لقاحات صينية لدول فقيرة.. وقادة العالم يتصدون للمشكلات الاقتصادية

تلقيح عامل صحة بجرعة ثانية من اللقاح الكوبي في هافانا في الأول من يوليو 2021. (أرشيفية: أ ف ب)

أعطت صفقة لشراء أكثر من 100 مليون لقاح صيني الإثنين دفعا لمبادرة لتوزيع لقاحات مضادة لفيروس «كورونا» في دول فقيرة، فيما اتفق قادة دول آسيا المحيط الهادئ على التصدي للتراجع الاقتصادي الناجم عن تداعيات الجائحة.

وفي ضوء المعطيات الجديدة عن الوباء في دول أوروبية، أكدت الحكومة البريطانية أنها سترفع معظم التدابير المتعلقة بالفيروس الأسبوع المقبل، فيما ينتظر أن يعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في خطاب للأمة، إجراءات لوقف انتشار الإصابات بمتحورات جديدة، وفق «وكالة فرانس برس».

أودى الفيروس بأكثر من أربعة ملايين شخص منذ ظهوره في الصين للمرة الأولى في أواخر 2019، فيما اصطدمت مساعي وقف انتشاره بقدرته على التحور، بينما باتت المتحورة دلتا سريعة العدوى تهيمن في أنحاء عدة من العالم.

عشرات الملايين تحت تدابير إغلاق
ولا تزال اللقاحات تعد أفضل وسيلة لإعادة فتح الاقتصادات مع الحفاظ في نفس الوقت على سلامة المواطن، لكن العديد من الدول الفقيرة لا تزال بعيدة جدا في حملاتها عن الدول الغنية، وعشرات ملايين الأشخاص في مدن آسيوية يعيشون مرة أخرى تحت تدابير إغلاق. ورحب سيث بيركلي رئيس ائتلاف غافي للقاحات، أحد الشركاء في مبادرة كوفاكس لإيصال اللقاحات إلى دول فقيرة، بالاتفاقية مع سينوفاك وسينوفارم بشأن 110 ملايين جرعة.

وقال في بيان: «بفضل الاتفاقية ولأن هذه اللقاحات حصلت على موافقة منظمة الصحة العالمية للاستخدام الطارئ، يمكننا الانتقال إلى المباشرة بإيصال الجرعات إلى دول فورا».
وسلمت منصة كوفاكس أكثر من 100 مليون جرعة لقاح حتى الآن، أي أقل بكثير من أهدافها بعدما أوقفت الهند صادرات استرازينيكا التي ينتجها معهد الأمصال الهندي لتلبية الاحتياجات المحلية.

آسيا: إغلاق دون تعويضات
من جانبها تبذل تايوان جهودا مضنية للحصول على لقاحات، في وقت تتهم حكومة الجزيرة الصين بالتعاطي مع الصحة العامة بنهج سياسي. ودخلت شركتا تكنولوجيا هما «فوكسكون» وشركة «تايوان» لتصنيع شبه الموصلات، على الخط لكسر المأزق وأعلنت كل منهما عن التبرع بخمسة ملايين جرعة. وقال مؤسس فوكسكون تيري غو، في تصريحات على صفحته في فيسبوك: «نستشعر أنا وفريقي قلق الناس وتوقعاتهم بشأن اللقاحات ونشعر بالارتياح لإبلاغهم بأن العقود ذات الصلة تم توقيعها».

في انحاء آسيا، تواجه حكومات صعوبة في وقف انتشار الفيروس، وانضمت بانكوك إلى قائمة متزايدة من المدن الرئيسية التي تخضع لتدابير إغلاق، ما يثير استياء أصحاب الشركات والأعمال. وقال صاحب أحد المطاعم ويدعى أربهوان لارنغام إن «الحكومة قررت فرض إغلاق لكن ليس لديهم أي إجراءات تعويض للناس».

وحتى في أستراليا التي بقيت إلى حد كبير بمنأى عن الفيروس في معظم فترة الوباء، تبذل السلطات في سيدني جهودا حثيثة لوقف انتشاره. وسجلت أكثر من 100 حالة إصابة في الساعات الـ24 الماضية. وألقت رئيسة حكومة ولاية نيو ساوث ويلز، غلاديس بيريجكليان، باللائمة على المواطنين في خرق قواعد الحجر. وحذرت قائلة: «إذا وضعتم أنفسكم في خطر، تضعون عائلتكم بأسرها في خطر، وهذا يعني عائلاتكم الأوسع نطاقا، وكذلك أصدقاؤكم المقربون وشركاؤكم».

يوم الحرية في بريطانيا
منذ بداية تفشي الوباء، يحاول السياسيون والمواطنون التوفيق بين ضرورة الحفاظ على السلامة وضمان عدم معاناة الاقتصادات. وأعلنت رئيسة وزراء نيوزيلندا أن قادة منطقة آسيا المحيط الهادئ سوف يعقدون اجتماعا طارئا الجمعة حول تحسين الاستجابة لكوفيد، بمشاركة الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وقالت إنه أول اجتماع من نوعه في تاريخ رابطة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي (أبيك) ويظهر مدى القلق من التراجع الاقتصادي الذي أودى بـ81 مليون وظيفة في المنطقة. وأضافت إن «الرد الجماعي ضروري لتسريع الانتعاش الاقتصادي للمنطقة».

وفيما يُنتظر أن يعلن ماكرون تدابير تتضمن حيازة «شهادة صحة» للدخول إلى مطاعم وأماكن أخرى، إضافة إلى إلزامية التلقيح لعمال الصحة المترددين، أكدت الحكومة البريطانية الإثنين أنها ستلغي معظم التدابير المرتبطة بالفيروس الأسبوع المقبل بعد حملة تلقيح واسعة، لكنها أكدت أن الوباء لم يُهزم بعد. وقال وزير الصحة ساجد جاويد أمام البرلمان: «نعتقد بقوة أن الوقت حان لتقريب الأمة من الحياة الطبيعية، لذا سننتقل إلى الخطوة التالية من خريطة الطريق في 19 يوليو».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط