قتيلان في بغداد جراء تواصل الاحتجاجات المطالبة بـ«إسقاط النظام»

متظاهرون عراقيون يحرقون الإطارات في مدينة كربلاء جنوب بغداد، 27 نوفمبر 2019. (أ ف ب)

قتل متظاهران بالرصاص الحي، الأربعاء، في بغداد، بينما ارتفعت أعمدة كبيرة من الدخان الأسود على امتداد طرق غير بعيدة عن أماكن مقدسة ودوائر حكومية في جنوب العراق، حيث تتواصل الاحتجاجات المطالبة بـ«إسقاط النظام» منذ شهرين رغم إجراءات القمع.

وعبر متظاهرون بإحراق إطارات سيارات عن رفض قادتهم السياسيين الذين يتهمونهم بـ«الفشل» وعدم القدرة على القيام بإصلاحات مهمة، على الرغم من مرور شهرين على أعنف احتجاجات في تاريخ البلاد الحديث، وفق «فرانس برس».

ففي بغداد، التي تعد المركز الرئيسي للاحتجاجات، قتل متظاهران بالرصاص الحي وأصيب ما لا يقل عن 25 آخرين بالرصاص الحي وقنابل الغاز المسيلة للدموع، حسبما ذكرت مصادر أمنية وطبية، ودارت المواجهات عند جسر الأحرار، وسط بغداد، حيث أطلقت القوات الأمنية، التي تقف خلف حواجز أسمنتية، الرصاص وقنابل الغاز ضد المتظاهرين.

وفي كربلاء، على بعد 100 كلم جنوب بغداد، وبعد ساعات من وقوع أعمال عنف للمرة الأولى، الثلاثاء، استخدم خلالها الرصاص الحي، مما أدى إلى سقوط قتيل، حسب مصادر طبية، أعلنت العتبات الدينية إغلاق جميع مدارس الأطفال الدينية في كربلاء والنجف المقدستين عند الشيعة، بالإضافة إلى مدينة الحلة عاصمة محافظة بابل الواقعة إلى الشرق من كربلاء.

وتحولت كربلاء، الثلاثاء، إلى مسرح لمواجهات بين محتجين وقوات الأمن مثل حال بغداد التي قتل فيها متظاهران. وتصاعدت، الأربعاء، سحب الدخان الأسود من مدينة كربلاء، التي يزورها ملايين الشيعية سنويا قادمين من عموم العراق ومختلف دول العالم.

وتواصلت الاحتجاجات في البصرة والناصرية، حيث تقع حقول للنفط الذي يمثل 90% من موارد الحكومة المثقلة بالديون، واعتصم متظاهرون عند شركة نفط ذي قار الحكومية شرق الناصرية، دون وقوع أعمال عنف، رغم ذلك تواصل العمل في حقول النفط الواقعة في كلتا المحافظتين.

المزيد من بوابة الوسط