الحكومة الإسرائيلية توافق على بناء منازل للمستوطنين في الخليل المضطربة

مستوطنة «هار جيلو» في جنوب الضفة الغربية المحتلة. (أ ف ب)

أعطت السلطات العسكرية الإسرائيلية الضوء الأخضر لبناء 31 وحدة سكنية للمستوطنين في حي شديد الحساسية في مدينة الخليل، وفق ما أعلنت حركة «السلام الآن»الإسرائيلية، وهي منظمة غير حكومية مناهضة لبناء المستوطنات في الأراضي المحتلة.

وتشهد مدينة الخليل في الضفة الغربية، حيث يعيش نحو 800 مستوطن يهودي تحت حراسة أمنية مشددة للجيش الإسرائيلي بين نحو 200 ألف فلسطيني، باستمرار توترات بين الجانبين وتحركات احتجاجية من الفلسطينيين وأحيانًا أعمال عنف ومواجهات، وفق «فرانس برس».

حركة «السلام الآن»
وتضم مدينة الخليل موقع المسجد الإبراهيمي الذي يوقره المسلمون واليهود. وقامت إسرائيل بإنشاء عشرات المستوطنات داخل البلدة القديمة وخارجها، وأكبرها مستوطنة «كريات» أربع التي أُقيمت في الجهة الشرقية للمدينة العام 1968، وهي معقل لليمين المتطرف.

وقالت حركة «السلام الآن»: «إن السلطات الإسرائيلية أبلغت المحكمة المركزية في القدس الأحد «أنها ستصدر التصاريح (لبناء الوحدات ال31) في غضون أسبوع». لكن الحركة أشارت الى أن المحكمة أبلغت السلطات أنه لا يمكنها المضي بالمشروع حتى يتم الرد على الطعن القانوني. وحددت جلسة استماع في 31 يناير2021 لطلبات الطعن.

واتخذت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية «كوغات» خطوات للموافقة على وحدات استيطانية جديدة في وسط الخليل في عام 2017. وتقدمت حركة «السلام الآن» وبلدية الخليل بطعن في هذا المخطط أمام المحكمة.

 في العام 2018، خصصت الحكومة الإسرائيلية أكثر من 21 مليون شيكل (نحو 6.2 مليون دولار) من أجل المخطط، وفقًا لحركة «السلام الآن».

وجاء في بيان الحركة: «سارعت الدولة بإصدار رخص البناء على الرغم من أن المحكمة قضت صراحة بأن العمل يجب ألا يبدأ حتى البت في جلسة الاستماع».

انتخابات الرئاسة الأميركية
وربطت حركة «السلام الآن» توقيت الموافقات بانتخابات الرئاسة الأميركية الأسبوع المقبل. ولا تعارض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، على عكس موقف سلفه باراك أوباما. وأعلن وزير خارجيته مايك بومبيو في 18 نوفمبر أن «الولايات المتحدة لم تعد تعتبر أن المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي»، وهو موقف لا يتماشى مع الإجماع الدولي.

وقالت حركة «السلام الآن»: «إن محاولة الضغط لبناء 31 وحدة استيطانية قبل الانتخابات الأميركية هو عمل لا أخلاقي يهدد مصالح إسرائيل الوطنية وعلاقاتها مع العالم الخارجي». ويعيش نحو 450 ألف مستوطن يهودي في الأراضي الفلسطينية المحتلة بين ما يقرب من 2.7 مليون فلسطيني في الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل منذ العام 1967.

المزيد من بوابة الوسط