الأمم المتحدة تحذر من «منعطف حرج» في اليمن

حذر مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث، السبت، بأن اليمن يقف عند منعطف حرج مع نزوح عشرات الآلاف من محافظة الجوف في شمال البلاد التي تشهد منذ العام 2014 حربًا مدمرة.

ودخل الحوثيون مطلع مارس مدينة الحزم عاصمة المحافظة المحاذية للحدود السعودية بعد أسابيع من المعارك مع القوات الحكومية، ما وضع حدًّا لفترة هدوء نسبي كانت قد أحيت الآمال باحتواء التصعيد، وفق «فرانس برس».

الحوثيون باليمن يسيطرون على عاصمة محافظة استراتيجية شمال صنعاء

وخلال زيارته محافظة مأرب، قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث، «إن اليمن، يقف برأيي عند منعطف حرج: فإما نُسكت الأسلحة ونواصل العملية السياسية وإما نعود إلى النزاع الواسع النطاق».

ونقل عنه مكتبه قوله للصحفيين في مأرب «إن القتال يجب أن يتوقف الآن. لا جدوى من المغامرات العسكرية والسعي إلى تحقيق مكاسب إقليمية»، مضيفًا أن هذين الأمرين «سيجران اليمن إلى النزاع لسنوات طويلة».

وتأتي المعارك الأخيرة في شمال اليمن بعد فترة من الهدوء النسبي استمرت أشهرًا أظهر خلالها طرفا النزاع نية لاحتواء التصعيد. لكن يبدو أن جهود استئناف عملية السلام لم تُثمر. وأعلنت اللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر» أن القتال في الجوف دفع عشرات الآلاف من سكان محافظة مأرب إلى النزوح.

والسبت جاء في بيان للجنة الدولية أنها «ساعدت مع جمعية الهلال الأحمر اليمني نحو 70 ألف شخص أو عشرة آلاف عائلة عبر تقديم الطعام والمياه والخيم والبطانيات والأحواض ومستلزمات النظافة الشخصية».

وتابع البيان أن «المواجهات المتزايدة في محافظة الجوف أعاقت الجهود المبذولة لمساعدة المرضى والمحتاجين». وتطرح سيطرة الحوثيين على مدينة الحزم تهديدًا لمحافظة مأرب الغنية بالنفط.

والثلاثاء جاء في بيان لمكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن 2100 عائلة يمنية نزحت من محافظة الجوف ووصلت إلى محافظة مأرب المجاورة يومي الأحد والإثنين في أعقاب سيطرة الحوثيين على مدينة الحزم.

حملات للحوثيين باليمن تغلق مقاهي مختلطة وتدقق في قصات شعر الشبان وملابسهم

وكان الحوثيون يسيطرون بالفعل على أجزاء واسعة من محافظة الجوف، ولكن عاصمتها، التي تبعد نحو 150 كلم جنوب الحدود مع السعودية، كانت لا تزال تحت سيطرة القوات الحكومية.

ويشهد اليمن منذ العام 2014 حربًا بين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي. وتصاعدت حدة المعارك في مارس 2015 مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري دعمًا للقوات الحكومية.

وهناك 3.3 مليون نازح في اليمن، فيما يحتاج 24.1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، إلى مساعدات إنسانية، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حاليًا.

المزيد من بوابة الوسط