ثلاثة قتلى في قصف بالقرب من مدينة استراتيجية في قره باغ

رجل يصلح الكابلات الكهربائية بجوار منزل مدمر في مدينة شوشا التاريخية في إقليم ناغورني قره باغ، على بعد حوالي 15 كيلومترًا من ستيباناكيرت، عاصمة الإقليم المتنازع عليه،1 نوفمبر 2020. (أ ف ب)

قُتل ثلاثة مدنيين ليل «الخميس- الجمعة» في قصف بإقليم ناغورني قره باغ الإنفصالي، على ما أعلنت أرمينيا، فيما يتواصل القتال مع الجيش الأذربيجاني بالقرب من مدينة استراتيجية.

وكتبت الناطقة باسم وزارة الدفاع الأرمينية شوشان ستيبانيان، على تويتر أن ستيباناكرت، أبرز مدن ناغورني قره باغ تعرضت لضربات من جديد، وأضافت أن «قذيفة أصابت منطقة سكنية وقتلت ثلاثة مدنيين»، في إشارة إلى قصف بلدة شوشة الاستراتيجية، حسب وكالة «فرانس برس».

وأفادت وزارة الدفاع الأذربيجانية، من جهتها، عن إطلاق نيران معادية في الصباح على بلدة ترتار وقريتين أخريين، كذلك أشارت إلى قصف بلدة  في منطقة غورانبوي خلال الليل.

وذكرت قوات ناغورني قره باغ  الإنفصالية على تويتر أن القتال مستمر «على امتداد الأجزاء الرئيسية من الجبهة»، وأضافت أن «الهجمات المتعددة التي شنتها الوحدات الأذربيجانية على شوشة تم صدها»، مؤكدة أن القوات «سيطرت بشكل كامل على الوضع».

- الأمم المتحدة تتحدث عن وقوع «جرائم حرب» في ناغورني قره باغ

وشوشة منطقة استراتيجية تقع على مرتفعات جنوب ستيباناكرت. منذ استئناف المعارك في 27 سبتمبر، استعادت القوات الأذربيجانية مناطق مهمة جنوب قره باغ وتقترب من شوشه ومن طريق حيوي يربط العاصمة الإنفصالية بأرمينيا.

وانفصل إقليم ناغورني قره باغ عن أذربيجان في تسعينات القرن الماضي في نهاية حرب أدت إلى مقتل ثلاثين ألف شخص ونزوح مئات الآلاف.

وحسب أرقام جزئية، أسفرت المواجهات وهي الأسوأ منذ نحو ثلاثين عاماً، عن أكثر من 1250 قتيلاً، لكن عدد الضحايا قد يكون أكبر بكثير، لأن أذربيجان لا تعلن عن قتلاها العسكريين.

وباءت ثلاث محاولات بالفشل للتوصل إلى هدنة إنسانية تم التفاوض عليها على التوالي برعاية روسيا وفرنسا والولايات المتحدة. وشجبت الأمم المتحدة هذا الأسبوع الهجمات «العشوائية» المستمرة على المناطق المدنية، محذرة من أن مثل هذه الهجمات قد ترقى إلى «جرائم حرب».

كذلك أعربت عن قلقها بشأن مشاهد فيديو «مقلقة للغاية» تظهر القوات الأذربيجانية وهي تعدم جنديين أرمينيين أسيرين.

وبينما طلبت يريفان من موسكو مساعدة عسكرية، تحظى باكو بدعم قوي من تركيا، التي تُتهم بتزويدها بمتخصصين ومرتزقة.

المزيد من بوابة الوسط