عملة «البتكوين» الرقمية تثير أزمة سياسية في السلفادور

رجلان يحملان لافتة تصوّر الرئيس السلفادوري نجيب أبو كيلة بشكل كاريكاتوري. (أ ف ب)

تظاهر الآلاف في شوارع سان سلفادور، احتجاجا على سياسات الرئيس نجيب أبو كيلة، خصوصا ضد قراره جعل «البتكوين» العملة الرسمية الثانية للبلاد، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وخرج المتظاهرون بناءً على دعوة منظمات وأحزاب سياسية عدة، من اليسار واليمين، حاملين لافتات كتبوا عليها «بتكوين، الاحتيال» و«لا للدكتاتورية» و«الديمقراطية لا يمكن التفاوض عليها، بل يُدافَع عنها» و«تسقط السلطوية».

وقال، رئيس منظمة «سيستا البيئية»، ريكاردو نافارو، أحد منظمي التظاهرات، لوكالة «فرانس برس» إن «الناس بدأوا يتعبون من هذه الحكومة الاستبدادية غير الديموقراطية. إنها تقودنا إلى الهاوية مع هذه الأفكار السيئة التي تضر بالاقتصاد، مثل (عملة) البتكوين هذه».

أصبحت السلفادور في 7 سبتمبر أول بلد في العالم يشرّع عملة «البتكوين»، إلى جانب الدولار الأميركي، رغم التردد الشديد بين السكان وانتقادات اقتصاديين ومنظمات مالية دولية.

بالنسبة إلى الرئيس وحكومته، ستسمح عملة «البتكوين» للسلفادوريين بتوفير 400 مليون دولار من الرسوم المصرفية عند استلام أموال المغتربين، خصوصا من الولايات المتحدة التي تمثل 22% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وعارض أكثر من ثلثي سكان السلفادور البالغ عددهم 6.5 ملايين للمرة الأولى قرار الرئيس أبو كيلة الذي يتمتع بشعبية كبيرة، وقالوا في استفتاءين منفصلين إنهم يريدون الاستمرار في استخدام الدولار الأميركي حصرا، وهو العملة القانونية للسلفادور منذ 20 عاما.

وأقر البرلمان السلفادوري الذي يهيمن عليه أنصار الرئيس أبو كيلة بغالبية ساحقة منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة، القانون في يونيو الذي من شأنه تشريع «البتكوين» في السلفادور وإلزام «قبول البتكوين كوسيلة للدفع». وينص القانون على أن قيمة البتكوين «سيحددها السوق».

وعبر عدد من الاقتصاديين إلى جانب البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومصرف التنمية للبلدان الأميركية عن شكوكهم وحذروا السلفادور من مخاطر الإقدام على هذه الخطوة.

واتهم أبو كيلة الذي انتُقد لنزعته السلطوية وازدرائه فصل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، المعارضة بالرغبة في «تخويف» السكان من خلال انتقاد البتكوين.

المزيد من بوابة الوسط