«محادثات قطر» تختبر إرادة طرفي النزاع بأفغانستان

اجتمع ممثلون عن حركة طالبان بشخصيات سياسية أفغانية لليوم الثاني على التوالي، اليوم الأحد، دون الإفصاح عما إذا كان الحوار الذي تستضيفه قطر حقق أي تقدم تجاه بدء مفاوضات رسمية طال انتظارها لإنهاء الحرب المدمرة في أفغانستان.

وبحسب «رويترز»، خرج المشاركون في الاجتماع الذي عُقد ببلدة الخور الساحلية شمال الدوحة من مقر الاجتماع يبتسمون، لكنهم رفضوا التحدث للصحفيين. وقال أفغاني شارك في المحادثات إن طالبان وعدة حركات سياسية أخرى تشارك في المباحثات، لافتًا إلى أن جميع الأطراف اتفقت على عدم الإدلاء بأي تصريحات لحين الاتفاق على بيان مشترك.

وتمثل تلك الاجتماعات أول بادرة منذ أسابيع في عملية السلام المأمولة لإنهاء أكثر من 13 عامًا من الحرب بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة. وفشلت عدة مبادرات سابقة على مدى أعوام في إنهاء الحرب التي قتل فيها عشرات الآلاف من الأفغان منذ أطاحت الولايات المتحدة وحلفاؤها حكومة طالبان من السلطة العام 2001.

وتأتي المحادثات غير الرسمية رغم تصاعد القتال في أفغانستان عقب انسحاب معظم القوات الأميركية. فيما بدأت طالبان مؤخرًا هجومًا جديدًا ضاريًا في شمال أفغانستان جعل مقاتليها على مشارف مدينة قندوز وهي عاصمة الإقليم الذي يحمل نفس الاسم.

وشنت القوات الأفغانية هجومًا مضادًا في قندوز، لكن تقدم طالبان الأخير بدا امتحانًا صعبًا لقوات الأمن الأفغانية التي تلقت تدريبًا على يد حلف شمال الأطلسي. وقالت باكستان للحكومة الأفغانية في الآونة الأخيرة إن بعض قادة طالبان منفتحون على الحوار، لكنَّ إسلام آباد لم تعلق على ما إذا كان لديها ممثلون في محادثات قطر رغم التعبير عن موافقتها.

ولم تصدر حكومة أفغانستان بيانًا رسميًا بشأن الاجتماعات رغم أن عضوًا في مجلس السلام الأعلى بالبلاد أكد أن وفدًا سيحضر اجتماعات قطر مع طالبان. ونفى الناطق الرسمي باسم طالبان وجود أي محادثات سلام، قائلاً إن ممثلي الحركة يحضرون منتدى للشؤون العالمية ينظمه مجلس باجواش وهي منظمة عالمية تعمل على حل النزاعات، لكن وزارة الخارجية القطرية أعلنت في وقت لاحق أنها تجري «مناقشات مفتوحة» تضم شخصيات من طالبان وأخرى بحكومة أفغانستان بهدف تحقيق المصالحة.