بدء إجلاء 500 شخص من مناطق محاصرة في سورية

بدأت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، عملية إجلاء 500 شخص من أربع مدن وبلدات محاصرة في سورية، في وقت يحيط الغموض بمصير مفاوضات السلام غير المباشرة في جنيف، التي لم تحرز أي تقدم منذ أسبوع.

وباشرت الأمم المتحدة تنفيذ خطة كانت أعلنتها الأسبوع الماضي لإجلاء 500 شخص من أربع مدن وبلدات تحاصرها قوات النظام السوري أو مقاتلو المعارضة، وهي الزبداني ومضايا في ريف دمشق والفوعة وكفريا في شمال غرب البلاد، بحسب «فرانس برس».

وغادرت حافلة أولى تقل 15 شابًا مدنيًا وعشرة مسنين عصرًا مدينة الزبداني التي يسيطر عليها المعارضون غرب دمشق، وأفاد مصدر عسكري أن 225 شخصًا آخرين سيتم إجلاؤهم من مدينة مضايا المجاورة التي يسيطر عليها المعارضون.

وقال مصدر أمني ميداني في شمال غرب سورية إن حافلة غادرت بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين الواقعتين في محافظة إدلب والمحاصرتين من مقاتلي المعارضة، وهي تقل جرحى وعائلاتهم.

وأدخلت الأمم المتحدة دفعات عدة من المساعدات إلى هذه المناطق، لا سيما منذ بدء اتفاق وقف الأعمال القتالية في 27 فبراير الماضي، وأخرجت عددًا محدودًا من الأشخاص الذين يعانون من أمراض أو مسنين، لكن المساعدات ظلت غير كافية.

وتعاني الزبداني ومضايا خصوصًا من نقص كبير في الأدوية والمواد الغذائية تسبب قبل بدء الهدنة بوفيات عدة بسبب الجوع والمرض. في جنيف، شكلت مسألة الوصول إلى المناطق المحاصرة وإدخال المساعدات إليها أحد الأسباب التي دفعت وفد الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة إلى تعليق مشاركته في المفاوضات غير المباشرة مع النظام برعاية الأمم المتحدة.

وتحتج الهيئة العليا للمفاوضات أيضًا على الخروقات لوقف الأعمال القتالية محملة النظام مسؤوليتها. وفي هذا الإطار، نددت الهيئة بعنف بما وصفته «المجزرة المرتكبة ضد المدنيين» أمس الثلاثاء في معرة النعمان وكفرنبل في محافظة إدلب؛ حيث قتل 44 شخصًا في غارات جوية نفذتها طائرات تابعة للنظام على الأرجح، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. واعتبرت ما حصل خرقًا لاتفاق وقف الأعمال القتالية، و«تحديًا صارخًا» من نظام الأسد.