شقيق فلويد يناشد الكونغرس إصلاح قوات الشرطة في الولايات المتحدة

فيلونيز فلويد خلال جلسة الاستماع أمام اللجنة القضائية في مجلس النواب، 10 يونيو 2020. (أ ف ب)

أطلق شقيق جورج فلويد، الأربعاء، من الكونغرس الأميركي نداءً مؤثرًا دعا فيه النواب إلى «وضع حد لمعاناة» الأميركيين من أصل أفريقي وتبني إصلاحات فعلية لقوات الشرطة.

وقال فيلونيز فلويد الذي قتل شقيقه جورج في 25 مايو في مينيابوليس بيد شرطي أبيض، خلال جلسة استماع أمام اللجنة القضائية في مجلس النواب إنه «لا يستطيع وصف الألم» الذي شعر به حين شاهد الفيديو المصور الذي أظهر ما تعرض له شقيقه حين قضى اختناقًا تحت ركبة الشرطي ديريك شوفن، وفق «فرانس برس».

الأميركيون يلقون النظرة الأخيرة على جثمان فلويد ويودعونه في جنازة مهيبة (فيديو)

وتابع: «أنا هنا لأطلب منكم وضع حد للمعاناة، وضع حد لما نشعر به من إنهاك». وأضاف «أرجوكم، اصغوا إلى ندائي، اصغوا إلى نداءات عائلتي، إلى نداءات من ينزلون إلى الشارع في العالم أجمع»، في إشارة إلى التظاهرات التي أعقبت مقتل شقيقه وهي الأكبر منذ حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة في ستينيات القرن الفائت.

وقال غداة جنازة شقيقه في هيوستن بتكساس: «لبوا (هذه النداءات) وتبنوا الإصلاحات الضرورية لتكون قوات الأمن هي الحل وليس المشكلة (...) احرصوا على أن تحاسب حين تخطئ، علموها أن تتعامل مع الناس بتعاطف واحترام».

«غض الطرف»
وأُجريت جلسة الاستماع التي شارك فيها ممثلون للشرطة والمجتمع المدني، في إطار دعم اقتراح قانون قدّمه مطلع الأسبوع نواب ديمقراطيون يرمي إلى «تغيير الثقافة» في صفوف قوات الشرطة في الولايات المتحدة.

وقال رئيس اللجنة جيري نادلر في افتتاح الجلسة «لا يمكننا غض الطرف عن العنصرية والظلم اللذين يتفشيان في صفوف قوات الشرطة»، مضيفا أن «الأمة تفرض علينا أن نتحرّك للحصول على تغييرات فعلية». وتتعرّض قوات الأمن لانتقادات واتّهامات منذ مقتل جورج فلويد.

ونظّمت تظاهرات حاشدة في الولايات المتحدة وخارجها للمطالبة بإحقاق العدالة وبإصلاحات فعلية في أجهزة الأمن التي يصل عددها في الولايات المتحدة إلى نحو 18 ألف جهاز بين شرطة بلدية وشرطة مقاطعة وشرطة دورية...). وهتف المشاركون في التظاهرات «بلاك لايفز ماتر» (أرواح السود مهمة) منددين بـ«وحشية الشرطة» التي تستهدف بشكل غير متناسب الأميركيين من أصل إفريقي.

جنازة فلويد تتحول إلى منبر للخطب السياسية

وفي الواقع، يشكّل السود نحو ربع العدد الإجمالي للاشخاص الذين قتلوا على يد الشرطة في العام 2019، علما أن نسبة السود في الولايات المتحدة لا تتخطى 13 بالمئة من السكان.

كذلك يطالب المتظاهرون بوضع حد لإفلات الشرطة من العقاب، علما أن 110 عناصر فقط وجّهت اليهم تهم بقتل مشتبه بهم في السنوات الـ15 الماضية. وفي قضية فلويد، استغرق توجيه تهمة القتل لشوفن والتواطؤ لزملائه الثلاثة أياما عدة.

وقال بن كرامب المحامي الموكّل قضايا العديد من الضحايا السود قضوا على يد الشرطة إن «الحصانة توحي بالإفلات من العقاب»، مؤكدا أمام اللجنة ضرورة التعامل مع العنف الممارس من قبل الشرطة «كأنه وباء».

سجل للتجاوزات
وبدأت بعض المدن الأميركية تطبيق إصلاحات تشمل حظر استخدام الغاز المسيل والرصاص المطاطي. وأعلنت شرطة هيوستن أنها ستحظر التوقيف بواسطة الخنق، فيما تعهّدت سلطات مينيابوليس إعادة بناء جهاز الشرطة في المدينة، كما أعلنت شرطة واشنطن أنها لن توظف شرطيين من أصحاب السوابق العنفية.

وعرض الديموقراطيون قانونا في مجلسي الكونغرس يأملون بأن يسهّل ملاحقة أفراد الشرطة قضائيا لارتكابهم انتهاكات وإعادة النظر في طريقة تجنيدهم وتدريبهم. لكن شكوكا تحوم حول إمكان إقرار النص في مجلس الشيوخ ذي الغالبية الجمهورية.

وفي مواجهة التعبئة غير المسبوقة منذ الحركة النضالية المطالبة بالحقوق المدنية في ستينيات القرن الماضي، أعلن زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونل الثلاثاء أنه سيكلّف العضو الأسود الوحيد في المجلس تيم سكوت تحضير مقترحات ستقدّم للرئيس دونالد ترامب.

وبعدما وصف الرئيس الأميركي موت فلويد بأنه «حزين ومأسوي»، ركّز ترامب الساعي للفوز بولاية رئاسية ثانية خطابه على الجانب الأمني مسلّطا الضوء على أعمال العنف التي ارتكبت على هامش التظاهرات.

وفي جلسة الاستماع الأربعاء اعتمد النواب الجمهوريون خطابا مشابها. وقال النائب جيم سنسنبرينر لفيلونيز فلويد إن «ألم شقيقك أصبح ألم أميركا»، داعين إلى عدم تعميم الاتهام في مخالفات يرتكبها أفراد لا تستدعي تغيير النظام برمّته.

المزيد من بوابة الوسط