«داعش» يسيطر على ثلث مدينة تدمر ومقتل 170 من عناصره خلال 48 ساعة

شهدت سورية تطورات متلاحقة اليوم الأربعاء على صعيد المعارك بين قوات الجيش النظامي السوري وعناصر تنظيم «داعش».

أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن عناصر «داعش» من السيطرة على ثلث مدينة تدمر السورية الأثرية بعد معارك مع القوات النظامية، كما أكد مقتل معلمة وجرح 22 طالبًا إثر سقوط قذيفة أطلقها مقاتلو المعارضة على مدرسة في حي المالكي بالعاصمة السورية دمشق، وفق وكالة «رويترز».

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ضربات جوية شديدة نفذها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في شمال شرق سورية قتلت 170 على الأقل من مقاتلي التنظيم في غضون 48 ساعة خلال هذا الأسبوع، وفق وكالة الأنباء الفرنسية «فرانس برس».

وأضاف المرصد أن «اشتباكات عنيفة تدور منذ ليل الثلاثاء عند الأطراف الشمالية لمدينة تدمر»، وأشار المرصد إلى ترافق الاشتباكات «مع قصف متبادل بقذائف الهاون والمدفعية».

أهمية تدمر الأستراتيجية لتنظيم «داعش»

وقال الناشط السوري محمد المتحدر من تدمر لـ «فرانس برس» عبر الإنترنت: «نزح عدد كبير من سكان الأحياء الشمالية إلى أحياء أخرى، وينام بعضهم في العراء»، وأشار إلى «نقص في الماء والكهرباء في المدينة بسبب القصف».

وتدور المعارك بحسب المرصد السوري في منطقة فرع أمن الدولة ومحيط سجنها الذي ذاع صيته بسبب مقتل عشرات السجناء داخله في الثمانينات على يد نظام الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، حسبما ذكرت «فرانس برس».

وشن مقاتلو «داعش» في 13 مايو الجاري هجومًا على مدينة تدمر التي تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي للتنظيم، إذ تفتح له الطريق نحو البادية المتصلة بمحافظة الأنبار العراقية، كما أنها مهمة من الناحية الدعائية، كونها محط أنظار عالميًا بسبب آثارها المدرجة على لائحة التراث العالمي، وتعرف هذه الآثار بأعمدتها الرومانية ومعابدها ومدافنها الملكية المزخرفة، وأعربت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونيسكو» عن قلقها إزاء اقتراب تنظيم «داعش» من المدينة.