Atwasat

انفصال تاريخي لبريطانيا عن الاتحاد الأوروبي بعد سنوات من الانقسامات

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 31 يناير 2020, 11:41 مساء
alwasat radio

بعد أكثر من ثلاث سنوات من الانقسامات والتقلبات أصبحت بريطانيا، الجمعة، أول دولة تغادر الاتحاد الأوروبي لتنهي بذلك علاقة صاخبة استمرت 47 عاما، في انفصال تاريخي سيحتفل به مناصرو «بريكست»، فيما يثير مشاعر حزن لدى مؤيدي أوروبا.

بعد إرجاء «بريكست» ثلاث مرات، يرتقب أن تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عند الساعة 23.00 بتوقيت لندن وتوقيت غرينيتش بعد ثلاث سنوات ونصف السنة على تصويت 52% من البريطانيين لصالح الخروج في استفتاء العام 2016، وفق وكالة «فرانس برس».

لكن هذه النهاية ليست سوى بداية فصل ثان من مسلسل «بريكست» الطويل، وهو المفاوضات المعقدة حول العلاقات التي ستربط لندن وبروكسل بعد المرحلة الانتقالية التي تنتهي في 31 ديسمبر المقبل.

كما ستدخل بريطانيا في مفاوضات موازية مع الحليف الأميركي التاريخي، بعدما أبدى الرئيس دونالد ترامب حماسة لهذا الانفصال معتبرا أنه يشكل آفاقا اقتصادية جديدة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، في مقتطفات من الخطاب الذي سيلقيه للأمة قبل ساعة من خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي، وزعها مكتبه إنها «ليست نهاية، بل بداية.. حان الوقت لتجديدٍ حقيقيّ ولتغيير وطنيّ».

وجونسون أبرز الشخصيات التي كانت وراء «بريكست»، الذي انتخب بغالبية كبرى في ديسمبر، على أساس وعد بإنجاز هذه الخطوة، يرغب في «توحيد» البلاد من أجل التمكن من المضي قدما.

لكن المهمة تبدو صعبة، فقد أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد «يوغوف» أن 30% فقط من مناصري البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي قبلوا الانفصال.

جواز سفر أزرق
الجمعة يوم تاريخي لكنه لن يؤدي مباشرة إلى تغييرات كبرى ملموسة باستثناء العودة إلى جواز السفر الأزرق، وليس جواز السفر الأوروبي خمري اللون وإغلاق وزارة «بريكست» التي لم يعد لها داع.

ولكي يمر الانفصال بهدوء ستواصل بريطانيا تطبيق القواعد الأوروبية خلال الفترة الانتقالية.

وقال جيل راتر من مركز الأبحاث «معهد الحوكمة» لوكالة «فرانس برس» إن «بريطانيا تغادر كل المؤسسات السياسية الأوروبية»، مضيفا: «لكن بالنسبة للناس العاديين والشركات، لا شيء سيتغير».

بينما هذا لا يمنع أشد أنصار الخروج من الاتحاد وفي مقدمتهم نايجل فاراج الشخصية الأساسية في «بريكست»، من الاحتفال بتحقق حلمهم أخيرا.. ويعتزمون تنظيم حفل أمام البرلمان.

في المقابل، يعتزم النائب الأوروبي السابق الليبرالي الديمقراطي أنطوني هوك، رفع لافتة في دوفر بطول 150 مترا تعبر عن محبته لأوروبا وكتب عليها «نحن نحب دائما الاتحاد الأوروبي».

وفي أسكتلندا المؤيدة لأوروبا، وحيث أثار موضوع «بريكست» النزعات القديمة للاستقلال عن المملكة المتحدة، سيبقى العلم الأوروبي يرفرف فوق البرلمان.

ويشكل تحويل «بريكست» إلى خطوة ملموسة، انتصارا لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الذي نجح حيث فشلت سلفه تيريزا ماي التي خاضت مفاوضات طويلة وصعبة مع الاتحاد الأوروبي، ولم تتمكن من إقناع البرلمان بتمرير الاتفاق.

وبعدما أعاد التفاوض على النص في الخريف مع بروكسل، تمكن رئيس بلدية لندن السابق من تمريره في البرلمان في نهاية يناير الحالي، بسبب حصوله على غالبية قوية فيه، قبل أن يصادق عليه البرلمان الأوروبي في جلسة كانت مؤثرة جدا للنواب البريطانيين الأوروبيين عند رحيلهم.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، الأربعاء: «سنحبكم دائما وسنكون دائما قريبين منكم وسنفتقدكم».

من جهته، أعلن كبير المفاوضين الأوروبيين حول «بريكست» ميشال بارنييه الذي بات مكلفا بالمباحثات حول العلاقة المستقبلية مع لندن: «أشعر بالأسف لأن تكون اختارت بريطانيا الانعزال بدل التضامن.. إنه بالطبع يوم حزين ودراماتيكي.. يسهم ذلك في إضعاف الجانبين».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
بوتين يلتقي رئيسي في موسكو اليوم
بوتين يلتقي رئيسي في موسكو اليوم
انتخاب مالطية رئيسة للبرلمان الأوروبي
انتخاب مالطية رئيسة للبرلمان الأوروبي
الولادات في الصين تسجل أدنى مستوياتها منذ أكثر من 40 عاما
الولادات في الصين تسجل أدنى مستوياتها منذ أكثر من 40 عاما
إردوغان يدعو روسيا إلى عدم اجتياح أوكرانيا
إردوغان يدعو روسيا إلى عدم اجتياح أوكرانيا
مدغشقر: 10 قتلى بفيضانات ناجمة عن أمطار غزيرة
مدغشقر: 10 قتلى بفيضانات ناجمة عن أمطار غزيرة
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط