الحكومة البريطانية تعد مشروع قانون لتشديد العقوبات في الجرائم الإرهابية

شرطي يساعد جريحا جراء الاعتداء عند جسر لندن في 29 نوفمبر 2019. (فرانس برس).

أعلنت الحكومة البريطانية أنها ستقدم إلى البرلمان قريباً مشروع قانون يشدد العقوبات على مرتكبي الجرائم الإرهابية ويمنعهم من الاستفادة من إطلاقهم المبكر، في خطوة وعدت بها في أعقاب مقتل شخصين على جسر لندن في نهاية نوفمبر الماضي طعنا بسكين جهادي أفرج عنه قبل انتهاء فترة محكوميته.

ومن المتوقع أن يحوز مشروع القانون هذا على مصادقة النواب بالنظر إلى الأكثرية المريحة التي يتمتع بها حزب المحافظين الحاكم في مجلس العموم، بحسب «فرانس برس».

عقوبة كاملة
وقالت وزارة الداخلية في بيان إن «مشروع القانون الجديد سيُلزم أخطر الإرهابيين بقضاء عقوبتهم كاملة، وسيحرص على أن المدانين بارتكاب جرائم خطيرة سيقضون حكماً 14 عاماً على الأقل خلف القضبان».

كما تعتزم الوزارة رفع الميزانية المخصصة لمكافحة الإرهاب خلال الفترة 2020-2021 إلى 906 ملايين جنيه إسترليني (1.06 مليار يورو) أي بزيادة قدرها أكثر من 100 مليون يورو بالمقارنة مع العام السابق.

وتخطط الحكومة أيضا لتخصيص نصف مليون جنيه إسترليني (586 ألف يورو) فوراً للوحدة المسؤولة عن مساعدة ضحايا الاعتداءات.

ويولي مشروع القانون أيضاً أهمية كبرى للحيلولة دون عودة المحكومين إلى الجريمة، ويعد بمضاعفة عدد ضباط مراقبة الإطلاق حتى تستطيع السلطات مراقبة الإرهابيين عن كثب في الأسابيع التي تلي إطلاقهم.

ونقل البيان عن وزيرة الداخلية، بريتي باتل، قولها إن «الهجوم الإرهابي العبثي الذي وقع في نوفمبر الماضي وضعنا في مواجهة الحقيقة المرة بشأن كيفية تعاملنا مع الإرهابيين».

هجوم داعشي
وقتل شاب وشابة في 29 نوفمبر على جسر لندن طعناً بسكين الجهادي عثمان خان الذي كان يرتدي سترة ناسفة وهمية قبل أن تطلق عليه الشرطة النار فترديه قتيلاً. وتبنّى الهجوم تنظيم «داعش».

وكان خان أدين في يناير 2012 بالمشاركة في الإعداد لشن هجمات إرهابية وحكم عليه بالسجن لمدة 17 عاماً، لكنّه استفاد من قانون صدر في 2008 يسمح للمحكومين بالحصول على إطلاقهم بعد قضاء نصف فترة العقوبة.

وعقب هذا الهجوم وعد رئيس الوزراء بوريس جونسون بإنهاء عمليات الإفراج المبكر التلقائية، وكذلك الإنهاء التام للإفراج بشروط عن المدانين بجرائم إرهابية.

المزيد من بوابة الوسط