وزير خارجية فرنسا يبحث مع مسؤولي العراق إمكانية نقل الجهاديين الأجانب من سورية

وزير الخارجية الفرنسي أمام الجمعية الوطنية في باريس، 7 اكتوبر 2019 (فرانس برس)

يبحث وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، اليوم الخميس، في بغداد إمكانية نقل ومحاكمة الجهاديين الأجانب، بمن فيهم 60 فرنسيا محتجزين لدى الأكراد في شمال شرق سورية، حيث تشن تركيا هجوما أثار مخاوف من احتمال تفرقهم.

ومنذ أن أطلقت أنقرة هجومها في 9 أكتوبر ضد المقاتلين الأكراد في سورية، يتخوف الأوروبيون الذين شهدوا سلسلة اعتداءات جهادية دامية في السنوات الماضية في باريس وبرلين من فرار الجهاديين المحتجزين لدى الأكراد والبالغ عددهم 12 ألفا بينهم 2500 إلى ثلاثة آلاف أجنبي.

اقرأ أيضا: وزير الدفاع الأميركي: تركيا مسؤولة عن إطلاق «الجهاديين» في سورية 

ويجتمع لودريان، اليوم، مع نظيره العراقي، محمد علي الحكيم، والرئيس، برهم صالح، ورئيس الوزراء، عادل عبدالمهدي، للتأكد «من أنه يمكننا أن نجد الوسائل اللازمة لتشكيل هيئة قضائية قادرة على محاكمة جميع هؤلاء المقاتلين، بينهم حتما المقاتلون الفرنسيون»، وفق «فرانس برس».

حتى الآن، حكم في العراق على 14 فرنسيا أدينوا بالانضمام إلى تنظيم داعش الإرهابي. ومن بين هؤلاء، نقل 12 من السجون السورية الكردية إلى بغداد. وحكم على أحد عشر منهم بالإعدام وعلى ثلاثة -بينهم امرأتان- بالسجن مدى الحياة.

وأوضح لودريان أن المحادثات ستتناول حاليا «آلية قضائية» جديدة لمحاكمتهم. وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن ذلك يفترض أن يتيح محاكمة الجهاديين الأجانب أمام محاكم عراقية تتبع عددا معينا من المبادئ القضائية.

مساعدة مالية
يشار إلى أن العراق أصدر أحكاما على أكثر من 500 أجنبي من تنظيم داعش، بينهم المئات بالإعدام، لكن لم ينفذ أي حكم حتى الآن. وحكم على جهاديين بلجيكيين اثنين بالإعدام بينما خفف حكم على ألمانية إلى السجن المؤبد في الاستئناف.

وتعارض الدول الأوروبية عقوبة الإعدام، بينما تندد منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان بـ«مخاطر تعذيب فعلية، وبعدم وجود أي ضمانات لمحاكمة عادلة في هذا البلد».

وكان العراق عرض في أبريل أن يحاكم كل الجهاديين الأجانب المحتجزين في سورية مقابل ملياري دولار. وتسارعت المحادثات مع إطلاق العملية التركية ضد وحدات حماية الشعب الكردية، التي تحتجز الجهاديين، ثم مع انتشار قوات النظام السوري في مناطق كردية.

وتم إرسال خبراء من سبع دول أوروبية، الثلاثاء، إلى بغداد، وهم من فرنسا وألمانيا وبريطانيا وبلجيكا وهولندا والدنمارك والسويد. وعرضوا تدريب ومساعدة المحاكم وتقديم مساعدة مالية للقضاء العراقي، كما أفاد مصدر أوروبي.

المزيد من بوابة الوسط