بوقادوم: الوضع الليبي مسألة أمن قومي للجزائر وتونس ومصر

وزير الخارجية الجزائري، صبري بوقادوم. (الإنترنت)

قال وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم إن هناك تقاربا أكبر في رؤية الحل حول ليبيا بين الجزائر وتونس، لافتا إلى أنهم يتواصلون مع الجانب المصري أيضا من أجل التوصل إلى اتفاق جماعي، معتبرا أن «الوضع في البلاد مسألة أمن قومي بالنسبة للبلدان الثلاثة».

واعتبر بوقادوم في معرض حديثه عن الأزمة الليبية أن «النيران أصبحت أقرب إلينا وصوتنا سيكون أعلى بما يخص أمننا»، وذلك خلال مقابلة مع قناة «روسيا اليوم» في أعقاب زيارته موسكو أمس الأربعاء.

مسألة أمن قومي
وشدّد وزير الخارجية الجزائري على أن بلاده «لن تسمح بحصول أي مكروه يمس ليبيا»، قائلا إن هذا الوضع «مسألة أمن قومي بالنسبة للجزائر وتونس ومصر». لافتا إلى «تقارب نوعا ما مع مصر بخصوص الأزمة»، متابعًا «نفهم التحديات والتهديدات على الأمن القومي للجوار الليبي» في إشارة إلى تلويح الجانب المصري بالتدخل في ليبيا. وأوضح بوقادوم أن الجزائر تربطها 1000 كيلو متر حدود برية مع ليبيا، فضلًا عن العلاقات العائلية والقبائلية التي تفرض عليها نظرة خاصة بالأزمة، مضيفا إن الجزائر تتواصل مع دول الجوار القريب؛ مصر وتونس، والبعيد؛ تشاد والنيجر والسودان ومالي؛ لحل الأزمة.

الحل السلمي ووقف إطلاق النار
وحذر المسؤول الجزائري الرفيع من تأثير الوضع في ليبيا على مالي، موضحا أن الطرح الجزائري لحل الأزمة يقوم على ثلاثة مبادئ؛ الحل السلمي، ووقف إطلاق النار والشروع في المفاوضات، ورفض كل التدخلات الخارجية، واحترام حظر الأسلحة. وأشار إلى أن بعض الأطراف «لم تحترم مخرجات برلين بخصوص حظر توريد السلاح إلى ليبيا».

وتابع أن الجزائر لا تتنافس مع المبادرات، لافتا إلى تقارب موقف بلاده ومخرجات «مؤتمر برلين». وأوضح صبري بوقادوم أن انتهاء الأزمة في ليبيا مبني على الحل السياسي فقط، قائلا إن الجزائر تقف على مسافة واحدة من أطراف النزاع في الدولة الجارة. وبين الوزير الجزائري أن بلاده مستعدة للتشاور مع جميع الأطراف الليبية.

وأكد وزير الشؤون الخارجية الجزائري خلال زيارته موسكو أنه لا حل للأزمة الليبية بلغة الدبابات والمدافع بل حلها يكون عبر الحوار والعودة إلى طاولة المفاوضات.

وتزامنت مواقف الجزائر من التطورات الحالية في ليبيا، مع إصدار وزارتي الخارجية الروسية والتركية بياناً مشتركاً أمس الأربعاء، أكدتا فيه التزامهما الثابت بسيادة ليبيا واستقلالها، ووحدة أراضيها، ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، معربتين عن قناعتهما بعدم وجود حل عسكري للنزاع في ليبيا، وأنه لا يمكن تسوية الأزمة إلا من خلال عملية سياسية يقودها الليبيون أنفسهم تحت إشراف الأمم المتحدة.

المزيد من بوابة الوسط