مرشحون للرئاسة الأميركية يعتزمون الضغط على إسرائيل لقيام دولة فلسطينية

بيرني ساندرز في مؤتمر منظمة «جاي ستريت» بواشنطن، 28 أكتوبر 2019 (فرانس برس).

قال مرشحون محتملون للانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة إنهم يعتزمون انتهاج سياسة جديدة ترفض الدعم المطلق لإسرائيل، الذي ينتهجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، متعهدين الدفع باتجاه تسوية سياسية تفضي إلى قيام دولة فلسطينية.

وبعد مرور ستة أشهر على مقاطعة المرشحين الديمقراطيين للمؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الأميركية-الإسرائيلية «إيباك»، وجه خمسة مرشحين رسائل، ذات مضمون جديد، خلال مؤتمر لمنظمة «جاي ستري» اليسارية، التي تعتبر مواقفها أكثر انسجامًا مع اليهود الأميركيين، وفق «فرانس برس».

ساندرز: حكومة نتانياهو عنصرية 
وشرح السيناتور بيرني ساندرز -الذي نادرًا ما يتطرق إلى ديانته اليهودية- كيف أثر مقتل غالبية أفراد عائلة والده في المحرقة اليهودية في تبنيه الآراء التقدمية. وقال ساندرز: «إن كان هناك شعب على الأرض يدرك مخاطر العنصرية والقومية البيضاء، فهو بالتأكيد الشعب اليهودي»، ليقابَل كلامه بتصفيق حاد. كما اتهم ساندرز، الذي سيكون في حال فاز بالرئاسة أول رئيس يهودي للولايات المتحدة، كلًّا من ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بـ«زرع الشقاق».

وأضاف:  «دعوني أؤكد هذا الأمر لأنه سيساء فهمه، ليس معاديًا للسامية القول إن حكومة نتانياهو عنصرية. إنه حقيقة، نطالب بأن تجلس الحكومة الإسرائيلية مع الشعب الفلسطيني للتفاوض على اتفاق يرضي كافة الأطراف»

ودعا ساندرز إلى تحويل مساعدة عسكرية إلى إسرائيل بقيمة 3.8 مليار دولار سنويًّا إلى مساعدات إنسانية لقطاع غزة المحاصر منذ العام 2007.

إليززابيث وورن ستلغي قرارين اتخذهما ترامب
وألقى المرشحان الديمقراطيان، جو بايدن وإليزابيث وورن، كلمتيهما في المؤتمر عبر الفيديو، وأعربا عن معارضتهما لأي تحرك يقطع الطريق على قيام دولة فلسطينية. وقالت وورن: «إذا واصلت حكومة إسرائيل اتخاذ خطوات لضم الضفة الغربية رسميًّا، سيتعين على الولايات المتحدة اتخاذ موقف واضح بعدم استخدام أي من مساعداتنا في هذا الأمر».

وتابعت أنها ستلغي قرارين اتخذهما ترامب، عبر استئناف المساعدات الأميركية لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وإعادة فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

بايدن: لا يمكن أن نخاف من قول الحقيقة
من جهته قال بايدن، نائب الرئيس الأميركي السابق الذي كانت علاقته بنتانياهو متوترة: «لا يمكن أن نخاف من قول الحقيقة لأقرب أصدقائنا. قيام الدولتين هو السبيل الأفضل، إن لم يكن الوحيد لضمان مستقبل آمن لـ(دولة إسرائيل الديمقراطية العبرية)».

وفي مشهد لا يمكن تخيله في لجنة الشؤون العامة الأميركية-الإسرائيلية وقف الحضور للتصفيق بحفاوة لكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الذي دعا إلى «عدم التخلي» عن قيام دولة فلسطينية.

وشارك في مؤتمر منظمة «جاي ستريت» نحو أربعة آلاف شخص، أي أقل من ربع الحضور لمؤتمر «إيباك».

وقال رئيس المنظمة جيريمي بن عامي إنه يعتقد بأن منظمته «أكثر انسجامًا مع المجتمع اليهودي في الولايات المتحدة»، والذي يصوت بغالبية كبيرة لمصلحة الديمقراطيين.

المزيد من بوابة الوسط