المحكمة العليا الأميركية تنظر في قضية أموال ترامب وحصانته

الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، 8 مايو 2020 (فرانس برس)

تنظر المحكمة العليا في الولايات المتحدة، غدًا الثلاثاء في مسألة ما إذا كان دونالد ترامب يستطيع رفض تقديم بياناته الضريبية إلى الكونغرس والقضاء في نيويورك، في قضية سياسية يمكن أن تفيد في تحديد حدود الحصانة التي يتمتع بها الرئيس الأميركي.

وسيطرح أعضاء المحكمة العليا التسعة الذين يلازمون منازلهم في إطار إجراءات الحجر بسبب وباء فيروس «كورونا المستجد»، أسئلتهم هاتفيًّا على محامي الأطراف خلال جلسة منتظرة جدًّا، حسب وكالة «فرانس برس».

وكان من المقرر عقد هذه الجلسة في نهاية مارس، وأُبقي عليها في دورة الربيع ليتاح للقضاة إصدار قرارهم قبل الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في نوفمبر المقبل ويخوضها ترامب لولاية ثانية.

ترامب أول رئيس يرفض كشف موقفه الضريبي منذ نيكسون
وترامب أول رئيس أميركي منذ ريتشارد نيكسون يرفض كشف وضعه الضريبي الذي يثير تكهنات عديدة. وقال الكاتب ستيفن مازي على موقعه الإلكتروني «سكوتوسبلوغ»: «هناك بوضوح شيء ما في هذه الوثائق لا يريد الرئيس أن نراها».

وتسعى المعارضة الممثلة في الحزب الديمقراطي إلى كشف هذا اللغز، بعدما هيمنت على مجلس النواب في انتخابات 2018.

ووجهت لجان عديدة طلبات إلى مكتب المحاسبة «مازارز» ومصرفي «دويتشه بنك» و«كابيتال وان» للحصول على وثائق مالية لترامب تعود إلى الفترة الممتدة بين 2011 و2018.

في الوقت نفسه، تقدم مدعي مانهاتن، الديمقراطي سايروس فانس، بطلب مماثل إلى مكتب «مازارز» في إطار تحقيق حول دفع أموال للممثلة الإباحية ستورمي دانيالز لشراء صمتها بشأن علاقة مفترضة مع الملياردير.

ولجأ ترامب على الفور إلى القضاء لمنع تسليم هذه الوثائق، وكتب في تغريدة: «ما يفعلونه ليس قانونيًا»، معتبرًا نفسه ضحية «حملة اضطهاد». وبعدما خسر القضية في البداية، لجأ إلى أعلى سلطة قضائية في البلاد، التي أدخل تعديلات عميقة على تشكيلتها منذ انتخابه.

الساعة الأولى لمطالب البرلمانيين
ستخصص المحكمة العليا الساعة الأولى لمطالب البرلمانيين، بينما تجرى معركة في الكونغرس حول صلاحية الكونغرس في التحقيق.

وحذر محامو الرئيس، في مذكرة تقدموا بها إلى المحكمة تمهيدًا للجلسة، من أن «السماح لكل لجنة بإقلاق الرئيس، بطلب بعد طلب، يشكل وصفة لأزمة دستورية».

ورد محامو مجلس النواب أن مثل هذه الطلبات موجودة دائمًا، مشيرين إلى أمثلة تتعلق بالرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون وخلفه الديمقراطي جيمي كارتر.

وقد تميل المحكمة العليا إلى تجنب البت في القضية. فقد طلبت في نهاية أبريل من المعسكرين إعلامها كتابيًّا ما إذا كانت المسألة طابعها سياسي وليس قانونيًّا.

وبموجب مبادئ متبعة يمكن للقضاة إغلاق ملف سياسي دون البت في مضمونه.

وردت كل الأطراف، الجمعة الماضي، برفض إغلاق الملف، معبرة بذلك عن رغبتها في أن يحسم القضاء المسألة.

محامو ترامب يريدون حصانة له حتى لو قتل شخصًا
وفي مرحلة ثانية، سيخصص القضاة التسعة وقتهم لطلبات المدعي العام النيويوركي الذي يطرح سؤالًا عن حصانة الرئيس في مواجهة القضاء.

ويؤكد محامو ترامب أن هذه الحصانة تامة عندما يكون في البيت الأبيض، حتى أنهم رأوا أنه «يستطيع قتل شخص ما في وسط الجادة الخامسة في نيويورك دون أن يتعرض لملاحقات فورية».

في نظرهم هذه الحصانة تزداد أهمية على مستوى قضاء ولايات الاتحاد. وكتبوا للمحكمة: «يجب أن يكون الرئيس قادرًا على أداء مهامه الرسمية دون أن يخشى أن تقوم ولاية أو مدينة من استخدام إجراءات جنائية أداة للتعبير عن استيائها».

المزيد من بوابة الوسط