العالم يبدأ تناول لقاح «كورونا» وسط مخاوف من السلالات الجديدة.. والإغلاقات تعود في أوروبا

مسنة في دار للرعاية بإسبانيا تلقت اللقاح ضد «كوفيد-19» في 27 ديسمبر 2020. (فرانس برس)

بدأت غالبية دول الاتحاد الأوروبي حملات تلقيح سكانها ضد فيروس «كورونا المستجد»، فيما وقَّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أخيرًا خطة الإنعاش الاقتصادي التي تمنح بموجبها مساعدات مالية للعائلات والشركات المتضررة من الوباء.

وحُقنت أول جرعتين من لقاح «فايزر-بايونتيك» الذي تم تسليمه السبت في إيطاليا للممرضة كلاوديا أليفيرنيني وماريا روزاريا كابوبيانتشي مديرة مختبر علم الأوبئة في مستشفى سبالانزاني في روما، وقد صفق الأطباء وعناصر الشرطة ورئيس البلدية والمحافظ عند تسليم الحمولة الثمينة من اللقاحات، وفق وكالة «فرانس برس».

وكتب رئيس حكومة البلد الذي سجل أعلى حصيلة من الوفيات في أوروبا بلغت نحو 72 ألفًا وأعادت فرض تدابير الإغلاق منذ منتصف ديسمبر: «إيطاليا تستيقظ. هذا تاريخ سيبقى إلى الأبد مطبوعًا في ذاكرتنا».

وستبدأ حملة التلقيح الجماعي في الثامن من يناير المقبل، تزامنًا مع وصول 470 ألف جرعة من اللقاح أسبوعيًّا إلى إيطاليا.

اللقاح في إسبانيا
في إسبانيا، كانت أراسيلي روزاريو هيدالغو سانشيز البالغة من العمر 96 عامًا، المقيمة في دار للمسنين في غوادالاخارا في وسط البلاد، أول مَن تلقى الجرعة الأولى.

والسبت، كانت ألمانيا والمجر وسلوفاكيا أولى الدول الأوروبية التي تبدأ حملات التطعيم، قبل يوم من إطلاق الحملة رسميًّا في الاتحاد الأوروبي.

ووصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بدء حملة التطعيم بأنها لحظة مؤثرة للوحدة وقصة نجاح أوروبية، مضيفة أنها ستساعد على العودة تدريجيًّا إلى الحياة الطبيعية.

وذكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن اللقاح مجاني وليس إلزاميًّا في بلاده، وذلك في وقت لا تريد غالبية الفرنسيين (56%) أن تتلقى اللقاح، الذي كان منتظرًا في فرنسا، حيث أودى الوباء بحياة أكثر من 62500 شخص، وحيث ينشط الفيروس لدرجة أن السلطات لا تستبعد إغلاقًا ثالثًا للبلاد.

وفي أماكن أخرى من أوروبا، كان رئيس أساقفة يبلغ من العمر 84 عامًا في سلوفينيا ورئيس قسم أمراض معدية في البرتغال أول مَن تلقى اللقاح في بلدانهما.

التطعيم خارج أوروبا
خارج الاتحاد الأوروبي، بدأت النرويج أيضًا حملة التطعيم أمس الأحد، وكذلك فعلت سلطنة عمان، آخر دولة عضو في مجلس التعاون الخليجي (السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت) تطلق بدء التلقيح.

وبدأت عديد الدول الأخرى في أنحاء العالم حملاتها للتطعيم ضد الوباء الذي أودى بحياة ما لا يقل عن مليون و758 ألفًا و26 شخصًا، وأصاب أكثر من 80 مليون شخصًا، وفقًا للبيانات الرسمية التي جمعتها الوكالة الفرنسية، حتى أمس الأحد.

وكانت الصين أول مَن قام بالتطعيم الصيف الماضي. وفي ديسمبر، حذت روسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وكندا والمكسيك وتشيلي من بين دول أخرى، حذوها.

ورغم أن هذه الجرعات الأولى تعطي بصيصًا من الأمل، ظهرت مخاوف في الأيام الأخيرة بعد الإبلاغ في عدد متزايد من البلدان عن اكتشاف إصابات بالسلالة الجديدة من فيروس «كورونا».

ويعد الأردن والبرتغال وكندا وإيطاليا والسويد وإسبانيا واليابان وكوريا الجنوبية من بين أحدث الدول التي اكتشفت هذا النوع المتحوّر من الوباء.

حماية متوقعة 100% للقاح بريطاني 
وأكدت مجموعة «أسترازينيكا» البريطانية أمس الأحد أنها وجدت المعادلة الرابحة للقاحها ضد «كوفيد-19»، الذي طورته بالشراكة مع جامعة «أوكسفورد».

ولقاح «أسترازينيكا» منتظر بشكل كبير لأنه أقل كلفة ولا يحتاج حفظه إلى درجة حرارة شديدة الانخفاض. وأكد المدير العام للمجموعة باسكال سوريو أن اللقاح يوفر حماية 100% ضد الأشكال الحادة من «كوفيد-19».

ترامب يوقع على خطة إنعاش الاقتصاد الأميركي
في الولايات المتحدة الدولة الأكثر تضررًا من حيث عدد الوفيات (على الأقل 333 ألفًا تقريبًا) والإصابات (19.1 مليون)، صادق الرئيس دونالد ترامب مساء الأحد على خطة الإنعاش الاقتصادي البالغة قيمتها 900 مليار دولار التي أقرها الكونغرس.

وحذر كبير خبراء الأمراض المعدية الأميركيين أنطوني فاوتشي، الأحد، من أن أسوأ ما في وباء «كوفيد-19» ربما لم يحدث بعد، ما قد يدفع البلاد إلى مرحلة حرجة مع ارتفاع وتيرة السفر أثناء فترة العطلة.

وفي مواجهة معدلات مقلقة في الإصابات، أعادت عديد الدول فرض تدابير تقييدية.

عودة الإغلاقات
وتدخل بولندا اليوم الإثنين مرحلة من الإغلاق الجزئي وتستمر لمدة ثلاثة أسابيع. وسيتم إغلاق مراكز التسوق والفنادق ومنتجعات التزلج، لكن متاجر البقالة والصيدليات وعددًا قليلًا من الشركات الأخرى ستبقى مفتوحة.

كما فرضت النمسا حجرًا على سكانها يوم السبت وحتى 24 يناير. وأعادت إيطاليا وإيرلندا تدابير الإغلاق قبل عيد الميلاد، وطالت تدابير إغلاق محلية وقيود صارمة ملايين الأشخاص في المملكة المتحدة.

المزيد من بوابة الوسط