53 قتيلاً والآلاف في الملاجئ إثر فيضانات إندونيسيا

أعلنت السلطات الإندونيسية أن عشرات الآلاف من الأشخاص لم يتمكنوا من العودة إلى بيوتهم، السبت، بسبب الفيضانات التي ضربت منطقة جاكرتا وأسفرت عن سقوط 53 قتيلًا.

وما زال أكثر من 170 ألف شخص كانوا يقيمون في أحياء اجتاحتها المياه، داخل ملاجئ. وكانت أمطار غزيرة بدأت تهطل عشية رأس السنة متسببة بفيضانات وانزلاقات للتربة في منطقة جاكرتا وكذلك في منطقة ليباك في جنوب غرب جزيرة جاوا على بعد نحو مئة كيلومتر عن العاصمة، وفق «فرانس برس».

وقالت وكالة إدارة الكوارث، السبت، إن 53 شخصًا لقوا مصرعهم وما زال شخص واحد مفقودًا. وكانت الحصيلة السابقة التي صدرت الجمعة تحدثت عن سقوط 43 قتيلًا. وفي منطقة ليباك، حيث قضى نحو 12 شخصًا، ألقت قوات الشرطة والجيش عبوات من الطعام وسلعًا أخرى على المناطق التي تعذر الوصول إليها بعد انهيار الجسور.

وصرح قائد شرطة بانتن، تومسي طاهر، «من الصعب الحصول على مؤن هنا. وهناك 12 منطقة شهدت انزلاقات تربة». وأضاف: «لهذا السبب نستخدم مروحيات رغم عدم وجود مدارج هبوط». وقال المسؤول عن المركز الطبي المحلي «سوريبتو»: إن السكان المصابين يقصدون عيادته. وأضاف: «عدد من الجرحى أُصيبوا بالأخشاب والصخور بعدما جرفتهم الفيضانات».

وقال الناطق باسم الوكالة، أغوس ويبويو، «عثرنا على مزيد الجثث». وأضاف أن مسؤولين رسميين سيزورون السبت المهجرين الموجودين في المناطق الأكثر تضررًا. وتكتظ مراكز الإيواء باللاجئين، بينما بدأت المواد الغذائية ومياه الشرب تنقص.

ويضطر بعضهم لاستخدام المياه التي مصدرها الفيضانات للاغتسال أو تنظيف الأواني. وقال تريما كانتي (39 عامًا) اللاجئ في الضاحية الغربية لجاكرتا: «نحن بحاجة إلى مياه الشرب في هذا الملجأ». ومعظم الذين لقوا مصرعهم في الفيضانات قضوا غرقًا أو دُفنوا في انزلاقات التربة أو بسبب البرد.

علاج من الصدمات
وذكرت وزارة الصحة أن 11 ألف عامل صحي وجندي نُشروا لتوزيع الأدوية والأغذية لعدم تفشي الالتهاب الكبدي والحمى وأمراض أخرى بينها تلك الناجمة عن نفوق الحيوانات.

وخلال تفقده ليباك، أعلن الوزير المكلف تنسيق التنمية، مهاجر أفندي، أن الحكومة ستساهم في إعادة إعمار المدارس والجسور وستقدم المساعدة للضحايا. وصرح السبت للصحفيين: «نطلب أيضًا من المنظمات غير الحكومية المساعدة في معالجة الصدمات».

وفي ضواحي جاكرتا قضت أسرة، تضم طفلين في التاسعة والرابعة، من تسرب للغاز من مولد محمول للكهرباء فيما قضى فتى في الثامنة في انزلاق تربة. وقضى أيضًا صبي في السادسة عشرة صعقًا. وتضرب فيضانات باستمرار العاصمة الإندونيسية في موسم الأمطار الذي بدأ في نهاية نوفمبر. وعزا خبراء في تخطيط المدن الكارثة الى تساقط كمية قياسية من الامطار.

وأضافوا أن مشاكل جاكرتا في البنى التحتية بما في ذلك شبكات الصرف السيئة فاقمت الأوضاع. وأعلن الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو خطة لنقل العاصمة إلى جزيرة بورني لخفض الضغط عن جاكرتا التي تواجه أسوأ زحمة سير في العالم وباتت معرضة للغرق بسبب استخراج المياه الجوفية بكميات كبيرة.

المزيد من بوابة الوسط