فرنسا أعادت 10 أطفال من أبناء المسلحين في سورية

مجموعة من الاطفال اليتامى لدى وصولهم من مخيم الهول الى القامشلي في شمال شرق سوريا الخميس في 6 فبراير 2020. (أرشيفية: فرانس برس)

أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الإثنين، أن عشرة أطفال من أبناء المسلحين الفرنسيين المحتجزين في مخيمات النازحين الواقعة تحت السيطرة الكردية في سورية، أعيدوا إلى فرنسا. 

وذكرت في بيان، نقلت وكالة «فرانس برس» مقتطفات منه أن «فرنسا أعادت عشرة أبناء فرنسيين هم قصر أو أيتام أو يعانون من حالات إنسانية كانوا يعيشون في مخيمات في شمال شرق سورية». ولم يذكر البيان أي تفاصيل حول مكان وصولهم إلى فرنسا والظروف التي غادروا فيها سورية. وأوضحت الوزارة «جرى تسليم هؤلاء الأطفال إلى السلطات القضائية الفرنسية، وهم الآن يخضعون لمتابعة طبية خاصة ورعاية من قبل الخدمات الاجتماعية».

اقرأ أيضا: باريس تترقب تسليمها لاجئا عراقيا متهما بالارتباط بتنظيم «داعش»

ومنذ انهيار تنظيم «داعش» في مارس 2019، أعادت فرنسا 28 طفلاً من سورية. ووجهت باريس «الشكر إلى الإدارة الكردية شبه الذاتية في شمال شرق سورية على تعاونها في عملية الإعادة الجديدة هذه»، مؤكدة أنها تعاملت «بالنظر إلى وضع هؤلاء الأطفال الضعفاء بشكل خاص وفي إطار الموافقات التي قدمها المسؤولون المحليون».

ومنذ سقوط الدولة التي أعلن عنها تنظيم «داعش» في مارس 2014، يواجه المجتمع الدولي معضلة إعادة عائلات المسلحين الذين جرى أسرهم أو قتلهم في سورية والعراق. واكتفت دول أوروبية عدة، بينها النمسا وألمانيا وفرنسا، باستعادة عدد محدود من أبناء الجهاديين. وتتردد فرنسا في استعادة نحو 150 مواطناً بالغاً، من الرجال والنساء، وترغب في أن تجري محاكمتهم هناك. كما أن الوضع يبدو معقدا بالنسبة لنحو 300 طفل غير يتيم من أبناء المسلحين الفرنسيين، حيث تتطلب استعادتهم موافقة الأم.

وتؤوي مخيّمات أبرزها مخيم الهول في محافظة الحسكة في شمال شرق سورية، نحو 12 ألف أجنبي، هم 4 آلاف امرأة و8 آلاف طفل من عائلات الأجانب الذين كانوا في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية، بحسب السلطات الكردية. ويطالب الأكراد الدول المعنية باستعادة مواطنيها المحتجزين لديهم، مؤكدين عدم قدرتهم على إبقائهم لديهم لمدة أطول. كما تنادي بذلك الولايات المتحدة بانتظام معربة عن قلقها من مغبة هروب وانتشار الجهاديين المحتجزين في أماكن أخرى أو للبعض نحو أوروبا من أجل تنفيذ هجمات هناك.

وفي يناير، ودعا محققون تابعون للأمم المتحدة لإعادة آلاف الأطفال من أبناء الجهاديين إلى بلدان ذويهم كونهم و«على وجه الخصوص في وضع خطر». وقال مسؤول في الهلال الأحمر الكردي في المخيم لوكالة «فرانس برس» في منتصف يناير، إن 517 شخصا، بينهم 371 طفلا، لقوا حتفهم في مخيم الهول العام 2019.