أكثر من 200 ألف نازح بسبب الاشتباكات في ليبيا منذ أبريل 2019

نازحات من إحدى المناطق جراء الاشتباكات. (المنظمة الدولية للهجرة)

قالت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم الخميس، إن أكثر من 200 ألف ليبي نزحوا خلال السنة المنقضية منذ اشتعال فتيل الصراع مرّة أخرى في البلاد، وذلك وفقا لبيانات جديدة جمعتها المنظمة الدولية التي نبهت كذلك إلى خطورة الوضع الإنساني في البلاد جراء استمرار الصراع.

وقالت المنظمة في بيان نشرته عبر موقعها على الإنترنت «يمثّل النزوح من طرابلس 150 ألف حالة جديدة من بين إجمالي حالات النزوح. إلاّ أنّ بعض المناطق الأخرى المتأثرة من النزاع في البلاد مثل مرزق وسرت وأبوقرين قد أجبرت أفرادا آخرين على مغادرة مساكنهم».

ولفت بيان المنظمة إلى أن الأعمال العدائية «مستمرة طيلة هذا الأسبوع في العاصمة طرابلس دون أن تخفّ وطأتها، وقد ألحقت أضرارا بالبنية التحتية المدنية بما فيها مرفق صحي من بين المرافق الصحية القليلة التي ما زالت مفتوحة بالمدينة، وهو مستشفى الخضراء الذي يُعالج مصابين بفيروس كوفيد 19 فيه.

وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، فدريكو صودا: «إنّ الوضعية الإنسانية في ليبيا لم تشهد حالة أسوأ من هذه منذ أن بدأ النزاع السنة المنقضية. لم تكن الاحتياجات في يوم من الأيام أكبر مما هي عليه اليوم، ولم تكن الظروف محفوفة بالمخاطر كحالها اليوم».

وأضاف أنه على الرغم من نداءات وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية، إلا أن المعارك ما زالت محتدمة وسط مخاوف جدية من تفشي كوفيد-19».

وقالت المنظمة إنه منذ شهر أبريل 2019، ألحق النزاع أضرارا واسعة النطاق بمرافق الصحة وبالهياكل الأساسية الأخرى في طرابلس، وجعل عشرات الآلاف من الأسر الليبية النازحة ومن المهاجرين، الذين من بينهم من هو محتجز، يعيشون ظروفا عصيبة للغاية.

ويسكن أغلبية هؤلاء الأفراد الأكثر عرضة للخطر في مساكن مكتظة ولا يتحصلون على خدمات الرعاية الصحية إلاّ بصورة محدودة. ناهيك عن أنّ خطر القصف يهدد أرواحهم في كلّ لحظة، وفق البيان.

ونوهت المنظمة إلى أنّ «الوضعية الأمنية تستدعي مزيدا من المساعدات الإنسانية ولكنّها أيضا تجعل مهمّة العاملين في المجال الإنساني في الوصول إلى السكان الأكثر ضعفا محفوفة بالمخاطر أكثر من ذي قبل»، حيث «اقترنت التحديات الأمنية الآن بالمخاوف الصحية الخطيرة المتعلقة بالتفشي المحتمل لفيروس كوفيد-19 وخاصة في مراكز الإيواء».

وحسب البيان فإن «ما لا يقل عن 1500 فرد يقبعون داخل مراكز إيواء ليبيا، بينما يوجد آلاف مؤلفة من المهاجرين الآخرين تحت قبضة المهرّبين والمتاجرين في ظروف أشدّ سوءا من غيرهم، إذ إنّ المساعدات الإنسانية لا يمكن أن تصل إليهم».

وشدّدت المنظمة الدولية للهجرة من جديد على ضرورة حماية أرواح المدنيين، وعلى ضرورة إنشاء ممرات آمنة للفارّين من النّزاع وللعاملين في المجال الإنساني خاصة في ظلّ هذا الوباء العالمي السريع الانتشار.

وطالبت المنظمة بإدماج جميع الفئات الضعيفة من السكان في الاستجابة الصحية وفي التدابير المتوخاة من أجل إيقاف انتشار فيروس كورونا كوفيد-19، وبما فيها الوقاية والتحليل والعلاج.

وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أنها تعكف على القيام بعمليات تعقيم وتطهير دورية في مراكز الإيواء وفي نقاط الإنزال، وعلى توفير مستلزمات نظافة صحية إلى المهاجرين في مراكز الإيواء. وتقترن هذه الجهود بحملات التوعية وبدورات الثقافة الصحية التي تستهدف المهاجرين والنازحين على حد السواء.

وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أن الفرق الصحية التابعة لها تقدم المساعدات الطارئة والرعاية الصحية الأولية بما فيها فحص أعراض فيروس (كوفيد-19) من خلال عيادتها المتنقلة.

المزيد من بوابة الوسط