مدارس بلا تعليم: إضراب المعلمين يهدد العام الدراسي الجديد

معلمون في وقفة احتجاجية اعتراضًا على عدم صرف رواتبهم.

بينما يواصل تلاميذ وطلاب المدارس في ليبيا استعداداتهم لبدء العام الدراسي الجديد، لا يبدو المعلمون مستعدين للقيام بمهمتهم، في ظل إضرابهم احتجاجا على عدم صرف زيادة المرتبات. وتطالب النقابة العامة للمعلمين بصرف الزيادة؛ مما ينذر بعام مضطرب وشائك.

في مدينة سبها، نظم معلمون وقفة احتجاجية، الأحد الماضي، جددوا خلالها تأييدهم مطلب النقابة العامة للمعلمين بصرف زيادة المرتبات لهم، المنصوص عليها في القانون رقم 4 لسنة 2018.

وأكدت نقابة المعلمين في الجنوب، في بيان، دعمها البيان الصادر عن النقابة العامة، ويحمل رقم 25 لسنة 2019، الذي طالب بزيادة مرتبات العاملين في قطاع التعليم أسوة بالقطاعات والجهات الأخرى في الدولة. ودعا المشاركون في الوقفة إلى حل المشكلات التي يعاني منها قطاع التعليم في المنطقة الجنوبية، من تهالك بالمدارس، والتأخر في صيانتها، وازدحام الفصول، إلى جانب تأخر الكتاب المدرسي، وتأخر صرف علاوة الحصة منذ عامين، أسوة بالمناطق الأخرى.

اقرأ أيضا: وقفة احتجاجية للمعلمين في سبها للمطالبة بزيادة المرتبات

كما طالبوا بصرف مرتبات المعلمين المتعاقد معهم في السنوات السابقة، وهي العقود الموسمية منذ 2014 إلى 2019. وفي 26 أغسطس الماضي، أعلنت النقابة العامة للمعلمين إيقاف الدراسة للعام الدراسي المقبل، والدخول في اعتصام شامل بالمؤسسات التعليمية كافة؛ حتى تنفيذ القانون رقم (4) وإدراج الزيادة المقررة بحسابات المعلمين والعاملين بقطاع التربية والتعليم بالمصارف التجارية.

ضغوط مرفوضة
وقالت الناطقة الرسمية باسم النقابة، نجاح العسبلي، في تصريح سابق إلى «الوسط»، إن معلمي البلديات اتخذوا قرار الاعتصام، بعد اجتماع موسع، ولن يعودوا إلى أعمالهم إلا بعد صرف الزيادة، كاشفة عن تعرض النقابة العامة، والنقابات بالبلديات «إلى ضغوط لإنهاء الاعتصام». وتابعت: «أسلوب التهديد والوعيد الذي يمارس على المعلمين من قبل المسؤولين لن يثنيهم عن تحركهم للمطالبة بحقوقهم، والذي بدأته النقابة كجسم يدافع عن حق المعلم في حياة كريمة».

طالع العدد 201 من جريدة الوسط 

أزمة مرتبات المدرسين متواصلة منذ العام الدراسي الماضي، ففي مارس الماضي قال نقيب المعلمين، عبدالنبي النف، إن المعلم «حقه مهضوم بين كل العاملين بالدولة الليبية»، مؤكدا أنه «يتعب ويشقى ويعلم ويقدم كل ما باستطاعته ويسخر كل جهوده وإمكاناته من أجل تعليم الطلاب، لكنه الأقل أجرا بين موظفي الدولة الليبية».

وطالب النف الجميع بأن «يقفوا مع المعلم من أجل أن يحصل على كل حقوقه». معتبرا أن «مجلس النواب ما زال يراوغ ولم يف بوعوده التي أعلنها في عطلة نصف السنة الدراسية الماضية، وتعهد فيها بإنهاء معاناة المعلمين وضمان حقوقهم كاملة ومع ذلك لم نر أي شيء».

المزيد من بوابة الوسط