اشتباكات وإطلاق نار في عاصمة بوروندي

اندلعت معارك في الشوارع ووقع إطلاق نار مرة أخرى في عاصمة بوروندي، اليوم الخميس، بينما رفض المحتجون المناهضون للرئيس بيير نكورونزيزا دعوته للهدوء.

وقال شهود من رويترز إن جنود الجيش والشرطة أطلقوا الغاز المسيل للدموع والطلقات التحذيرية في الهواء وهم يواجهون عشرات الشبان الذين رجموهم بالحجارة وأحرقوا الحواجز الموقتة في الطرق.

وأصيب رجل بالرصاص في ساقه كما ذكر أصدقاء له. وقال مصور من رويترز إن رجلا آخر أصيب بطلقة في الرأس.

وقتل أكثر من 20 شخصًا في نحو شهر من الاضطرابات بما في ذلك انقلاب عسكري فاشل واحتجاجات لمنع نكورونزيزا من السعى لتولي فترة رئاسة ثالثة مما قد يؤدي إلى نكأ جراح قديمة في دولة بها تاريخ طويل من المذابح الجماعية والحرب الأهلية بين قبائل الهوتو والتوتسي.

ورقة الانقسامات العرقية
وفي كلمة بثها التلفزيون الحكومي، يوم الأربعاء، أكد نكورونزيزا الحاجة إلى الوحدة الوطنية، قائلاً إنه لا يمكن تجاهل إراقة الدماء السابقة في بوروندي بما في ذلك الحرب الأهلية التي انتهت في عام 2005 بعد مقتل 300 ألف شخص.

وقال نكورونزيزا «لا يوجد مواطن بوروندي واحد يريد إحياء توترات الانقسامات العرقية أو أي (انقسامات) بطبيعة أخرى». وأضاف «الدماء التي سكبت في الماضي علمتنا درسا».

ورفض المحتجون كلماته التي وصفوها بأنها تمثيلية. وقال جان كلود جاكيزا البالغ من العمر 42 عاما لرويترز «نحن لا نعتبر هذه كلمة إلى الأمة».

وأضاف: «أي شخص ينتهك الدستور هو شخص ضد مواطني بوروندي. كل ما نريده الآن هو أن يتخلى عن تولي فترة رئاسة ثالثة».

وفي منطقة أخرى وقعت مشاهد فوضوية عندما حاول جنود الجيش والشرطة استعادة النظام لكن دون أي تنسيق.

وقال جندي للمحتجين «لا يمكنكم إلقاء حجارة على الشرطة». وأضاف «نحن على مقربة منهم. أنتم ستلحقون الأذى بنا».

وجاءت أعمال العنف، اليوم الخميس، بعد ليلة من إطلاق النار الكثيف في حي موساجا المضطرب حيث تحدث سكان عن ساعات من المعارك المستمرة بين الشرطة ومجموعات الشبان.