«كورونا» حول العالم.. الوفيات تقترب من المليون وقيود مشددة في إسبانيا والوضع خطير في لبنان

فنان يرسم قناعا على وجه فتاة خلال حملة توعية بالوباء في الهند، 20 سبتمبر 2020 (فرانس برس)

تشدد العاصمة الإسبناية مدريد، اليوم الإثنين، القيود الصحية لمكافحة تفشي وباء «كورونا المستجد»، وستطلب من سكانها البالغ عددهم نحوالى 200 ألف «البقاء في منازلهم معظم الوقت»؛ فيما تقترب الولايات المتحدة من اجتياز عتبة 200 ألف وفاة بالفيروس، بينما عدد الوفيات عالميًّا يقترب من المليون

وما زالت الولايات المتحدة البلد الأكثر تضررًا في العالم بالوباء مع تسجيلها 199 ألف و474 حالة وفاة حتى الآن وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن جامعة «جونز هوبكنز» ليلة أمس الأحد، وفق وكالة «فرانس برس».

وفي الهند، ثاني أكثر الدول تضررًا بالوباء، أعيد فتح ضريح تاج محل الذي يعتبر من أبرز المعالم السياحية في العالم، بعد ستة أشهر من الإغلاق رغم تسجيل عدد متزايد من الإصابات الجديدة.

قيود مشددة في إسبانيا 
وفي أوروبا، كشفت إسبانيا، الجمعة الماضي، فرضها قيودًا مشددة على حرية التنقل ستطال نحو 850 ألف شخص في منطقة مدريد اعتبارًا من اليوم الإثنين، بحيث لن يتمكنوا من الخروج من أحيائهم إلا لأسباب ضرورية مثل التوجه إلى العمل أو زيارة الطبيب أو نقل أولادهم إلى المدارس. وسيتمكنون في المقابل من التنقل بحرية داخل الحي

بالطريقة نفسها، سيحظر الدخول إلى هذه المناطق إلا لهذه الأسباب الاساسية. وتوصي السلطات المحلية السكان بالبقاء في منازلهم غالبية الوقت، مع التأكيد أن الأمر ليس حجرًا منزليًّا كما حصل في الربيع.

 وفي الولايات المتحدة، حضر نجوم المسلسلات التلفزيونية من غرف جلوسهم أو نومهم مساء أمس الأحد حفلة توزيع جوائز «إيمي» التي تعادل بأهميتها جوائز الأوسكار للشاشة الصغيرة في الولايات المتحدة، والتي أعاد مقدمها تسميتها «بانديميز» بسبب السياق الاستثنائي المرتبط بالجائحة.

وفي الهند، تخفف الحكومة بشكل تدريجي الإجراءات المشددة بهدف إعادة إطلاق العجلة الاقتصادية رغم تسجيل البلاد حاليًا ما يقرب من 100 ألف إصابة يومية.

وفيات العالم تقترب من المليون 
وأودى الوباء بحياة ما لا يقل عن 957 ألفً و948 شخصًا حول العالم منذ نهاية ديسمبر وفقًا لتقرير أعدته الوكالة الفرنسية. ويبدو الوضع مقلقًا بشكل خاص في بلجيكا، حيث تجاوز عدد الإصابات 100 ألف الأحد، وفي فرنسا حيث سجّلت أكثر من 10 آلاف إصابة جديدة في غضون 24 ساعة، وكذلك في لبنان، حيث ارتفع عدد الإصابات بشكل كبير منذ انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس الماضي .

وجاء في تغريدة أطلقها الدكتور فراس أبيض مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي، المؤسسة الحكومية التي تقف في الصف الأول في معركة التصدي للوباء: «أرقام كورونا كانت صادمة، الارتفاع في عدد الحالات الجديدة كان متوقعًا وإن ليس بهذه الوتيرة».

وتابع أبيض، جرّاح الجهاز الهضمي البالغ 52 عامًا والذي كسب ثقة اللبنانيين خلال جائحة «كوفيد-19»، «لكن الارتفاع الحاد في عدد الوفيات، ومنها شاب في 18 من العمر، هذا الخبر كان قاسيًّا. ما هي ردة الفعل المطلوبة؟ اليأس ليس بخيار، فالمزيد من العمل أمامنا».

دعوات لمكافحة تغير المناخ 
بدوره، دعا الأمير تشارلز، وريث العرش البريطاني، أمس الأحد إلى تحرك سريع لمكافحة التغير المناخي. وقال: «دون تحرك سريع وفوري وبزخم وحجم غير مسبوقين، سوف نخسر فرصة إعادة الوضع إلى ما كان عليه من أجل (...) مستقبل أكثر استدامة».

وقال: «الأزمة البيئية ترافقنا منذ سنوات عديدة (...) لكن تم تصغيرها وانكارها.. إنها تتحول الآن وبسرعة إلى كارثة شاملة سوف تقزّم تأثيرات فيروس كورونا».

والأمير البالغ 71 عامًا، الذي أصيب بفيروس «كورونا» في مارس يعد من أقوى المدافعين عن موارد الطاقة المستدامة والعمل ضد التغير المناخي.

المزيد من بوابة الوسط