قائد الحرس الثوري يتوعد بالرد على «أي خطوة» تستهدف إيران

قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي يتفقد قواته بجزيرة أبو موسى المحتلة. 2 يناير 2021. (أ ف ب)

توعد قائد الحرس الثوري اللواء حسين سلامي، السبت، بالرد على «أي خطوة» تستهدف إيران، وذلك خلال زيارته جزيرة استراتيجية في الخليج، في ظل توتر متصاعد مع الولايات المتحدة، حيث تفقد سلامي قوات عسكرية في جزيرة أبوموسى، عشية الذكرى الأولى لاغتيال اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، بغارة أميركية في العراق في الثالث من يناير 2020، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وقال سلامي: «نحن هنا اليوم لنجري تقييما ونكون متأكدين من قدراتنا القوية في البحر وضد الأعداء الذين يفاخرون أحيانا ويهددون»، بحسب الموقع الرسمي للحرس «سباه نيوز»، مضيفًا: «سنرد بضربة متكافئة، حاسمة، وقوية، على أي خطوة قد يقدم عليها العدو ضدنا».

وتفقد سلامي برفقة قائد القوات البحرية للحرس الأميرال علي رضا تنكسيري، قوات في جزيرة أبوموسى الواقعة غرب مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس إنتاج النفط في العالم، وتلي هذه الزيارة أخرى قام بها تنكسيري إلى جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى في 25 ديسمبر، حيث شدد على أهمية «الجاهزية القتالية والتيقظ» للقوات العسكرية، وفق ما أفادت وكالة «إيسنا» الإيرانية.

وتقع طنب الكبرى وطنب الصغرى إلى الشمال من أبو موسى، وتتهم دولة الإمارات إيران بـ«احتلال» هذه الجزر، ويأتي ذلك وسط توتر متصاعد بين طهران وواشنطن مع اقتراب ذكرى سليماني، أحد أبرز القادة العسكريين الإيرانيين.

واتهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الخميس، الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب بالسعي إلى اختلاق «ذريعة لشن حرب على الجمهورية الإيرانية»، وأتى ذلك في أعقاب تحركات عسكرية أميركية في المنطقة، شملت توجه حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس نيميتز» وقطع بحرية مرتبطة بها إلى مياه الخليج في الأسابيع الماضية، وتحليق قاذفات استراتيجية من طراز «بي-52» فوق الخليج مرتين في الآونة الأخيرة.

لكن تقارير صحفية أميركية أفادت هذا الأسبوع أن وزير الدفاع الأميركي بالإنابة كريستوفر ميلر أمر بعودة حاملة الطائرات إلى بلادها، ونقلت جريدة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الخطوة كانت بمثابة إشارة «خفض تصعيد» حيال طهران، بعد الخشية المتنامية من وقوع مواجهة بين الطرفين في الأيام المتبقية لترامب في البيت الأبيض.

وشهدت العلاقات المقطوعة منذ عقود بين إيران والولايات المتحدة، توترا إضافيا في عهد ترامب الذي اعتمد سياسة «ضغوط قصوى» حيال طهران، وانسحب ترامب العام 2018 بشكل أحادي من الاتفاق المبرم بين طهران والقوى الكبرى بشأن البرنامج النووي الإيراني، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية قاسية على الجمهورية الإيرانية.

ووصل البلدان إلى شفير مواجهة عسكرية مباشرة مرتين منذ يونيو 2019، لا سيما بعد اغتيال سليماني بضربة من طائرة أميركية مسيّرة قرب مطار بغداد، وبعد أيام من هذا الاغتيال، ردت طهران بقصف صاروخي طال قواعد عسكرية في العراق يوجد فيها جنود أميركيون، ويؤكد مسؤولون إيرانيون أن «الانتقام» من الضالعين في الاغتيال لم يطوَ بعد.

المزيد من بوابة الوسط