متمردون سودانيون يوقعون «خارطة طريق» لاتفاق سلام بدارفور

أعلنت مجموعات سودانية متمردة، اليوم الثلاثاء، أنها وقعت أمس في أديس أبابا «خارطة طريق» اقترحها وسطاء الاتحاد الأفريقي لإنهاء النزاع في مناطق دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

وقال تحالف «نداء السودان» الذي يضم حركات مسلحة وأحزاب معارضة في بيان، بحسب «فرانس برس»، إن «الأولوية لإيقاف الحرب وجلب المساعدات الإنسانية الشعب السوداني يتطلع لعملية سلمية شاملة».

وأدى النزاع في المناطق الثلاث إلى مقتل وتشريد عشرات الآلاف عندما انتفضت مجموعة مسلحة تنتمي لإثنيات أفريقية ضد حكومة الرئيس عمر البشير التي يهيمن عليها العرب. وكانت حكومة الخرطوم وقعت على «خارطة الطريق» في أديس أبابا في مارس 2016 لكن المتمردين رفضوا التوقيع عليها آنذاك.

وحركات التمرد هي «حركة العدل والمساواة» و«حركة تحرير السودان/مناوي» و«الحركة الشعبية شمال السودان»، وتفتح خارطة الطريق الباب أمام مفاوضات حول وقف دائم لإطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين في مناطق النزاع الثلاث.

وأعلنت الخرطوم انتهاء الحرب الدائرة في إقليم دارفور منذ العام 2003، وقال الناطق باسم «حركة العدل والمساواة» في الإقليم جبريل آدم بلال: «ما حدث بالأمس خطوة إيجابية تفتح الباب لحل سلمي شامل للازمات».

وأضاف: «سنبدأ مباشرة مفاوضات حول وقف إطلاق النار في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق ما سيساعد في تحقيق الامن للمناطق الثلاث وإيصال المساعدات الإنسانية». ومن المتوقع أن تشكل موافقة حركات التمرد عاملاً إيجابيًا لحكومة البشير في ظل دعم واشنطن والاتحاد الأوروبي لخارطة الطريق ووساطة الاتحاد الأفريقي.

كما أنه من المنتظر أن يعمل «الحوار الوطني» على التخفيف من الضغوط والعقوبات الاقتصادية على السودان الذي يعاني من شح في العملات الصعبة منذ انفصال جنوب السودان عنه العام 2011. من جهته، أكد حزب الرئيس البشير «المؤتمر الوطني» في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه: «نرحب بتوقيع خارطة الطريق من قبل الحركات المتمردة»، مؤكدًا أن «خارطة الطريق مدخل للوصول إلى حل سياسي شامل لنزاعات السودان».

ويقول خبراء إن المعارك في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق تستنزف منذ أعوام موارد البلاد من العملات الصعبة في ظل اقتصاد يشكو من قلتها.

المزيد من بوابة الوسط