«الصحة العالمية»: أول لقاحات «كورونا» تصل إلى شمال غرب سورية الشهر المقبل

طفلان ينظران خارج خيمة تقيم فيها عائلتهما في مخيم للنازحين في شمال غرب سورية. (أ ف ب)

تصل الدفعة الأولى من اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا» إلى مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة في شمال غرب سورية الشهر المقبل، وفق ما أفادت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء.

وقال ناطق باسم المنظمة إن «35 إلى 40 في المئة من اللقاحات سيتوافر خلال الفصل الأول من العام، على أن يصل 60 إلى 65 في المئة في الفصل الثاني» من العام، وفق «فرانس برس».

الدفعة الأولى
ومن المفترض أن تتلقى منطقة إدلب ومحيطها 336 ألف جرعة «بما يغطي قرابة أربعة في المئة من إجمالي السكان»، بحسب منظمة الصحة. وتقدّمت السلطات المحلية في إدلب ومحيطها، حيث يقيم ثلاثة ملايين شخص تحت سيطرة هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل أخرى، بطلب الحصول على اللقاحات إلى منصة «كوفاكس».

وأوضح مدير المكتب الإعلامي في مديرية صحة إدلب عماد زهران أن الدفعة الأولى ستصل الشهر المقبل وتتضمن 120 ألف جرعة من لقاح «أسترازينيكا» البريطاني، على أن تُخصص للفئات الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس، أي الكوادر الصحية والمصابون بأمراض مزمنة وكبار السن.

وتخصّص منصة «كوفاكس» التي وضعتها منظمة الصحة العالمية والتحالف من أجل اللقاحات (غافي)، احتياطياً إنسانياً للأشخاص الذين لا تشملهم الخطط الوطنية، لا سيما الدول التي تشهد نزاعات أو انقسامات على غرار سورية. وسجّلت مناطق سيطرة الفصائل في إدلب ومحيطها، حيث تنتشر مئات المخيمات التي تفتقد للخدمات الرئيسية من مياه نظيفة وشبكات صرف صحي، أكثر من 21 ألف إصابة بـ«كورونا» أسفرت عن 408 وفيات.

وأحصت دمشق في مناطق سيطرتها 13230 إصابة أدت إلى 1001 وفاة، فيما رصدت الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق البلاد قرابة 8600 إصابة بينها 313 وفاة. لكنّ، يرجح أطباء ومنظمات أن تكون الأرقام في سورية أعلى بكثير، بسبب قدرات الفحص المحدودة والتقارير المشكوك فيها.

مبادرة «كوفاكس»
ووقعت الحكومة السورية الشهر الماضي اتفاقاً للانضمام لمبادرة «كوفاكس» عبر منظمة الصحة العالمية. كذلك، أعلنت السفارة السورية في موسكو الاثنين أن سورية أجازت استخدام لقاح «سبوتنيك-في» الروسي على أراضيها. ولم تعلن أي جهة موعد وصول اللقاحات إلى دمشق.

وتجري الإدارة الذاتية الكردية، وفق ما أفاد مسؤول الصحة جوان مصطفى، «نقاشات مع منظمة الصحة العالمية للحصول على لقاحات فيروس كورونا»، إلا أنه «لم يجر التوصّل إلى إتفاق حتى الآن». وشدّدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» مطلع الشهر الحالي على ضرورة دعم جماعات الإغاثة الدولية من أجل ضمان التوزيع الأوسع والأكثر إنصافاً للقاحات في جميع أنحاء سورية، بما في ذلك المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة.

وقالت باحثة سورية لدى المنظمة سارة الكيّالي في تقرير: «ينبغي لمن يزودون سورية باللقاحات بذل قصارى جهدهم لضمان وصول لقاحات كورونا إلى الفئات الأضعف بغضّ النظر عن مكان وجودهم في البلاد». وذكّرت بأنّ الحكومة السورية «لم تخجل أبداً من حجب الرعاية الصحية كسلاح حرب»، محذرة من أنّ «ممارسة نفس الألاعيب باللقاح تقوّض الجهد العالمي للسيطرة على تفشي الوباء».

المزيد من بوابة الوسط