سلم الجيش الفرنسي، الثلاثاء، رسميا قاعدة غوسي الواقعة في شمال مالي إلى القوات المسلحة المالية، على ما أوردت هيئة الأركان الفرنسية، ما يعد خطوة كبيرة على طريق خروج قوة برخان المناهضة للـ«متطرفين» من البلاد.
وأشار الناطق باسم هيئة الأركان الفرنسية، الكولونيل باسكال إياني، إلى أن «نقل قاعدة غوسي المتقدمة أصبح ساريا»، موضحا أن القاعدة كانت تضم 300 جندي فرنسي. وأوضح أن الموقع «جرى تسليمه على حاله مع جميع الأجهزة الدفاعية وجميع المعدات (...) ومع البنية التحتية للثكنات كذلك. لم نقم بإخلائه».
عملية إقليمية كبرى تحت مسمى «برخان»
وتدخلت فرنسا العام 2013 لوقف تقدم جماعات متطرفة كانت تهدد باماكو، ثم شكلت عملية إقليمية كبرى تحت مسمى «برخان» ونشرت آلاف الجنود لمكافحة الفرعين المحليين للقاعدة وتنظيم «داعش».
قرر الرئيس الفرنسي في فبراير الانسحاب العسكري الكامل من مالي، في ظل سياق أمني متدهور وأزمة دبلوماسية بين باريس وباماكو التي تولى فيها المجلس العسكري السلطة. وقال الكولونيل إياني «الماليون أصحاب سيادة. لقد قمنا بعملنا بشكل صحيح ولا يمكن مهاجمتنا بطريقة غير شريفة».
- موسكو تهنئ مالي بـ«انتصارها الكبير» على «التهديد الإرهابي» في مورا
- مالي تطلب من فرنسا سحب جنودها «فورا»
وأشار إلى أنه لم يُطلب أي تعويض من باماكو لقاء الاستخدام المستقبلي للقاعدة من قبل مجموعة فاغنر الروسية الموجودة في مالي، بحسب الغربيين، منذ عدة أشهر. فيما تؤكد مالي أنها تستعين بمستشارين روس فحسب. وأكد الناطق أن «الماليين أحرار في فعل ما يريدون». ولطالما أكدت باريس أنها لا تنوي وقف قتال المتطرفين في المنطقة وترغب في العمل مع الدول المجاورة لخليج غينيا وغرب أفريقيا التي يهددها المتطرفين.
تعليقات