الأمم المتحدة تناشد 57 دولة استعادة نسائها وأطفالها من مخيمين في سورية

طفلة تتوسط عددًا من النساء السوريات داخل مخيم الهول، الذي يؤوي نازحين وعائلات مقاتلي تنظيم داعش. (أ ف ب)

أعلنت خبيرة أممية، الإثنين، أن نساء وأطفالًا من 57 جنسية يعيشون في ظروف بائسة في مخيمات احتجاز في شمال شرق سورية، مناشدة الدول المعنية استعادة رعاياها فورًا.

وقالت الخبيرة فيونوالا ني أولاين إن النساء والأطفال يعيشون في «ظروف لاإنسانية» في مخيمي الهول وروج اللذين تتولى الإدارة الذاتية الكردية الإشراف عليهما، بحسب «فرانس برس».

ليس هذا ناديًا
وفي مؤتمر عبر الفيديو مع مقرري الأمم المتحدة في جنيف، قالت الخبيرة إن «المخيمين يضمان أكثر من 64 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال. كثر من بينهم شديدو الضعف. ويثير وضع كثر من بينهم هواجس تتعلق بحقوق الإنسان تتطلب من الدول تحركًا مناسبًا».

وأيد 12 خبيرًا أمميًّا مستقلًا دعوة ني أولاين، المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، علمًا بأن هؤلاء يرفعون تقاريرهم إلى الأمم المتحدة ولا يتحدثون باسمها. وقالت ني أولاين إنها نقلت مناشداتها عبر رسائل مفصلة إلى كل الدول المعنية بما فيها أستراليا وبنغلاديش وبلجيكا وكندا والصين وفرنسا وألمانيا والهند وباكستان وروسيا وسويسرا وتركيا والولايات المتحدة.

المرة الأولي
وأوضحت أنها «المرة الأولى التي يتم فيها تسمية الدول الـ57 معًا»، مضيفة: «ليس هذا ناديًا. قد يريد أحدهم الانضمام إليه». ومستندة إلى بيانات تعود إلى يونيو 2020، قالت المقررة الخاصة إن «مخيم الهول يضم نحو 64 ألف شخص، أكثر من 80 بالمئة منهم نساء وأطفال». وأضافت أن نحو 48 بالمئة من المحتجزين في المخيم عراقيون، و37 بالمئة سوريون، فيما 15% من جنسيات أخرى.

والأجانب المحتجزون في المخيم هم أفراد عائلات جهاديين في تنظيم «داعش» الذي سيطر على مساحات شاسعة في سورية والعراق في العام 2014. وغالبية السوريين والعراقيين المتواجدين في المخيم أتوا هربًا من المعارك اللاحقة التي وقعت بين التنظيم والقوات الكردية.

ظروف رهيبة لا إنسانية
وقالت ني أولاين إن «هؤلاء الأطفال والنساء يعيشون في ظروف لا يمكن وصفها إلا بالرهيبة واللاإنسانية. نحن قلقون من احتمال بلوغ الظروف في هذين المخيمين درجة التعذيب، والمعاملة غير الإنسانية والمذلة»، وفق تصنيف القانون الدولي.

وأوضحت الخبيرة الأيرلندية أنه يمكن تشبيه الظروف في هذين المخيمين بمعسكر غوانتانامو الأميركي للاعتقال في كوبا. وتابعت: «ليس هذا مخيمًا للاجئين. إنه مخيم يحتجز فيه الناس من دون أي مسار قضائي، بلا أي خيار، في ظروف لاإنسانية». وقالت إن جائحة كوفيد-19 لا تبرر عدم استعادة الدول رعاياها، مؤكدة أن هناك دولًا نجحت في ذلك.

المزيد من بوابة الوسط