إرجاء عملية انسحاب القوات في شرق أوكرانيا إلى السبت

الرئيس الاوكراني فلودومير زيلنسكي في ريغا في 16 أكتوبر 2019. (فرانس برس)

أرجأت أوكرانيا والانفصاليون الموالون لروسيا من الجمعة إلى السبت، سحب قواتهما من مواقع على الجبهة في شرق البلاد، وهي العملية التي يفترض أن تتيح دفع عملية السلام مع موسكو.

وأعلنت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي كلف مراقبوها الإشراف على هذه العملية، تأجيل الانسحاب. وقال مارتن ساجديك ممثلها الخاص لأوكرانيا في بيان، إن «انسحاب القوات والمعدات سيبدأ السبت 9 نوفمبر عند الساعة 10,00 بتوقيت غرينتش.

وكانت هذه المرحلة الثالثة من انسحاب قوات الجانبين مقررة مبدئيا الإثنين بين قريتي بيتريفسكي (الجانب الانفصالي) وبوغدانيفكا (تحت سيطرة أوكرانيا) في منطقة دونيتسك، لكنها أرجئت بسبب إطلاق نار في قطاع فصل القوات.

وأعلنت أوكرانيا استعدادها لتنفيذ الانسحاب، الجمعة، لكن الانفصاليين طالبوا بتأجيل العملية إلى السبت.

وتقول كييف إن هذه العملية تشكل «الشرط المسبق الأخير لتنظيم القمة الرباعية بين الرئيسين الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والروسي فلاديمير بوتين بوساطة من فرنسا وألمانيا من أجل تحريك عملية السلام في شرق أوكرانيا».

وجرت العمليتان الأولى والثانية لانسحاب القوات من خطوط الجبهة في يونيو ثم في أكتوبر.

ويأمل وزير الخارجية الأوكراني فاديم بريستايكو في أن تعقد القمة بين زيلينسكي وبوتين والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في نوفمبر في باريس. وسيكون هذا الاجتماع الأول على هذا المستوى منذ 2016.

اقرأ أيضا: آلاف المتظاهرين ضد تعزيز الحكم الذاتي لمناطق الانفصاليين في أوكرانيا   

وقال الرئيس الأوكراني فولودمير زيلنسكي، في فيديو بث الخميس: لنحص عدد من قتلوا منذ القمة السابقة في هذا المستوى في 2016، مشيرا إلى أهمية «دفع الحوار للتوصل في نهاية المطاف إلى نهاية الحرب واستعادة أراضينا».

وكانت تكهنات تحدثت في الأسابيع الأخيرة عن هذه القمة لكن لم يتم تأكيد ذلك، خصوصا لأن عمليات الانسحاب في شرق أوكرانيا فشلت مرات عدة. ويعود آخر هذه العمليات إلى الإثنين الماضي.

وعمليات الانسحاب هذه هي من شروط الكرملين لقبول عقد قمة يفترض أن تسمح بتحريك عملية السلام في أوكرانيا.

ميدانيا، قالت السلطات الأوكرانية إن الطرفين يفترض أن يؤكدا أولا رغبتهما في الانسحاب بإطلاق قذيفة مضيئة، قبل التراجع عن مواقعهما لمسافة كيلومتر واحد. وسيشرف مراقبون من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا على هذه العملية لفصل القوات التي يمكن أن تستمر أياما.

وإذا تأكد هذا الانسحاب الثالث، يمكن طرح فكرة الانسحاب من كل خط الجبهة الذي يبلغ طوله أكثر من 400 كيلومتر.

وكانت عمليات الانسحاب هذه بدأت بدفع من الرئيس الأوكراني الذي تولى السلطة في مايو الماضي. لكنها تثير قلقا كبيرا في أوكرانيا خصوصا لدى القوميين ومحاربين قدامى يتهمون الرئيس بالاستسلام في مواجهة الكرملين. وقال زيلنسكي، أمس الخميس: «لن يتم إخفاء أي شيء عن الرأي العام، لأن هذا الملف بالغ الحساسية».

ومنذ نجاح عملية تبادل عدد كبير من الأسرى في سبتمبر الماضي، لا يكف زيلينسكي عن الدعوة إلى اجتماع قمة على أمل تحقيق اختراق للتوصل إلى تسوية للنزاع مع الانفصاليين الموالين لروسيا.

وأسفر هذا النزاع عن سقوط نحو 13 ألف قتيل منذ اندلاعه قبل خمس سنوات، بعد شهر من ضم روسيا شبه جزيرة القرم. وقالت روسيا إنها تؤيد عقد قمة رباعية لكنها رفضت الالتزام ببرنامج زمني.

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء: «نرغب بعقد قمة في أسرع وقت ممكن، لكننا نعتبر في الوقت نفسه أنه يجب الإعداد لها بشكل جيد»، ورأى بيسكوف خصوصا أنه من المبكر جدا الحديث عن مواعيد لأن الكثير من المسائل ما زالت عالقة.

ويتهم الأوكرانيون والغربيون روسيا بدعم الانفصاليين في شرق أوكرانيا ماليا وعسكريا، لكن موسكو تنفي ذلك.

وفي نهاية أكتوبر دعا الحلف الأطلسي موسكو إلى «سحب قواتها كافة وجميع ضباطها من شرق أوكرانيا والتوقف عن زعزعة استقرار هذه المنطقة».