قائد «سوريا الديمقراطية» يختار التفاوض رغم عدم «الثقة» بموسكو ودمشق

اعتبر قائد قوات «سوريا الديمقراطية» في مقابلة مع جريدة «لا ريبوبليكا» الإيطالية نشرت السبت، أنه يجب اختيار «النهج السياسي» رغم أنه «لا يثق البتة» بروسيا والنظام السوري.

وقال القيادي الكردي، مظلوم عبدي، «ليس لدينا أي ثقة، ولكن لا يمكن حل مشاكل سورية إلا إذا اعتمدنا النهج السياسي. علينا أن نتفاوض»، بحسب «فرانس برس».

وأضاف: «وهذا لا يمكن أن يتم من دون ضمانات صلبة من جانب المجتمع الدولي برمته بما فيه أوروبا»، وأوضح أن المفاوضات تتم في شكل غير مباشر عبر موسكو، حليفة النظام السوري.

وتدارك: «لكننا لن نكون جزءًا من اتفاق لا يشمل الدفاع عن شعبنا وحريته السياسية والإدارية والثقافية». وتلقت قوات «سوريا الديمقراطية» ذات الغالبية الكردية دعمًا من تحالف دولي تقوده واشنطن لمقاتلة تنظيم «داعش» قبل الانسحاب الأخير للأميركيين من شمال سورية.

وأورد عبدي أنه أجرى أيضًا محادثات مع واشنطن، لافتًا إلى أن «الولايات المتحدة عرضت ضمانات، ولكن ثمة بطء في ترجمة هذه الضمانات على الأرض».

وفي الوقت نفسه، هاجم القرار الأميركي بسحب القوات من المنطقة وقال: «كان ذلك ضوءًا أخضر للهجوم التركي على قواتنا. لقد فتح الأميركيون الأجواء للقصف التركي».

وأكد أن قوات «سوريا الديموقراطية» قدمت مساعدة حاسمة للعثور على زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي الذي قُـتل الأحد في عملية أميركية في شمال سورية.

وقال: «إن استخباراتنا العسكرية نجحت في تجنيد أقرب مساعدي البغدادي، ما أتاح الحصول على أدق التفاصيل عن تنقلاته ومخابئه».

وردًّا على سؤال عن رغبة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في اعتقاله، قال: «لا يمكن أن ننتظر أمرًا آخر من شخص لا يخفي للعالم خطته لذبح شعبنا ويهدد جميع مَن لا يساعدونه في تنفيذ مشروعه».