وزير خارجية اليمن لـ«بوابة الوسط»: التدخُّل البري أحد الخيارات المطروحة

قال وزير الخارجية اليمني رياض ياسين إنَّ «عاصفة الحزم» التي بدأها التحالف العربي بقيادة السعودية، مؤخرًا ستستمر حتى إسقاط انقلاب «الحوثيين» على الشرعيّة في البلاد، وعودة الرئيس عبدربه منصور هادي لممارسة مهامه من صنعاء، بعد انسحاب قوات الحوثي من مؤسّسات الدولة، ووقف القتال والسيطرة على الأراضي والمدن اليمنية.

وأشار ياسين في حوار خاص مع «بوابة الوسط» إلى أن التدخل العسكري في اليمن تم بالتنسيق بين الدول العربية، وبعد فقدان الأمل في الحوار الوطني الذي سعت جماعة الحوثي لإفشاله مرارًا وتكرارًا، قائلاً: «لا عودة للحوار قبل تراجع الحوثيين عن الانقلاب».

وأضاف وزير الخارجية اليمني على هامش مشاركته في القمة العربية بمدينة شرم الشيخ المصريّة، أن التدخل البري من قبل القوات العربية في اليمن مطروح كأحد الخيارات حسب التطورات على الأرض، لافتًا إلى أن جبهة الحوثيين بدأت تتصدّع وتفقد مؤيديها، قائلاً: «الحوثيون يمثلون 10 % من الشعب اليمني، والزيدية لا يؤيدونهم».

وأوضح أن الشعب اليمني يدعم الشرعيَّة بدليل التظاهرات اليومية التي تخرج في معظم المدن لدعم شرعية الرئيس هادي، منوهًا بأن الرئيس اليمني لن يعود إلى البلاد إلا على قصر الرئاسة في صنعاء لممارسة مهامه الدستورية.

وقال ياسين: «لا نخوض حربًا مع إيران ونطالبها بوقف التدخل في شؤوننا الداخلية، فنحن لا نتدخل في شؤون غيرنا»، لافتًا إلى أن الدعم الإيراني واضح لجماعة الحوثي، لكنّه لن يؤثر في تماسك القوات العربية وتقدمها.

لأول مرة في تاريخ الجامعة العربية العمل يسبق القول

ولفت وزير خارجية اليمن إلى أن القوة العربية المشتركة ستضطلع بمهام حفظ الأمن في المنطقة العربية ومواجهة التحديات الأمنية الخطيرة التي تعصف بالمنطقة، قائلاً: «أول مرة في تاريخ الجامعة العربية العمل يسبق القول، وأقول لمن يتدخل في شؤون اليمن ويعبث بأمنها لا تلعب بالنار».

وبشأن سؤال عن إمكانية تواجد قوات دولية أو الاستعانة بها في التحالف العربي، قال ياسين: «القوات الدولية غير مطروحة والدول العربية تعهّدت باستمرار مساندة اليمن حتى إسقاط الانقلاب والحفاظ على الهُوية العربية، بقيادة مصر والسودان والسعودية والإمارت وأطراف دولية».

القوات الدولية غير مطروحة والدول العربية تعهدت باستمرار مساندة اليمن حتى إسقاط الانقلاب

وأشار إلى أنَّ الإجراءات التصعيدية ستتم حسب التطورات على الأرض بالتنسيق بين تحالف دعم الشرعية العربي والحكومة الشرعية والرئيس هادي، قائلاً:«أخاطب أبناء الجيش اليمني حافظوا على بلادكم وشرعيتكم، ونعدكم بتطور وتأهيل الجيش للحفاظ على أمن البلاد».

واتهم وزير الخارجية الرئيس الأسبق بدعم انقلاب الحوثيين، قائلاً: «جبهة علي عبدالله صالح ما زالت تتواصل مع جهات أمنية والجيش وتدفع لهم الأموال لدعم الانقلاب، الموالون لعبدالله صالح مهّدوا الطريق لقوات الحوثيين لاحتلال البلاد، وفتحوا لهم المعسكرات والممرات».

المواليون لعبدالله صالح مهدوا الطريق لقوات الحوثيين لاحتلال البلاد وفتحوا لهم المعسكرات والممرات

وقال: «الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قائد عربي من طراز فريد، قائد السلم والحرب يعرف متى يكون سلميًا للحفاظ على استقرار البلاد، ومتى يغضب للحفاظ على الأمن القومي العربي».

ووصف ياسين قمة شرم الشيخ بـ«التاريخيّة» على كافة المستويات، لافتًا إلى أن المنطقة العربية تواجه تحديات أمنية خطيرة، قائلاً: «التكاتف العربي الآن في اليمن يُذكرنا بتكاتف العرب في حرب أكتوبر 1973».

المزيد من بوابة الوسط