الأمير محمد السنوسي: دستور 1951 يمكن تعديله لتكييف مبادئه مع واقعنا الحالي

رأى الأمير محمد الحسن الرضا المهدي السنوسي أن دستور المملكة الليبية لعام 1951م يمكن تعديله لـ«تكييف مبادئه مع واقعنا الحالي».

وقال الأمير محمد السنوسي في بيان نشره على موقعه الرسمي، «كمواطن ليبي يحب بلاده ويحرص على مصالحها فإنني سوف أظل على العهد ملتزمًا بمستقبلٍ أفضل لبلادنا وشعبنا الليبي الكريم».

وأضاف: «إذا اختار الشعب الليبي دستور المملكة الليبية لعام 1951م بصيغته المعدلة في 1963م، فإنه سيكفل الحقوق المدنية والسياسية الواسعة بموجب قوانين أقرتها الدولة الليبية المستقلة».

وأشار الأمير السنوسي إلى أن دستور الاستقلال «يوفر أساسًا متينًا لبداية جديدة، حيث يتضمن الآليات الموحدة اللازمة لاستعادة الاستقرار والوحدة الوطنية والهوية الليبية، ويشمل ذلك مجلسًا نيابيًا يستطيع وفقًا لإرادة الأمة الليبية تعديل الدستور لتكييف مبادئه مع واقعنا الحالي».

نص البيان
لقد شهدت السنوات الأخيرة على حجم معانـاة الشعب الليبي الأبي وفداحة الظلم الذي يتعرض له من نهب وتبديد ثروات بلاده والاستيلاء على أراضيه.

إن صورة وطننا الغالي، ليبيا، صاحبة التاريخ العريق والإرث الحضاري والثقافي والديني القائم على التسامح والتراحم والتنوع والتعايش المشترك، لا تعكس اليوم شخصية الإنسان الليبي ولا تعبر عن تطلعاتهِ المشروعة؛ فبعد سنوات من تطلع الشعب لمستقبل أفضل، دخلت ليبيا في دوامة مدمرة من عدم الاستقرار السياسي، والأزمات الاقتصادية، والتدخل الأجنبي. ومن المؤسف أنه في ظل هذه الظروف، طغت المصادمات الدامية وسياسة القوة على حساب مستقبل الشعب الليبي الكريم. لقد كان من المثبط للهمم أن نشهد تدهور الأوضاع في وطننا. وعلى غرار جميع الليبيين، يحدوني الأمل أن تسود المصالحة الوطنية بين جميع أبناء الوطن الواحد بهدف طي صفحة الماضي وتحقيق التعايش السلمي بين أطياف المجتمع الليبي كافة.

كمواطن ليبي يحب بلاده ويحرص على مصالحها فإنني سوف أظل على العهد ملتزمًا بمستقبلٍ أفضل لبلادنا وشعبنا الليبي الكريم، فإذا اختار الشعب الليبي دستور المملكة الليبية لعام 1951، الذي أقرته الأمم المتحدة (بصيغته المعدلة في 1963) فإنه سيكفل الحقوق المدنية والسياسية الواسعة بموجب قوانين أقرتها الدولة الليبية المستقلة، كما إنه سيوفر أساسًا متينًا لبداية جديدة، حيث يتضمن هذا الدستور الآليات الموحدة اللازمة لاستعادة الاستقرار والوحدة الوطنية والهوية الليبية، ويشمل ذلك مجلسًا نيابيًا يستطيع وفقًا لإرادة الأمة الليبية تعديل الدستور لتكييف مبادئه مع واقعنا الحالي لنتصدى لأزماتنا من منظوري الحاضر والمستقبل والمضي قدمًا إلى الأمام، وهو الطريق القائم على الحكم الخاضع للمساءلة، وتحقيق الأمن والاستقرار، وتحفيز النمو الاقتصادي، وحماية حقوق المواطنين، واستعاده الهوية الوطنية الليبية والمكانة الرفيعة التي تستحقها ليبيا وشعبها الكريم، وتمكينها من لعب دورها المنتظر كشريك إيجابي على المستويين الإقليمي والدولي.

محمد الحسن الرضا المهدي السنوسي

 

المزيد من بوابة الوسط