تضاعف أعداد المهاجرين القادمين لإيطاليا خلال 12 شهرا

أعضاء منظمة إسبانية خلال إغاثة مهاجرين في المتوسط قبالة سواحل ليبيا، 9 فبراير 2020. (فرانس برس)

 قالت وزيرة الداخلية الإيطالية لوسيانا لامورجيز، يوم السبت، إن أعداد المهاجرين الذين يصلون إلى السواحل الإيطالية تجاوزت خلال الاثني عشر شهرًا الماضية ضعف معدلاتها، إذ تزيد الأزمة الاقتصادية في تونس من معدلات الهجرة عبر البحر المتوسط.

وقالت الوزيرة، التي كانت تتحدث في مؤتمر صحفي سنوي يقام في 15 أغسطس، إن أكثر من 21 ألفًا وصلوا إلى إيطاليا في الفترة ما بين أغسطس 2019 وحتى نهاية يوليو الماضي، وهي زيادة بنسبة 148% على أساس سنوي، وفق «رويترز».

قوارب صغيرة وزوارق
وقالت لامورجيز إن غالبية مَن وصلوا إلى السواحل الإيطالية كانوا «يرسون بشكل مستقل على متن قوارب صغيرة وزوارق»، فضلاً عن أولئك الذين جرى إنقاذهم في عرض البحر واصطحابهم إلى الشاطئ. ويصل كثيرون منهم إلى جزيرة لامبيدوسا جنوب إيطاليا في البحر المتوسط.

وبحسب بيانات الوزارة، جرى خلال فترة الاثني عشر شهرًا إنقاذ ما يربو على خمسة آلاف شخص، من قبل سفن تابعة لمنظمات غير حكومية في الغالب. وأظهرت البيانات أن أكثر من 80% من المهاجرين وصلوا إلى إيطاليا قادمين من تونس وليبيا، وزادت الأزمة في تونس من أعداد مَن يحاولون خوض رحلة العبور المحفوفة بالمخاطر.

وقالت لامورجيز للصحفيين: «الأعداد ليست مرتفعة جدًّا. من المؤكد أنها أعلى من معدلات العام الماضي، لكن يجب أن نضع ذلك في سياقه: فتونس تمر بأزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية عميقة». وتابعت: «شاهدنا عائلات بأكملها تغادر من أجل الوصول إلى الأراضي الإيطالية».

183 ألف مهاجر
ولسنوات، كانت إيطاليا هي المسار الرئيسي إلى داخل أوروبا لمئات الآلاف من طالبي اللجوء وغيرهم من المهاجرين، وكان الشاطئ الغربي في ليبيا هو نقطة الانطلاق الرئيسية للمهاجرين الأفارقة الراغبين في الوصول إلى أوروبا.

وكانت تلك الأعداد بلغت ذروتها في الفترة ما بين أغسطس 2016 ويوليو 2017، عندما وصل إلى إيطاليا نحو 183 ألف مهاجر.

وبدأت تلك الأعداد في التناقص نتيجة الجهود التي تقودها إيطاليا لتعطيل شبكات التهريب ودعم خفر السواحل الليبي في عمليات اعتراض تلك القوارب، لكن تلك الأعداد عادت إلى الارتفاع مجددًا في العام 2020. وقالت لامورجيز إنها ستلتقي الرئيس التونسي قيس سعيد، يوم الإثنين، لمناقشة القضية في حضور وزير الخارجية الإيطالي.

المزيد من بوابة الوسط