مئات التشاديين يتظاهرون احتجاجا على «مصادرة» المجلس العسكري للسلطة

متظاهرون يحرقون علم فرنسا خلال تظاهرة ضد المجلس العسكري في عاصمة تشاد، 8 مايو 2021. (فرانس برس)

تظاهر مئات التشاديين، اليوم الخميس، في نجامينا، وسط انتشار أمني مشدد، احتجاجًا على ما اعتبروه «مصادرة المجلس العسكري» للسلطة منذ وفاة الرئيس إدريس ديبي إيتنو في أبريل الماضي، حسب وكالة «فرانس برس».

ودعت جمعيات من المجتمع المدني وحزب «المحولون» بزعامة المعارض سوكسي ماسرا إلى التظاهر ضد «مصادرة» السلطة من قبل المجلس العسكري الانتقالي بقيادة محمّد إدريس ديبي إيتنو نجل الرئيس الراحل، والمطالبة بمراجعة الميثاق الحالي وتنظيم مؤتمر وطني سيادي جامع وشامل، حسب وكالة «فرانس برس».

لا للملكية
وقال نرسيس (22 عامًا)، بينما حمل لافتة كتب عليها «لا للملكية»، إن هدفه من التظاهر هو المطالبة باستعادة الديمقراطية والعدالة والتعهد بسلام حقيقي.

وسارت التظاهرة المرخّصة من المجلس العسكري في جادة في قلب العاصمة لمسافة ثلاثة كيلومترات، وسط انتشار أمني واسع. ولم يتخلل التظاهرة أي مناوشات أو صدامات.

فرنسا ستصبح عدوة للتشاديين؟
وتم خلال التظاهرة حرق أعلام فرنسا، القوة المستعمرة سابقًا والمتهمة من جزء من المعارضة بدعم المجلس العسكري، خصوصًا منذ زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لنجامينا ولقائه مع السلطة الجديدة، بعد مشاركته في مراسم دفن الرئيس السابق، في خطوة لم يقدم عليها أي رئيس غربي.

وقال منسق منصة «واكيت تاما» ماكس لولنغار: «سنواصل التظاهر حتى إقامة سلطة مدنية»، مضيفا أنه على فرنسا أن تختار الشعب التشادي كمحاور حقيقي لها، لا أن تختار مجموعة صغيرة من الأفراد، «وإلا ستصبح العدو الأبدي للشعب التشادي».

وتولى مجلس عسكري انتقالي مؤلف من 15 جنرالًا برئاسة الجنرال محمد إدريس ديبي (37 عامًا) السلطة في 20 أبريل الماضي، معلنًا مقتل الرئيس السابق خلال معركة ضد متمردين بعد ثلاثة عقود أمضاها في السلطة. وتعهد المجلس بتنظيم انتخابات حرة وديمقراطية في نهاية فترة انتقالية تستمر 18 شهرًا قابلة للتجديد مرة واحدة.

واشترط المجتمع الدولي وعلى رأسه الاتحاد الأفريقي ألا تتعدى الفترة الانتقالية 18 شهرًا.

قتلى ومعتقلون خلال التظاهرات السابقة
وقُتل ستة أشخاص بحسب السلطات وتسعة أشخاص بحسب منظمة غير حكومية محلية في 27 أبريل في نجامينا وفي جنوب تشاد، خلال تظاهرات محظورة جرت بدعوة من المعارضة والمجتمع المدني، فيما تم توقيف أكثر من 600 شخص.

وأعطت السلطات العسكرية لأول مرة في 12 يوليو موافقتها على تظاهرة للمعارضة مع تغيير المسار المقرر، ما دفع المنظمين إلى إلغاء التعبئة.

وحلّ المجلس العسكري البرلمان والحكومة وألغى الدستور. لكن تحت الضغط الدولي، عيَّن في 2 مايو حكومة انتقالية من مدنيين بقيادة ألبير باهيمي باداكيه، آخر رئيس للوزراء في عهد الرئيس السابق.

المزيد من بوابة الوسط