تظاهرة حاشدة في هونغ كونغ احتجاجا على مصرع متظاهر وتوقيف نواب

مقنّعون يشاركون في تظاهرة في هونغ كونغ، 5 نوفمبر 2019 . (أ ف ب)

احتشد عشرات الآلاف في حديقة عامة في هونغ كونغ، ليل السبت، حدادًا على طالب قضى خلال اشتباكات وقعت مؤخرًا، في حين أوقفت الشرطة مجموعة من النواب المؤيدين لتعزيز الديمقراطية؛ مما فاقم الأزمة السياسية التي تشهدها المدينة.

ويشهد المركز المالي العالمي منذ نحو خمسة أشهر احتجاجات حاشدة للمطالبة بتعزيز الديمقراطية تخللتها أعمال عنف، لكن بكين ترفض الإذعان لغالبية مطالب الحركة الاحتجاجية، وفق «فرانس برس».

وارتفعت حدة التوترات منذ وفاة أليكس تشاو البالغ 22 عامًا متأثرًا بجروح أُصيب بها في رأسه جراء سقوطه أرضًا خلال اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين الأسبوع الماضي.

وتندرج التظاهرة الحاشدة الأخيرة في إطار تحركات احتجاجية مستمرة منذ 24 نهاية أسبوع متتالية، في احتجاج هو الأكثر حدة على سلطات بكين في المنطقة منذ أن عادت المستعمرة البريطانية السابقة إلى سيادة الصين.

وقالت امرأة تبلغ 35 عامًا: «أطالب بتحقيق مستقل لأن ذلك يثبت أن هونغ كونغ لا تزال مكانًا تُحترم فيه سيادة القانون»، مرددة بذلك مطلبًا أساسيًّا للحركة بفتح تحقيق في سلوكيات الشرطة.

وأكدت المتظاهرة التي قالت إنها انتقلت إلى هونغ كونغ من أراضي الصين القارية قبل ثلاث سنوات أنها تريد أيضًا أن يعتمد المحتجون المتشددون تكتيكات أقل استدراجًا للمواجهات. وقالت: «أعتقد أن التحركات اللاعنفية يمكنها أن تحقق انتصارًا».

وتأتي التظاهرة بعدما وجهت الشرطة اتهامات لسبعة نواب على الأقل يواجهون، في حال أُدينوا، عقوبة الحبس لمدد قد تصل إلى عام واحد. وكان ثلاثة منهم أوقفوا ليلًا، فيما حضر ثلاثة مساء السبت بناء على استدعاء، بينما رفض واحد المثول.

والتهم مرتبطة بمشاهد فوضى عارمة شهدتها جلسة للجنة نيابية في مايو حاول خلالها نواب مؤيدون لتعزيز الديمقراطية منع إقرار مشروع قانون مثير للجدل يسمح بترحيل مطلوبين إلى الصين القارية.

ويطالب المحتجون بتحقيق مستقل في تعامل الشرطة مع الاحتجاجات، وإصدار عفو عام عن أكثر من 2500 معتقل وإجراء انتخابات عامة حرة ونزيهة، وهي مطالب رفضتها بكين ورئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام تمامًا.

وانطلقت موجة التظاهرات في المدينة من معارضة لمشروع قانون يسمح بتسليم مطلوبين إلى الصين. لكن على الرغم من أن مشروع القانون قد تم إلغاؤه، إلا أن الاحتجاجات لم تتوقف، بل تم رفع سقف مطالبها إلى تعزيز الديمقراطية ومحاسبة الشرطة.

المزيد من بوابة الوسط