الإعصار المدمر «هارولد» يجتاح جمهورية فانواتو في المحيط الهادئ

صورة للدمار اللاحق بجزيرة فانواتو بسبب إعصار ضربها في عام 2015. (أرشيفية: فرانس برس)

ضرب الإعصار المدمر هارولد الذي تبلغ سرعته 235 كيلو مترا في الساعة اليوم الاثنين، جمهورية فانواتو في جنوب المحيط الهادئ، في كارثة طبيعية من شأنها تعقيد جهود الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

وتعززت قوة الإعصار هارولد الذي أسفر عن وفاة 27 شخصا في جزر سليمان نهاية الأسبوع الماضي، ليلة أمس مع توجهه شرقاً، لتبلغ الدرجة الخامسة وهي الأعلى من حيث قوة الأعاصير، بحسب ما أكدت خدمات الأرصاد الجوية في فانواتو.

ودفعت سرعة الرياح السلطات لإعلان حالة الإنذار في عدة محافظات في هذا البلد المكون من 80 جزيرةً تمتد على نحو 1300 كلم.

الإعصار يصل إلى اليابسة
ووصل الإعصار إلى اليابسة صباح الاثنين على الساحل الغربي لجزيرة إسبيريتو سانتو، أكبر جزر الأرخبيل، ويتجه نحو لوغانفيل، ثاني مدن البلاد والتي يقطنها 16500 نسمة.

وحذرت السلطات السكان من خطر حصول فيضانات وطلبت من القوارب أن تبقى في الموانئ. ومن المنتظر وصول الإعصار هارولد صباح غد الثلاثاء إلى شمال العاصمة بورت فيلا.

وذكرت الأمينة العام للصليب الأحمر في الأرخبيل، جاكلين دي جيلاندي، لوكالة فرانس برس «لم نتلق حتى الآن أي معلومات عن سقوط جرحى ولكن هناك الكثير من الأضرار».

الخوف من فيروس كورونا
ومن المخاوف التي يثيرها الإعصار هو التأثير الذي يمكن أن يحدثه على جهود الأرخبيل للبقاء كأحد البلدان القليلة في العالم التي لم تشهد حتى الآن أي حالات إصابة بفيروس كورونا.

وأغلق الأرخبيل حدوده الدولية لكن تم وقف العمل بالإجراءات الطارئة، مثل حظر التجمعات، لفتح المجال أمام السكان بالتجمع في مراكز الإجلاء.

ودمر إعصار بالقوة نفسها عاصمة فانواتو في العام 2015، مما أسفر عن مقتل 11 شخصاً مما دفع المجتمع الدولي للتحرك على نطاق واسع.

ويخشى من أن يؤدي إرسال مساعدات هذا العام إلى تغلغل فيروس كورونا المستجد إلى الجزيرة ذي البنية التحتية الطبية المحدودة.

وأعلنت رئيسة الوزراء النيوزيلندية، جاسيندا أرديرن، أن جيشها على استعداد لتقديم المساعدة في فانواتو، وأنه تم تطبيق العزل في نيوزيلندا بسبب فيروس كورونا المستجد.

مقتل 27 شخصا
وأدى الإعصار إلى مقتل 27 شخصا على الأقل كانوا على متن عبارة تجري مهمة مرتبطة بالتصدي لتفشي فيروس كورونا المستجد في جزر سليمان، بعدما حملتهم على ما يبدو الأمواج الناتجة من الإعصار، كما أكدت الأحد الشرطة المحلية.

وعثر على خمس جثث، وفق الشرطة، مشيرةً إلى أن عمليات البحث تتواصل، اليوم الاثنين.

وروى ناجون أن العديد من الأشخاص حملتهم أمواج هائلة ورياح عنيفة وصلت إلى المنطقة التي كانت تبحر فيها العبارة الجمعة الماضي، قبيل الفجر.

وغادرت العبارة «أم في تايماريهو» الخميس الماضي العاصمة هونيارا نحو جزيرة مالايتا البعيدة أكثر من 120 كلم. وكانت تقوم بمهمة إجلاء أشخاص من قراهم في إطار مكافحة فيروس كورونا.

المزيد من بوابة الوسط