Atwasat

الفلبين تخطط للانسحاب من معاهدة عسكرية مع الولايات المتحدة

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 11 فبراير 2020, 05:34 مساء
alwasat radio

أبلغت الفلبين الولايات المتحدة، الثلاثاء، عزمها الانسحاب من معاهدة رئيسية ضمن تحالفهما العسكري التاريخي وبدء العد العكسي لطي صفحة الاتفاقية بعد ستة أشهر.

وأوعز الرئيس رودريغو دوتيرتي لحكومته إبلاغ الإشعار بالانسحاب من «اتفاقية القوات الزائرة» عقب غضب إزاء إلغاء واشنطن تأشيرة دخول للمسؤول الذي قاد حرب دوتيرتي على المخدرات، والتي لقيت إدانات عالمية، وفق «فرانس برس».

ويأتي القرار أيضا بعد تهديدات متكررة لم تنفذ لدوتيرتي، بخفض أو حتى قطع علاقات الفلبين مع مستعمرها السابق وأهم حلفائها العسكريين.

وتعد اتفاقية القوات الزائرة المبرمة في 1998، الإطار القانوني لوجود القوات الأميركية على الأراضي الفلبينية، وتعتبر محورية لمئات التمارين السنوية العسكرية المشتركة التي تعد مكونا رئيسيا لعلاقات البلدين العسكرية الوثيقة. ويقتضي الانسحاب من المعاهدة إعطاء مهلة مدتها 180 يوما، تطلق على الأرجح مرحلة مفاوضات بين الجانبين.

وقالت السفارة الأميركية في مانيلا في بيان «هذه خطوة خطيرة لها تداعيات مهمة بالنسبة إلى التحالف الأميركي الفلبيني». وأضاف البيان: «سندرس بعناية أكبر الخطوات للمضي نحو تعزيز مصالحنا المشتركة».

وتثير الاتفاقية انقسامات في الفلبين، فالمنتقدون اليساريون والقوميون يقولون إنها تضمن معاملة خاصة لعسكريين أميركيين متهمين بجرائم.

تداعيات سلبية
غير أن المدافعين عن الاتفاقية يقولون إن إلغاءها يمكن أن يضعف قدرة الفلبين على الدفاع عن نفسها، ويقوض خطوات واشنطن في مواجهة تصاعد نفوذ الصين، وخصوصا في بحر الصين الجنوبي المثير لخلافات.

وقال وزير الخارجية الفلبيني تيودورو لوكسين، أحد المدافعين عن المعاهدة أمام النواب الأسبوع الماضي، إن الاتفاقية أساسية للتحالف الأميركي الذي قدم مئات ملايين الدولارات من الدعم والمعدات والتدريب للقوات الفلبينية المسلحة.

وقال لوكسين إن «إلغاء اتفاقية القوات الزائرة ستكون له تداعيات سلبية على الدفاع والأمن (الفلبيني)». وأضاف: «إسهامنا في الدفاع الإقليمي يعتمد على تحالفنا العسكري مع القوة العظمى الأخيرة في العالم».

كان دوتيرتي قد حذر في 2016 من أنه سيلغي الاتفاقية وكرر تهديده في خطاب في يناير. وجاء ذلك بعد إعلان قائد الشرطة الوطنية السابق دونالد ديلا روزا، وهو الآن عضو في مجلس الشيوخ، إن الولايات المتحدة ألغت تأشيرته من دون إبلاغه بالسبب.

واعتبر المسؤولون الفلبينيون ذلك عقابا لديلا روزا الذي قاد حملة أدت إلى مقتل الآلاف من مهربي المخدرات والتجار والمتعاطين المفترضين. منذ بروز قضية التأشيرة منع دوتيرتي أعضاء حكومته من السفر للولايات المتحدة، ورفض دعوة للرئيس دونالد ترامب لحضور قمة لدول جنوب شرق آسيا مقررة في لاس فيغاس في مارس.

وتشكل حملة مكافحة المخدرات التي تحظى بتأييد العديد من الفلبينيين المحور الرئيسي في سياسة دوتيرتي، غير أن عمليات القتل التي ينفذها الشرطيون ليلا تثير إدانة دولية.

ووصل دوتيرتي إلى السلطة العام 2016 واعدا بالقضاء على الاتجار بالمخدرات، وهو ينفذ منذ ذلك الحين حملة قمع واسعة أسفرت عن قتل عشرات آلاف الأشخاص الذين يشتبه بأنهم مهربون ومدمنون.

وأعلنت منظمة العفو في تقرير حول هذا الموضوع في يوليو الماضي أن معظم ضحايا هذه الحملة من الفقراء والعديدون منهم مدرجون على «قوائم مراقبة بشأن المخدرات». والسلطات المحلية هي التي تنقل أسماءهم إلى الشرطيين وسط ضغوط هائلة يمارسونها عليها حتى تمدهم بسيل متواصل من أسماء المشتبه بهم.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
بايدن يحذر روسيا: أي دخول عسكري لأوكرانيا سنعتبره «غزواً»
بايدن يحذر روسيا: أي دخول عسكري لأوكرانيا سنعتبره «غزواً»
المحققون يطلبون شهادة إيفانكا ترامب في واقعة «الكابيتول»
المحققون يطلبون شهادة إيفانكا ترامب في واقعة «الكابيتول»
الصين تعرقل طلبا أميركيا لمعاقبة 5 شخصيات كورية شمالية
الصين تعرقل طلبا أميركيا لمعاقبة 5 شخصيات كورية شمالية
النسما أول دولة أوروبية تسن قانونا لفرض التلقيح ضد «كورونا»
النسما أول دولة أوروبية تسن قانونا لفرض التلقيح ضد «كورونا»
فرنسا سترفع قيود «كوفيد» تدريجيا اعتبارا من 2 فبراير
فرنسا سترفع قيود «كوفيد» تدريجيا اعتبارا من 2 فبراير
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط