في مذكراته.. بولتون يسخر من عرض ترامب تعيينه مبعوثا للمصالحة الليبية

مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، جون بولتون، وأمامه الرئيس دونالد ترامب. (الإنترنت)

كشفت مذكرات مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، جون بولتون، بعضا من خفايا تعامل إدارة الرئيس دونالد ترامب مع الملف الليبي، وأزمة تهديده بتطبيق نموذج القذافي في كوريا الشمالية.

ويسرد بولتون في كتابه من «قاعة الحدث: مذكرات من البيت الأبيض» الصادر أمس الثلاثاء، تفاصيل 18 شهرًا من العمل مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض من أبريل 2018 إلى سبتمبر 2019 التي لم تخلُ من انتقاد سلوكه وليس سياسته الخارجية.

اقرأ أيضا ترامب يهدد مستشاره السابق بولتون: سيدفع «ثمنا باهظا» لنشره كتابه

وحسب وسائل إعلام أميركية سربت مقتطفات من المذكرات، فقد ركزت واشنطن بشكل كبير على المناطق الأقل استقرارًا سواء في ليبيا، واليمن، وسورية، بينما حضر الملف الليبي بشكل مقتضب من باب المناقشات التي سبقت توليه منصبه، وكذا جدل تهديده بتطبيق النموذج الليبي في كوريا الشمالية.

سخرية بولتون من عرض ترامب بخصوص ليبيا
وكشف بولتون عن تلقيه عرضًا من مسؤولين في إدارة ترامب، قبل توليه منصبه بأن يكون مبعوثًا للمصالحة الليبية، لكنه رفض، ويشير مستشار الأمن القومي السابق إلى اتصال وزير الخارجية السابق، ريكس تلرسون، به ليعرض عليه أن يكون مبعوث واشنطن للمصالحة الليبية.

وعبر بسخرية عن العرض قائلًا: «اعتبرت هذا المنصب تدريبًا آخر على فحص الصناديق»، وأيضًا عرض تلرسون على الدبلوماسي كورت فولكر منصب مبعوث أميركي خاص بأوكرانيا.

وواصل بولتون في مذكراته أن كلا المنصبين لا يتطلبان دوامًا حكوميًا كاملًا:«كانت وجهة نظري أن أكون في الإدارة الأميركية أو لا أكون، فأنصاف العروض لا تكفي».

تصريحات بولتون عن «النموذج الليبي»
وبخصوص تصريحات هدد خلالها كوريا الشمالية بما سماه «النموذج الليبي» في حال لم تتخل عن برنامجها النووي في أبريل سنة 2018، كشف المسؤول الأميركي السابق أن الرئيس دونالد ترامب اتصل به مباشرة بعد إجرائه مقابلتين ربط فيهما بين كوريا الشمالية وليبيا.

وأوضح ترامب وقتها «كنت جيدًا جدًا اليوم على التلفزيون، ولكن لم تعجبني الإشارة إلى نموذج ليبيا»، وأضاف بولتون أنه حاول تفسير تصريحه بأنه كان يقصد حرمان كوريا الشمالية من البرنامج النووي كما حصل مع ليبيا وليس الإطاحة بمعمر القذافي.

علاقة ترامب بإردوغان
وتطرقت المذكرات إلى أزمات سورية والعراق والعلاقات مع دول الخليج والعلاقات مع تركيا، حيث كشف بولتون أن ترامب وصف الرئيس التركي، رحب طيب إردوغان، بأنه «شخص يصعب إصلاحه»، وذكر الكتاب عددًا من التصرفات التي ارتكبها إردوغان مع ترامب.

وسربت جريدة «مونيتور» الأميركية مقتطفات من الكتاب يصف فيها ترامب إردوغان بأنه «دكتاتور»، ويشبهه بالزعيم الفاشي الإيطالي موسوليني، وقال بولتون: «عند الاستماع إلى إردوغان، يبدو مثل موسوليني، يتحدث من شرفته في روما، باستثناء أن إردوغان كان يتحدث بهذه النبرة عبر الهاتف. كان يبدو كما لو أنه يحاضرنا أثناء وقوفه على مكتب الرئيس».

وأكد بولتون ميول ترامب إلى تفضيل الأوتوقراطيين، وقال إن مكالمات إردوغان الهاتفية مع ترامب كانت فعالة للغاية في جعل الرئيس الأميركي يفعل ما يريده إردوغان.

حرب تصريحات بين بولتون وترامب
وحققت مذكرات مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي السابق، حول الفترة التي قضاها في العمل مع الرئيس الأميركي أرقاما قياسية على منصات البيع الإلكتروني في أول يوم من طرحها. ووصف فيها المستشار طريقة إدارة ترامب لشؤون الولايات المتحدة، بـ«الطريقة البدائية» واتهمه بتغليب مصلحته الشخصية عن مصلحة البلاد.

وهنا توعد دونالد ترامب مستشاره السابق برميه في السجن ومصادرة أمواله، بسبب إفشائه معلومات سرية عنه وعن إدارته في كتابه.

وقال ترامب في تغريدة على «تويتر» الليلة الماضية «جون بولتون لقيط يفترض أن يكون في السجن»، وفي تغريدة أخرى، أشار ترامب إلى أن ما كتبه بولتون في الكتاب هو رأيه الخاص، ووصف مستشاره السابق بأنه غبي حقا».