Atwasat

مالي تنسحب من مجموعة دول الساحل وتتهمها بأنها «أداة» بيد الخارج

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 16 مايو 2022, 01:10 مساء
alwasat radio

أعلن المجلس العسكري الحاكم في مالي، الأحد، الانسحاب من مجموعة دول الساحل الخمس، ومن قوتها العسكرية لمكافحة «الجهاديين»، واتهمها بأنها «أداة» بيد «الخارج» بعد رفضها توليه رئاستها فيما رأى أنه مسعى لإحكام عزلته.

وبعد إعلان مالي انسحابها، باتت مجموعة دول الساحل تضم 4 دول هي موريتانيا وتشاد وبوركينا فاسو والنيجر، وفق وكالة «فراس برس».

ويعزز انسحاب مالي عزلتها عن جيرانها، في حين تخضع باماكو منذ التاسع من يناير الماضي، لسلسلة تدابير اقتصادية ودبلوماسية فرضتها دول غرب أفريقيا، ردا على توجه المجلس العسكري الحاكم للبقاء في السلطة بعد انقلابين شهدتهما البلاد في أغسطس 2020 وفي مايو 2021.

ويأتي الانسحاب بعد إعلان المجلس العسكري مطلع مايو، إلغاء اتفاقية التعاون الدفاعي المبرمة بين مالي وفرنسا في 2014، واتفاقات مبرمة في 2013 و2020، تحدد الإطار القانوني لوجود قوتي برخان الفرنسية لمكافحة «الجهاديين» وتاكوبا الأوروبية.

وتتدهور علاقات مالي بالدول الغربية مع تقربها من روسيا، وتتهم فرنسا وحلفاؤها، المجلس العسكري بالاستعانة بخدمات شركة الأمن الروسية الخاصة (فاغنر)، المثيرة للجدل، وهو ما تنفيه باماكو.

العلاقات الثنائية مع دول مجموعة الساحل «لا تزال قائمة»
وأشار بيان الحكومة الانتقالية الصادر مساء الأحد، إلى أن «حكومة مالي قررت الانسحاب من كل أجهزة مجموعة دول الساحل وهيئاتها بما فيها القوة المشتركة لمكافحة الجهاديين».

وقال الناطق باسم الحكومة المالية الكولونيل عبدالله مايغا، في تصريح إلى التلفزيون الرسمي مساء الأحد، إن العلاقات الثنائية مع دول مجموعة الساحل «لا تزال قائمة».

وكان من المفترض أن تستضيف باماكو في فبراير 2022، قمة تكرس «بداية الرئاسة المالية لمجموعة دول الساحل الخمس» لكن «بعد مرور نحو ثلاثة أشهر» على الموعد «لم يعقد» الاجتماع، وفق بيان الحكومة.

- مالي تنسحب من مجموعة دول الساحل الخمس ومن قوتها العسكرية لمكافحة «الإرهاب»

وأعلنت باماكو في البيان «رفضها بشدة ذريعة دولة عضو في مجموعة دول الساحل الخمس، تستند إلى الوضع السياسي الداخلي لمعارضة تولي مالي رئاسة المجموعة»، دون أن تسمي هذه الدولة.

وبحسب الحكومة المالية «تتصل معارضة بعض دول مجموعة دول ساحل مالي بمناورات دولة خارج الإقليم ترمي بشدة إلى عزل مالي»، من دون تسميتها.

وتتهم باماكو مجموعة دول الساحل بـ«فقدان الاستقلالية» وبأنها ضحية «تسييس» هيئاتها، التي تعاني من «خلل خطير».

ضعف قوة مجموعة الساحل في مواجهة المسلحين
ورأى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، في تقرير سلمه لمجلس الأمن في 11 مايو، أن الانقلابات العسكرية في مالي وبوركينا فاسو، تضر بقدرة قوة مجموعة الساحل للتصدي للمسلحين، ويبلغ عديد هذه القوة خمسة آلاف عنصر.

وقال غوتيريس في التقرير الذي اطلعت عليه «فرانس برس»، «أشعر بقلق بالغ حيال التدهور السريع للوضع الأمني في الساحل، وكذلك حيال التأثير الضار للوضع السياسي الهش في مالي وبوركينا فاسو على الجهود الهادفة إلى تعزيز قدرة القوة المشتركة لمجموعة الساحل على تنفيذ عملياتها».

وتشكلت مجموعة دول الساحل الخمس في 2014، فيما شكلت قوتها لمكافحة المسلحين في العام 2017.

وتشهد مالي منذ 2012 أزمة أمنية لم يساعد تدخل قوات أجنبية في وضع حد لها، فقد اندلعت أعمال العنف المسلحة في الشمال قبل أن تتسع رقعتها إلى وسط البلد وجنوبه، ويتعقد النزاع مع تشكل ميليشيات محلية وعصابات إجرامية.

وأودى النزاع بحياة آلاف المدنيين والمقاتلين، وبات وسط مالي أحد النقاط الساخنة في الأزمة التي تعصف بمنطقة الساحل.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
أميركا تقدم مكافآت مقابل معلومات عن الشحنات غير المشروعة في الشرق الأوسط
أميركا تقدم مكافآت مقابل معلومات عن الشحنات غير المشروعة في الشرق...
ماكرون يأسف لـ«رفض» إيران إبرام اتفاق نووي
ماكرون يأسف لـ«رفض» إيران إبرام اتفاق نووي
ماكرون يدعو لتجنب أي عمل يضعف محادثات الغاز البحري بين لبنان وإسرائيل
ماكرون يدعو لتجنب أي عمل يضعف محادثات الغاز البحري بين لبنان ...
الأمم المتحدة: مقتل جنديين من قوة حفظ السلام بشمال مالي في انفجار لغم
الأمم المتحدة: مقتل جنديين من قوة حفظ السلام بشمال مالي في انفجار...
أوكرانيا وحلفاؤها يضعون خارطة طريق نحو إعادة الإعمار
أوكرانيا وحلفاؤها يضعون خارطة طريق نحو إعادة الإعمار
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط