صدامات بين الشرطة ومزارعين غاضبين في الهند

الشرطة الهندية تفرق متظاهرين كانوا يريدون التوجه إلى نيودلهي، 26 نوفمبر 2020 (أ ف ب).

استخدمت الشرطة الهندية، الخميس، الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق آلاف المزارعين الذين كانوا يريدون التظاهر في نيودلهي ضد تعديلات جديدة أدخلتها الحكومة على الأسواق الزراعية.

ويشكل وضع الفلاحين في الهند مسألة أساسية، حيث يعيش اثنان من بين كل ثلاثة هنود في مناطق ريفية، وفق «فرانس برس».

حالات انتحار في صفوف المزارعين
وبلغت حالات الانتحار بين المزارعين الآلاف في السنوات الأخيرة، بسبب أزمات المديونية والجفاف. وحاولت الشرطة، الخميس، منع مزارعين كانوا قادمين من ولاية البنجاب في الشمال، من عبور جسر واصل إلى هاريانا الواقعة على بعد 200 كلم من نيودلهي.

وقام بعض المتظاهرين الذين كان بحوزتهم عصي وحجارة، برمي المياه على حواجز الشرطة التي أطلقت بدروها الغاز المسيل للدموع، ولجأت إلى خراطيم المياه ضدهم، ما زاد من مستوى غضبهم. وبعد ساعتين من المواجهات التي تسببت بزحمة سير خانقة على أحد أهم الطرقات السريعة التي تصل العاصمة بعدة ولايات شمالية، سمحت الشرطة أخيرًا للمتظاهرين بالعبور نحو العاصمة.

تحول تام في قطاع الزراعة
وبموجب تعديلات اُعتُمدت أواخر سبتمبر، بات بإمكان المزارعين بيع منتجاتهم إلى الشاري بسعر هم يحددونه وليس فقط في الأسواق التي تديرها الولاية بأسعار ثابتة. ورحب حينها رئيس الوزراء ناريندرا مودي بـ«تحول تام في قطاع الزراعة» سيستفيد منه «عشرات ملايين المزارعين».

لكن حزب المؤتمر، حزب المعارضة الرئيسي الذي يتولى الحكم في البنجاب ويدعم التظاهرات، يعتبر أن الإصلاحات تضع المزارعين تحت رحمة كبار المشترين، مع حرمانهم من القدرة على التفاوض. وقال رئيس حكومة الولاية أماريندير سينغ، الخميس، إن المزارعين «يتظاهرون منذ شهرين بشكل سلمي في البنجاب دون مشاكل».

وطلب من حزب «بهاراتيا جاناتا»، الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء، إعطاء توجيهات للولايات التي يسيطر عليها كما هاريانا «بعدم اللجوء إلى أسلوب القوة ضد المزارعين».

وفي البنجاب، قطع المزارعون، الذين كانوا يتظاهرون لشهرين، حركة نقل القطارات قبل أن يتنازلوا لضغط السكان والحكومة ويرفعوا السواتر.

المزيد من بوابة الوسط