«البوليساريو» تهدد بإعادة النظر في التعاون مع الأمم المتحدة

هدّدت جبهة البوليساريو المطالبة بالاستقلال في أراضي الصحراء الغربية بإعادة النظر في التعاون مع مراقبي الأمم المتحدة إذا تخلت المنظمة العالمية عن فكرة إجراء استفتاء بشأن الوضع النهائي للأراضي.

جاء التهديد بينما تستعد الولايات المتحدة الأميركية، اليوم الأربعاء، لتوزيع مشروع قرار على أعضاء مجلس الأمن التابع للمنظمة الدولية بشأن تجديد تفويض قوة حفظ السلام الدولية في الصحراء الغربية لمدة عام آخر.

ووفقًا لـ«رويترز»، قال منسق جبهة بوليساريو، محمد خداد: «التفويض يتعلق بتنظيم استفتاء حر ونزيه وضمان حقوق الإنسان.. وإلا فإننا سنعيد تقييم تعاوننا مع قوة حفظ السلام على هذا الأساس. لا يمكننا قبول أن تتحرك قوة حفظ السلام في الأراضي كما لو كانت أراض مغربية. ليس هذا هو الوضع».

وعبّر خداد عن مخاوف من أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ربما تخلى عن فكرة إجراء استفتاء تحت تأثير ضغوط من المغرب.  وقال مجددًا إن موقف الجبهة هو أن قوة حفظ السلام يجب أن تكون مسؤولة عن مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، وهو موقف يؤيده الاتحاد الأفريقي لكن المغرب يرفضه.

وسيطر المغرب على معظم الأراضي في العام 1975 عندما انسحب المستعمر الإسباني؛ مما دفع جبهة بوليساريو إلى شن حرب عصابات استمرت حتى العام 1991 عندما توسطت الأمم المتحدة في وقف لإطلاق النار وأرسلت قوة حفظ السلام.

ويرفض المغرب أن تتولى قوة حفظ السلام مراقبة حقوق الإنسان، ويقول إن الاتحاد الأفريقي ليس له شأن بالوساطة في هذه القضية. ويقول أيضًا إن الأراضي يجب أن تتمتع بحكم ذاتي وليس استقلالاً، وهو رأي ترفضه  بوليساريو. والمغرب ليس عضوًا في الاتحاد الأفريقي بسبب الصحراء الغربية.

ومشروع القرار الأميركي الذي يمكن أن يتغير قبل أن يتبناه مجلس الأمن في الأسبوع القادم يقضي بأن «تعزيز الوضع القائم ليس مقبولاً»، وأن تحقيق تقدم في المفاوضات ضروري.