Atwasat

اليوم.. بريطانيا والعالم يودعان إليزابيث الثانية

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 19 سبتمبر 2022, 09:54 صباحا

تودع المملكة المتحدة والعالم، اليوم الإثنين، الملكة إليزابيث الثانية خلال مراسم جنازة مهيبة في لندن يحضرها رؤساء دول وشخصيات بارزة، فيما يمثل اليوم وهو عطلة رسمية في المملكة المتحدة، أكبر تحد أمني لشرطة لندن في تاريخها.

BCD Ad BCD Ad

وبعد حداد وطني امتد عشرة أيام تخللته مراسم تكريم وطقوس تعود لمئات السنين، ينتظر مشاركة ألفي شخص في المراسم الدينية في كاتدرائية وستمنستر عند الساعة العاشرة بتوقيت غرينتش.. ومن بين الحضور الرئيس الأميركي جو بايدن وامبراطور اليابان ناروهيتو والرئيس الفرنسي إيمانيول ماكرون ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، فيما أعلن قدوم نائب الرئيس الصيني وانغ كيشان كذلك، بحسب وكالة «فرانس برس».

ومع غزوها أوكرانيا، لم توجه دعوة إلى روسيا، في المقابل تمثل كييف زوجة الرئيس أولينا زيلينسكا.

ويصل نعش الملكة إلى الكاتدرائية بعد مسيرة راجلة من قصر وستمنستر، يواكبه الملك تشارلز الثالث وأفراد من العائلة الملكية مشيا.

ولم يسبق للندن أن جمعت هذا العدد الكبير من المسؤولين الأجانب منذ فترة طويلة، إذ سيحضر أيضا ممثلون عن عائلات ملكية أوروبية من بينهم ملك بلجيكا فيليبي وملك إسبانيا فيليبي السادس وأمير موناكو ألبير في كاتدرائية وستمنستر المرتبطة ارتباطا عضويا بمصير الملكة إليزابيث الثانية، التي توفيت عن 96 عاما.

في تلك الكاتدرائية تزوجت الملكة، عندما كانت أميرة في سن الحادية والعشرين في نوفمبر 1947، من فيليب ماونتباتن قبل أن تتوج فيها في 2 يونيو 1953.

وقد تحظى الجنازة الرسمية وهي الأولى التي تشهدها العاصمة البريطانية منذ تشييع ويسنتون تشرشل في 1965، بواحدة من أوسع المتابعات التلفزيونية في التاريخ.

وستبث المراسم على شاشات ضخمة في لندن وبرمنغهام وإدنبره وكولراين في إيرلندا الشمالية في سبع كاتدرائيات وأكثر من 100 صالة سينما.

مسيرة غير مسبوقة
وبعد المراسم في كاتدرائية وستمنستر التي يتوقع أن تستمر ساعة، تلغى خلالها عشرات الرحلات الجوية، حتى لا يعكر الضجيج سكون المناسبة، ستقف البلاد دقيقتي صمت.

ويغادر النعش الكاتدرائية يليه الملك تشارلز الثالث وقرينته كاميلا وأفراد من العائلة الملكية، ويوضع مجددا على عربة مدفع تابع للبحرية الملكية، ليبدأ مسيرة غير مسبوقة في شوارع وسط لندن حتى قوس ويلنغتون، حيث سيوضع في سيارة تنقله إلى قصر ويندسور، ويشارك أكثر من ستة آلاف عسكري في المسيرة.

-  الملك تشارلز يتهيأ لاستضافة قادة العالم واستكمال الاستعدادات لجنازة الملكة
-  حشود تتقاطر في الأيام الأخيرة لوداع الملكة إليزابيث الثانية في لندن

ينتظر انتشار مئات آلاف الأشخاص على جانبي الطريق في لندن وصولا إلى ويندسور الواقعة على بعد 35 كيلومترا غرب العاصمة، لوداع أخير للملكة، التي تراجعت صحتها في الأشهر الأخيرة، وراحت تعاني من مشاكل في التنقل وتوفيت في 8 سبتمبر بقصر بالمورال الملكي في إسكتلندا.

وقبل يومين على ذلك، ظهرت مستقبلة رئيسة الوزراء الجديدة ليز تراس التي ظهرت معها مبتسمة في آخر صورة قبل وفاتها، وكانت أكبر قادة العالم سنا، وعرفت خلال حياتها، الحرب العالمية الثانية وشهدت انهيار الإمبراطورية البريطانية.

فترة حداد وطني وموجة حزن جماعي
وتنهي جنازتها فترة حداد وطني طبعت بموجة حزن وتأثر جماعية، إذ جاء مئات آلاف الأشخاص إلى لندن لإلقاء نظرة أخيرة على نعشها المسجى على مدار الساعة، مدة خمسة أيام في الجزء الأقدم من قصر وستمنستر.

وانتظر بعضهم مدة طويلة وصلت أحيانا إلى 24 ساعة في طوابير امتدت على كيلومترات على طول نهر تيمز، لكنهم حضروا رغم الشمس ورغم البرد ليلا، فيما ترك المواطنون كميات هائلة من باقات الزهر والرسائل المؤثرة في كل الأماكن التي ارتبط اسمها بالملكة.

طقوس تعود إلى مئات السنين
واطلع البريطانيون على طقوس تعود إلى مئات السنين، مثل إعلان اعتلاء الملك العرش من خلال أبواق ملكية والحرس الملكي مع قبعة تعلوها ريشة بجعة الذي يسهر على نعش الملكة.

وكانت إليزابيث الثانية عند وفاتها ملكة على المملكة المتحدة ورئيسة للبلاد في 14 دولة أخرى من بينها أستراليا وكندا ونيوزيلندا، ولم يخف بعض من هذه الدول رغبته بتغيير طبيعة علاقته مع النظام الملكي، فخلال حياتها شكل مجموع رحلاتها الخارجية ما يوازي 42 جولة حول العالم.

وتوارى الثرى مساء الإثنين في مراسم عائلية في ضريح جورج الخامس المحاذي لكنيسة قصر ويندسور حيث عاشت في السنوات الأخيرة، وسترقد إلى جانب والديها وشقيقتها ماغريت وزوجها فيليب الذي توفي في أبريل 2021، وقد دام زواجهما 73 عاما.

وبعد زيارات منهكة استمرت 12 يوما في الأقاليم الأربعة التي تتشكل منها المملكة المتحدة، وتخللها الاختلاط بالجموع، يضاف إليها الحزن الناجم عن فقدان والدته، يبدأ شارلز الثالث البالغ 73 عاما عهده فعلا.

وكان البعض يحلم بعملية انتقالية سريعة مع أمير ويلز الجديد، وليام البالغ 40 عاما، لكن تشارلز الثالث وعد على غرار والدته، بخدمة أبناء المملكة المتحدة طوال حياته.

وأضفت خطواته الأولى التي اتسمت بالسعي إلى المحافظة على وحدة الصف وقبول الجميع، الطمأنينة مع وجود كاميلا الهادئ إلى جانبه.

وارتفعت شعبيته بشكل صاروخي وباتت عند مستوى 70% على ما أظهر استطلاع جديد للرأي أعده معهد «يوغوف»، فيما حصل وليام على 80 ، إلا أن التحديات الكثيرة لا تزال في بداياتها.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الإعصار «بافي» يتجه نحو جزر أميركية في المحيط الهادئ
الإعصار «بافي» يتجه نحو جزر أميركية في المحيط الهادئ
أوكرانيا: روسيا ألحقت أضرارا بأكثر من 200 قاطرة سكك حديدية في 2026
أوكرانيا: روسيا ألحقت أضرارا بأكثر من 200 قاطرة سكك حديدية في ...
«الصحة الفلسطينية»: 16 شهيدًا و16 مصابًا خلال 48 ساعة
«الصحة الفلسطينية»: 16 شهيدًا و16 مصابًا خلال 48 ساعة
حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا ترتفع إلى 2645 قتيلًا
حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا ترتفع إلى 2645 قتيلًا
«نيويورك تايمز» الأميركية: بزشكيان أبلغ المرشد الإيراني بتنحيه إذا رفض الاتفاق مع واشنطن
«نيويورك تايمز» الأميركية: بزشكيان أبلغ المرشد الإيراني بتنحيه ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم