المنتخب الوطني يسعى لتعويض خسارته أمام تونس في مواجهة الحسم بـ«الشان»

فقد المنتخب الوطني الأول لكرة القدم، نتيجة مباراته الأولى أمام مستضيفه المنتخب التونسي بهدف دون رد، في المباراة التي جمعت الفريقين السبت الماضي، بملعب رادس ضمن ذهاب التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأفريقية للاعبين المحليين الـ«شان»، وقاد اللقاء تحكيميا الجزائري عبدالرزاق أعراب، حكما للساحة، وساعده عباس زهروني ونبيل بونوة، بينما كان المصري عصام عبدالفتاح مراقبا للمباراة، ومن المقرر أن يتجدد الحوار بين المنتخبين يوم 20 من شهر أكتوبر المقبل في لقاء العودة الحاسم بالمغرب؛ من أجل خطف بطاقة التأهل إلى نهائيات «الشان» التي ستستضيفها ملاعب الكاميرون العام المقبل.

وقدم «فرسان المتوسط» أداء جيدا بالنظر لقصر فترة التحضير والإعداد لهذه المباراة، وغياب وتوقف النشاط الكروي، ولم ينجح المنتخب التونسي في الوصول لشباك المنتخب الوطني إلا بعد مرور عشر دقائق من زمن الشوط الثاني عن طريق لاعب الترجي أنس العبيدي، وتألق أحمد عزاقة حارس مرمى ليبيا، بمساندة خط ظهر المنتخب الوطني المتماسك الذي صد العديد من المحاولات التونسية، فيما كادت بعض محالاوت «الفرسان» أن تسفر عن هدف غير أن المباراة اكتملت بتفوق تونسى بهدف وحيد.

تصريحات الدامجة
وعبر جلال الدامجة، المدير الفني للمنتخب الوطني، عن حسرته الكبيرة لخسارة فريقه أمام المنتخب التونسي، بهدف لصفر، وقال في تصريحات تلفزيونية بعد نهاية اللقاء إن المباراة كانت صعبة على المنتخبين، وإن المواجهة كانت جيدة تكتيكيا وخضناها بكل ندية رغم افتقادنا العديد من اللاعبين الذين غادروا للاحتراف خارج ليبيا، وهو ما شكل عائقا أمامنا، موضحا: «لم نكن نستحق الخسارة بالنظر للمستوى الذى قدمناه ولكن ما يزال هناك شوط ثان في المغرب، وسنبذل فيه كل ما في وسعنا لتعويض خسارتنا بانتصار يمنحنا ورقة التأهل».

كما قال الدامجة في تصريح خاص لـ«بوابة الوسط» عقب نهاية اللقاء، إن المنتخب الليبي ظهر بمستوى جيد رغم تخوفه من غياب نسق المباريات عند اللاعبين ومع ذلك أظهر «الفرسان» قدرة جيدة خصوصا في شوط المباراة الأول.

اقرأ أيضا: جلال الدامجة راضٍ عن أداء المنتخب ويفكر في التعويض بالمغرب  

واعتبر الدامجة أن النتيجة مؤشر واضح نظرا للفوارق الفنية في الزاد البشرية خصوصا وأن لاعبي منتخب تونس ينشطون في دوريهم بشكل منتظم وأغلب العناصر يمثلون في فرقهم المحلية الكبرى، والتي تنافس باستمرار من أجل نيل البطولات الأفريقية على غرار أندية الترجي والنجم الساحلي، في المقابل فإن لاعبيه يعانون من توقف الدوري وغياب رتم المباريات ومع ذلك ظهروا بمستوى جيد حسب تعبيره.

منذر الكبير
من جانبه، أكد منذر الكبير، المدير الفني للمنتخب التونسي للمحليين، أن الفوز على منتخب ليبيا بهدف لصفر ضمن تصفيات «الشان» كان صعبا، وقال الكبير في تصريحات صحفية: «كنا نتمنى الفوز بأكثر من هدفين على الأقل لكي تكون الأسبقية» مريحة لتسهيل مهمتنا في لقاء الإياب لكن ذلك لم يحدث لقيمة منافسنا المنتخب الليبي»، مختتما تصريحاته، قائلا «الفوز بهدف وحيد يجعل مباراة الإياب صعبة وسنحرص على التسجيل في المغرب لفتح أبواب التأهل على مصراعيها، وأمامنا ثلاثة أسابيع، وعلينا أن نستعد كما يجب للقاء الحسم وتحسين مستوى الأداء».

المواجهة السادسة في الـ«شان»
تعد المواجهة المرتقبة أمام تونس يوم 20 من شهر أكتوبر المقبل، سادس مواجهة كروية رسمية تجمع منتخبنا الوطني أمام نظيره التونسي، على صعيد منافسات تصفيات أمم أفريقيا للاعبين المحليين الـ«شان»، حيث تعود أولى المواجهات بين المنتخبين المحليين إلى العام 2008، ضمن تصفيات نهائيات البطولة في نسختها الأولى، حيث تمكن «فرسان المتوسط» من إقصاء المنتخب التونسي، بعد انتهاء لقاء الذهاب الأول بتعادل المنتخبين بهدف لهدف أحرزه اللاعب أشرف العماري، وفي لقاء العودة بتونس استطاع منتخبنا إقصاء تونس على ملعبه بركلات الترجيح بعد انتهاء زمن الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي بهدف مقابل هدف، أحرزه المدافع محمد المغربي.

وواصل المنتخب الوطني مسيرته الناجحة على صعيد التصفيات، حيث تمكن خلال الدور الأخير من إقصاء المنتخب المغربي بعد انتهاء لقاء الذهاب الأول بالرباط بفوز المنتخب المغربي بثلاثة أهداف مقابل هدف، أحرزه اللاعب أسامة الفزاني، وفي لقاء العودة بطرابلس نجح منتخبنا في إقصاء المغرب، عقب فوزه بثلاثية تناوب على إحرازها كل من محمد زعبيه، وأحمد الزوي، وأحمد سعد، ليسجل منتخبنا ظهوره كأول منتخب عربي يتأهل لنهائيات البطولة الأفريقية للاعبين المحليين في نسختها الأولى التي أقيمت بملاعب ساحل العاج.

ثم تجددت المواجهات بين المنتخبين الليبي والتونسي على صعيد تصفيات الـ«شان» العام 2016، حيث أقيمت التصفيات بنظام التجمع ذهابا وإيابا بمشاركة منتخبات: ليبيا وتونس والمغرب، وحقق «فرسان المتوسط» الفوز في لقاء الذهاب أمام المنتخب التونسي بهدف لصفر، أحرزه اللاعب مؤيد القريتلي، ثم خسر المنتخب الليبي مباراته الثانية أمام المنتخب المغربي بثلاثية، وخلال مرحلة الإياب خسرت ليبيا مباراتها الثالثة أمام المنتخب التونسي، بهدف لصفر، ثم فقد نتيجة آخر مبارياته في التصفيات أمام المنتخب المغربي برباعية، ليتأهل المغرب متصدرا المجموعة وتونس ثاني المجموعة إلى نهائيات الـ«شان».

وكانت آخر مواجهة جمعت المنتخبين التي أقيمت السبت الماضي، بملعب رادس ضمن ذهاب تصفيات الـ«شان»، وانتهت بخسارة «الفرسان»، وستتجدد المواجهة بين المنتخبين الليبي والتونسي للمرة السادسة رسميا في لقاء العودة الحاسم بالمغرب؛ من أجل خطف بطاقة التأهل إلى نهائيات «الشان» التي ستستضيفها ملاعب الكاميرون العام المقبل.

قائمة «الفرسان»
الاتحاد الليبي لكرة القدم، كان قد أعلن قائمة المنتخب الوطني للاعبين المحليين، وضمت القائمة 22 لاعبا من 7 أندية هي: النصر بطل الدوري، والاتحاد بطل الكأس، والأهلي بنغازي، والمدينة، والأهلي طرابلس، والسويحلي، وأبوسليم، وبعض اللاعبين ينضمون للمنتخب للمرة الأولى كصانع ألعاب فريق النصر مهند بوعجيلة، كما ضمت القائمة نجوم أهلي بنغازي، الذين لم يلتحقوا بمعسكر المنتخب التحضيري في المغرب، بسبب التزامهم بخوض مواجهة الإسماعيلي في البطولة العربية.

واختير في حراسة المرمى: عبدالسلام عزاقة، ومراد الوحيشي، وعبدالجواد رزق، أما في الدفاع: ناجي محمد دراء، ومعتصم مسعود صبو، وعبدالرحيم التريكي، وسعد إجبارة، ومحمود علي عكاشة، وأحمد محمد المقصبي. وفي خط الوسط اختير: محمد عبدالنبي الشتيوي، ومحمد فتحي محمد، وإمحمد مفتاح محمد، وشامخ فرج حامد، وربيع رمضان الشادي، ومحمد التهامي، وإبراهيم مسعود بودبوس، ومهند بوعجيلة العجيلي، ومحمد علي سالم. أما في الهجوم فضمت القائمة: خالد مجدي، وأكرم الزوي، ومعتز المهدي، وسالم فتحي بالعيد.

المزيد من بوابة الوسط