ثلاث رسائل تحذيرية من المغرب لمجلس الأمن بشأن الأزمة الليبية

وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة. (الإنترنت)

وجه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي المغربي ناصر بوريطة، لمجلس الأمن الدولي ثلاث رسائل عبر فيها عن خيبة أمله من التدهور المستمر للوضع في ليبيا، معتبرا تناسل المبادرات يأتي بنتائج عكسية.

وقال بوريطة في كلمة له خلال جلسة افتراضية لمجلس الأمن على مستوى وزراء الخارجية مساء الأربعاء ناقشت تطورات الوضع في ليبيا، إن الرباط تعبر عن «رسالة قلق إزاء التدهور المستمر للوضع في هذا البلد على الصعيد السياسي والأمني والاقتصادي والإنساني، والذي لم يحد منه وباء فيروس كورونا المستجد».

خيبة أمل
وفي رسالة أخرى أعرب عن «خيبة أمل لكون النوايا الحسنة للمجتمع الدولي متوافرة فيما إرادته السياسية مفقودة»، مؤكدا ضرورة التحلي بالواقعية والبراغماتية في التعامل مع الوضع. واعتبر أن تناسل المبادرات يأتي بنتائج عكسية.

وأضاف المسؤول المغربي «ليبيا ليست أصلا للتجارة الدبلوماسية. والتدخلات الأجنبية لا تخدم مصالح ليبيا ولا تساعد الفرقاء الليبيين على الارتقاء فوق مصالحهم الخاصة إلى المصلحة المشتركة لجميع الليبيين».

حل سياسي يضمن وحدة ليبيا
وفي رسالة ثالثة، طالب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج إلى التعبئة لترجمة الإجماع الدولي إلى إجراءات قوية وملموسة، مشددا على أن الحل «يجب أن يكون سياسيا لا عسكريا، وأن يأتي من الليبيين أنفسهم، ويضمن وحدة ليبيا وسيادتها وسلامتها الترابية».

وفي إشارة إلى تجاوز الزمن لبعض بنود الاتفاق السياسي الموقع ببلاده قال بوريطة «إن اتفاق الصخيرات ليس مثاليا. لكن لا يوجد بديل ملائم على الطاولة. يجب تعديل مقتضياته وتحيينها من قبل الأشقاء الليبيين»، كما اعتبر أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل) تظل أداة مهمة ينبغي تعزيزها وإعادة هيكلتها.

وشدد بوريطة على أن «ليبيا ليست مجرد بلد جار للمغرب. إنها دولة شقيقة نتقاسم وإياها تاريخا مشتركا وروابط ومصالح ومصيرا واحدا». موضحا «بالنسبة لنا، ليبيا ليست مجرد قضية دبلوماسية. استقرارنا وأمننا يرتبط بالوضع في ليبيا».

تزايد مستمر في أعداد اللاجئين والنازحين
ولدى استعراضه الوضع في البلاد، ذكر أن 2356 شخصا لقوا مصرعهم في ظرف سنة واحدة في ليبيا، من بينهم 400 مدني. وعلى الصعيد الإنساني، أفاد بأن عدد النازحين واللاجئين في تزايد مستمر، مشيرا إلى أن ليبيا تضم أكثر من 400 ألف نازح داخليا، وحوالي 50 ألفا من اللاجئين أو طالبي اللجوء.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار الوزير المغربي إلى أن الانخفاض في نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد يقدر بنسبة 58.7% سنة 2020، فيما يتوقع ارتفاع معدل التضخم بنسبة 22%، مؤكدا أيضا أن الوضع الأمني ينذر بالخطر في ظل وجود جماعات مسلحة خارجة عن السيطرة وميليشيات وعناصر إرهابية.