بايدن يقترب من مقعد الرئيس السادس والأربعين لأميركا.. وفريق ترامب يرفض النتيجة

جو بايدن ودونالد ترامب (الإنترنت).

بعد مرور يومين على الاقتراع الرئاسي الأميركي، يسود التوتر في الولايات الرئيسية التي قد تحسم الخميس مصير الانتخابات الرئاسية الأميركية لصالح جو بايدن، فيما أطلق معسكر دونالد ترامب دعاوى قضائية مدعومة في بعض الحالات بتظاهر مناصرين.

وكتب ترامب في تغريدة على موقع «تويتر»، «أوقفوا تعداد الأصوات!»، في إشارة واضحة إلى أنه يرى فرصه في الفوز بولاية ثانية، مع تواصل فرز الأصوات التي أُرسلت عبر البريد والتي تصب معظمها في صالح بايدن، بحسب «فرانس برس».

الرئيس السادس والأربعون للولايات المتحدة
ولم يعد أمام المرشح الديمقراطي الذي كان نائب رئيس باراك أوباما لثماني سنوات، سوى الفوز في واحدة أو اثنتين من الولايات الرئيسية الباقية ليصبح الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة. وهو امتنع عن إعلان فوزه، على عكس ما فعل خصمه بعد ساعات على انتهاء العملية الانتخابية. لكنه بدا واثقاً بالفوز.

وبات بايدن يحظى صباح الخميس بدعم 253 أو 264 من كبار الناخبين إذا تم احتساب أريزونا (11 من كبار الناخبين). واعتبرت وكالة «أسوشيتيد برس» وشبكة «فوكس نيوز» أنه فاز بها. لكن وسائل إعلام أخرى لا تزال تشكك في النتيجة النهائية لهذه الولاية بسبب عدد الأصوات التي يجب تعدادها واشتداد المنافسة في الساعات الماضية.

وبعد تحقيقه الأربعاء فوزين مؤكدين في ميتشيغان وويسكونسن، لم يعد بايدن يحتاج إلا إلى أصوات ستة أو 17 من الناخبين الكبار لتسجيل الأصوات الـ270 اللازمة، التي قد ينالها في نيفادا (6) وجورجيا (16) أو بنسلفانيا (20) اعتبارًا من الخميس.

فرز بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد
وليل الأربعاء الخميس، تقلص الفارق في جورجيا مع فرز الآلاف من بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد لصالح بايدن الذي لم يعد يفصله عن ترامب سوى 18500 صوت.  وستعرف النتيجة النهائية في هذه الولاية ظهر الخميس على أبعد تقدير (قرابة الساعة 17.00 بتوقيت غرينتش)، وفقًا لما ذكر الوزير في ولاية جورجيا براد رافنسبرغر لقناة محلية.

دعاوى قضائية
في المقابل، يستفيد ترامب في أريزونا من الأصوات التي يتم فرزها تباعًا، إذ أن الفارق يتقلص بينه وبين منافسه، وقد يخسر المرشح الديمقراطي كبار الناخبين الـ11 الذين احتسبتهم «فوكس نيوز» و«إيه بي» لصالحه على أساس نتائج جزئية ونماذج إحصائية، وهو أسلوب مضمون النتائج عادة.

وأعلنت الوزيرة في ولاية أريزونا كاتي هوبز، الخميس، لقناة «إيه بي سي» أن عملية فرز الأصوات قد تستمر حتى الجمعة «على الأرجح». وفي فينيكس، تجمع أنصار لترامب، بعضهم مسلح، أمام مركز لفرز الأصوات، مرددين «احتسبوا الأصوات!»، و«عار على قناة فوكس».

استراتيجية معسكر ترامب
لكن في الولايات التي تقدم فيها بايدن على ترامب كولاية ميتشيغان، هتف مناصروه «أوقفوا الاقتراع!»، منددين بـ«غش»، بحسب قولهم، في تعداد بطاقات الاقتراع يوم الانتخابات، ما يجسد تمامًا استراتيجية معسكر ترامب التي تعيد إلى الأذهان معركة الانتخابات الرئاسية في العام 2000.

وأعلن الرئيس الجمهوري الليلة التي تلت الانتخابات أنه سيلجأ إلى المحكمة العليا من دون أن يحدد الأسباب. وفي الواقع، لجأ محاموه في هذه المرحلة إلى المحاكم المحلية، ملوحين بإمكان طلب إعادة تعداد الأصوات في ويسكونسن، حيث الفارق صغير بين المرشحين.

ويعتبر الديمقراطيون أن الشكاوى لا تستند إلى أساس قانوني، ولكن الأمر يتوقف على قرارات القضاة الذين، إذا وافقوا على إعادة التعداد، قد يتأجل الإعلان الرسمي عن النتائج بضعة أسابيع.

يا له من استعراض!
ويثير الغموض الذي يلف نتائج الانتخابات الأميركية قلق وفضول العالم أجمع. وسخر المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي من الانتخابات الرئاسية الأميركية ووصفها بـ«الاستعراض». وجاء في رسالة نشرت ليل الأربعاء الخميس على حساب خامنئي على «تويتر» بالإنجليزية «يا له من استعراض! يقول أحدهما إنها الانتخابات الأكثر تزويرا في تاريخ الولايات المتحدة. ومن يقول ذلك؟ الرئيس الأميركي الحالي».

وتحدثت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا عن «عيوب واضحة في النظام الانتخابي الأميركي»، متخوفة من «تكرار أعمال الشغب الواسعة في البلاد».

الأنظار تتركز على ولاية بنسلفانيا
وتتركز الأنظار خصوصًا على ولاية بنسلفانيا حيث كان دونالد ترامب يتمتع بفارق مريح نسبيا مساء الأربعاء (51.4% مقابل 47.3% لجو بايدن). وقد اختار ناخبوه بمعظمهم الاقتراع شخصيا يوم الثلاثاء. وتم فرز أصواتهم أولا. لكن راح الفارق يتقلص تباعا مع فرز الأصوات التي وصلت بالبريد والتي صبت بمعظمها لصالح بايدن. ولم يعد ترامب يتقدم منذ صباح الخميس إلا بنسبة ضئيلة، فيما ازدات ثقة الديمقراطيين بالفوز بالولاية التي يبلغ عدد ناخبيها الكبار عشرين.

وقال مدير حملة ترامب بيل ستيبين: «نتخذ إجراءات قانونية لتعليق عملية فرز الأصوات في انتظار شفافية أكبر».

وأطلق مقربون من ترامب حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لإقناع قاعدتهم بأن هناك عمليات تزوير مكثفة جارية، لا سيما في ولايات مثل بنسلفانيا التي يحكمها ديمقراطيون. وينشرون النظرية التي قالها ترامب ومفادها أن هناك بطاقات اقتراع «مفاجئة» وصلت إلى مراز فرز الأصوات.

واتهم مراقبو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الرئيس الأميركي الخميس بـ«استغلال فاضح للسلطة» لطلبه وقف فرز الأصوات. وكانت المنظمة اعتبرت الأربعاء أن الرئيس الأميركي أدلى بـ«ادعاءات لا اساس لها». ويحافظ الديمقراطيون على هدوئهم، مشددين على ضرورة احتساب كل الأصوات.

المزيد من بوابة الوسط