحة التهريب والتسلل البحري» بزليتن بشأن عملية لنقل المهاجرين تم إحباط المحاولة قبيل انطلاق المركب من ساحل المدينة.

وعلى إثر تلقي معلومات، أُعطي الإذن للوحدة من أجل القبض على المتورطين في هذه العملية، حيث تم إيقاف السيارة المخصصة لنقل المهاجرين وعددهم 21 شخصًا من جنسيات مختلفة، وذلك بعدما حاول السائق الفرار بها. واتخذت الإجراءات القانونية حيالهم، وفتحت النيابة العامة تحقيقًا في الواقعة، كما تم تسليم المهاجرين إلى مركز إيواء الهجرة غير الشرعية زليتن، التابع لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية.

المزيد من بوابة الوسط