فرنسا: جدل حول تعزيز صلاحيات «الاستخبارات»

بدأت الجمعية الوطنية الفرنسية، اليوم الإثنين، مناقشة مشروع قانون تدينه منظّمات الدفاع عن الحريات، ويهدف إلى تعزيز صلاحيات أجهزة الاستخبارات الفرنسية، وذلك بعد ثلاثة أشهر من الهجمات التي شهدتها باريس.

وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية «فرنس برس» فإنَّ من بين النقاط الأكثر حساسيةً بالمشروع تتمثَّل في إمكانية التجسس على اتصالات الهواتف النقالة ومراقبة الإنترنت. ويحدد المشروع مهام الأجهزة «الداخلية والخارجية والعسكرية والجمركية» بدءًا بـ«الوقاية من الإرهاب» إلى «الدفاع عن المصالح الاقتصادية والصناعية والعلمية الكبرى لفرنسا وتشجعيها».

ويُرجع المقرر الاشتراكي السبب في إعداد النص الذي بدأ منذ يوليو 2014، إلى أنَّ فرنسا هي «الديمقراطية الغربية الوحيدة» التي لا تملك إطارًا قانونيًا لسياستها الاستخباراتية؛ مما يجعل وضع رجالها غير واضح ويضعهم تحت طائلة إدانات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

ويتضمّن النص التقنيات لمراقبة شخص «وحتى محيطه» تحت إشراف سلطة إدارية مستقلة جديدة.  وتشمل التقنيات التنصت وتحديد مكان الشخص ووضع مايكروفونات وكاميرات أو برامج إلكترونية للتجسس والحصول على معطيات الاتصالات وغيرها، أما نظام السماح بها فيتلقّى الهدف والمدة وإمكانية الاحتفاظ بالمعطيات أو إتلافها.

لكنَّ النص لا يلقى توافقًا، حيث يخشى بعض البرلمانيين بما في ذلك داخل الغالبية الاشتراكية أنْ تتحقَّق وبفضل تعديلات، مخاوف المنظمات غير الحكومية والنقابات ومستخدمي الإنترنت من صلاحيات «مفرطة» لتلك الأجهزة. وأفاد استطلاع للرأي أجراه موقع أتلانتيكو بأنَّ 63 % من الفرنسيين «يؤيّدون الحد من حرياتهم الفردية على الإنترنت باسم مكافحة الإرهاب».

شارك متظاهرون في مسيرة دعت إليها عدة منظمات مجتمعة في «مرصد الحريات والإعداد» أمام الجمعية الوطنية بعد ظهر الإثنين، بشعاري «لا لمراقبة الشعب» و«احفظوا حريتنا». وستنتهي المناقشات بعد ظهر الخميس لكن التصويت لن يجري إلّا في الخامس من مايو قبل أسبوعين من العطلة البرلمانية.

المزيد من بوابة الوسط