الشرطة الهندية تطلق الرصاص الحي لتفريق احتجاجات ضد السياسات الاقتصادية

أشخاص ينتظرون وسائل النقل في كالكوتا، 8 يناير 2020. (أ ف ب)

أطلقت الشرطة الهندية الرصاص الحي الأربعاء لتفريق تظاهرة نظّمها منفّذو الإضراب الذي تشهده البلاد احتجاجًا على سياسات الحكومة الاقتصادية، بحسب ما أفاد مسؤولون.

وتسبب الإضراب الذي دعت إليه نقابات تفيد بأنها تضم 250 مليون عضو بتعطيل حركة النقل والمصارف الحكومية وبعض مصانع السيارات في ولايات عدة، وفق «فرانس برس».

وكانت ولاية غرب البنغال الأكثر تضرراً حيث أطلقت الشرطة الرصاص الحي في الهواء لتفريق المتظاهرين الذي أضرموا النار في مركبات للشرطة وألقوا الحجارة على قوات الأمن في منطقة مالدا شمال كالكوتا.

وأطلقت الشرطة كذلك الغاز المسيل للدموع واستخدمت الهراوات ضد المتظاهرين في الولاية الشرقية حيث قُطعت العديد من الطرق وخطوط السكك الحديد. وأعلنت الشرطة توقيف اكثر من 150 شخصا.

ودعت عشر نقابات لإضراب لمدة يوم رفضا لسياسات رئيس الوزراء اليميني ناريندرا مودي التي وصفوها بأنها «مناهضة للعمال والشعب». ويطالب المحتجون برفع الحد الأدنى للمعاشات والرواتب التقاعدية والتوقف عن خصخصة الشركات الرسمية والموارد الطبيعية.

وانضم مزارعون وطلاب الى بعض الاحتجاجات التي دعت إليها النقابات مشيرة إلى أن «الملايين» شاركوا في الإضراب، مكثّفين الضغوط على الحكومة التي تواجه معارضة واسعة في أنحاء البلاد لقانون جديد بشأن الجنسية يعتبره كثيرون معاديًا للمسلمين.

وحذّرت الحكومة من «العواقب» التي سيتعرّض لها الموظفون المضربون لكنها لم تنجح في منع الإضراب. وإلى جانب غرب البنغال، تأثّرت ولايات بيهار وأوديشا في الشرق ومهاراشترا (غرب) وهارايان (شمال) وكيرالا وكارناتاكا (جنوب) بالحراك.

وشارك بعض موظفي شركة النفط الوطنية وشركات الفحم إضافة إلى عمال في شركتي هوندا وباجاج أوتو للسيارات في الإضراب. وتواجه الحكومة منذ أسابيع احتجاجات واسعة منذ تم في 11 ديسمبر إقرار قانون الجنسية. وأسفرت التظاهرات عن مقتل أكثر من 25 شخصًا.

وزادت الاضطرابات في الجامعات من حدة التوتر الاجتماعي الذي تعيشه البلاد. وأفاد «مركز النقابات الهندية»، وهو بين المجموعات المنظمة لإضراب الأربعاء، أن «موقف الحكومة يدل على معاداة العمال».

وأعربت أحزاب المعارضة عن تأييدها للمضربين. وأفادت توقعات مكتب الإحصاءات الحكومي الثلاثاء أن النمو السنوي سيتراجع إلى 5,0 بالمئة في 2020، وهو الأبطأ منذ 11 عامًا. وأكد صندوق النقد الدولي الشهر الماضي أن على الحكومة التحرّك سريعًا لتعزيز الاقتصاد.

المزيد من بوابة الوسط